كشفت الصحفية والناشطة السورية لبنى مرعي، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تفاصيل القضايا التي طرحها عدد من الشخصيات العلوية خلال اجتماع مع المبعوث الأميركي توم باراك، شملت السجناء والخطف والخطاب الطائفي والأوضاع الاقتصادية.
وجاء الكشف عن تفاصيل الاجتماع، الذي عُقد الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، وسط انتقادات من ناشطين بشأن أهداف اللقاء والنتائج المحتملة له، دون إعلان رسمي عن تفاهمات أو التزامات أميركية تتعلق بالملفات المطروحة.
مطالب تتعلق بالسجناء والخطف والسلم الأهلي
قالت مرعي، في منشور على حسابها في “فيسبوك”، إن المشاركين في الاجتماع طرحوا ست قضايا رئيسية، في مقدمتها أوضاع السجناء، والعمل على الحد من الخطاب الطائفي التحريضي الذي اتهمت جهات قريبة من الحكومة السورية بإصداره.

وشملت المطالب تطوير الساحل السوري اقتصادياً وتوفير فرص العمل، إلى جانب معالجة ملف رواتب متقاعدي الجيش ووزارة الداخلية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024، وضمان حقوقهم في التأمينات الاجتماعية.
وفي الجانب الحقوقي، أوضحت مرعي أن المشاركين طالبوا بالتعامل الجدي مع قضايا الخطف، والسماح للمنظمات الحقوقية الدولية بتقديم الدعم والمساندة للضحايا.
كما طرح المشاركون مقترحاً لإنشاء مكتب معني بالسلم الأهلي، يتمتع بصلاحيات فعلية، وتتولى إدارته شخصية محايدة تحظى بثقة الحكومة السورية والعلويين، بصرف النظر عن انتمائها الطائفي.
وقالت مرعي إن هذه الملفات شكلت أبرز القضايا التي ركز عليها المشاركون، لكنها لم تكشف عن ردود باراك على المطالب، أو نتائج الاجتماع، أو الخطوات التي قد تتخذها الجهات الأميركية لمتابعتها.
انتقادات لأهداف الاجتماع
من جانبه، انتقد الناشط لؤي سلمان الاجتماع، وشكك في جدواه بالنسبة إلى العلويين، معتبراً أنه يخدم أهدافاً تتعلق بالموقف الأميركي من التطورات في الساحل السوري.
وقال سلمان، في تصريحات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «هذا الاجتماع لا علاقة له بالعلويين ولن يقدم أي شيء لهم بالمطلق»، مدعياً أن باراك سعى إلى عقده عبر قنوات دبلوماسية أميركية واتصالات مع السلطات السورية.
وربط سلمان توقيت الاجتماع بما وصفه بمساعٍ لتحسين صورة المبعوث الأميركي، على خلفية الانتقادات المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها العلويون، مشيراً إلى تقرير عن أوضاع الأقليات في سوريا يغطي 180 يوماً.
وزعم أن اللقاء يمهد لتحركات داخل الكونغرس الأميركي، قد تشمل الاستماع إلى إفادات بعض المشاركين بالتزامن مع مساءلة محتملة لباراك بشأن الملف السوري.
كما اتهم سلمان القائمين على الاجتماع بالسعي إلى تقديم رواية تخفف المسؤولية عن الجانب الأميركي. ولم يقدم في التصريحات المذكورة أدلة تثبت هذه الاتهامات، كما لم يتأكد وجود موعد رسمي لاستجواب باراك أو ترتيبات لاستماع الكونغرس إلى المشاركين.
وكان باراك قد تناول، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه سوريا، بما فيها القضايا المرتبطة بالعلويين والدروز والأكراد ودمج المقاتلين الأجانب.
وأشار المبعوث الأميركي إلى صعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية في ظل ضعف النظام المصرفي واستمرار القيود الاقتصادية والمخاطر الأمنية، مؤكداً أن إعادة بناء الاقتصاد السوري وتحقيق الاستقرار يحتاجان إلى وقت.
وسبق أن التقى باراك الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة والتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفق الرئاسة السورية.
- السجناء والخطف والخطاب الطائفي.. ماذا ناقش باراك مع شخصيات علوية؟
- 500 معلم خارج ملف الدمج في سوريا.. رواتب متوقفة ومطالبات بالإنصاف
- خلية لـ”حزب الله”.. تفاصيل إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص
- كيف تؤثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الصراعات في الشرق الأوسط؟
- تصعيد في ريف القنيطرة السورية.. والأهالي يمزّقون اللافتات الإسرائيلية

