برزت قيادات أمنية في جماعة “الحوثي” الموالية لطهران خلال الهجمات التي تشهدها محافظة تعز، في تطور يتزامن مع تصعيد ميداني واسع وغارات جوية مكثفة تستهدف مواقع وتجمعات عسكرية للجماعة، ضمن عملية “فجر اليمن” التي أطلقتها الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية.
ويظهر طارق الكٌربي، المعروف باسم “أبو مالك الكربي”، في صورة متداولة خلال مشاركته ومجاميعه في الهجمات بمنطقة المسراخ. ويٌقال إن جماعة “الحوثي” عينته مسؤولاً للأمن في محافظة صعدة.
وقبل أيام، ظهر القيادي الأمني هادي الكٌحلاني، المعروف باسم “أبو علي الكحلاني”، خلال العمليات في تعز، كما ورد اسمه في تقارير عن اقتحام منزل رئيس البرلمان اليمني في المحافظة.
وسبق للكٌحلاني أن عمل حارساً شخصياً لزعيم الجماعة عبد الملك “الحوثي”، وتولى مسؤولية إدارة الأمن في محافظة إب.
قيادات أمنية خارج نطاق تعز
يثير ظهور الكٌربي والكٌحلاني في جبهات تعز تساؤلات بشأن طبيعة الأدوار التي تؤديها القيادات الأمنية في المواجهات الحالية، وما إذا كانت مشاركتها تقتصر على الإشراف والحشد، أم تشمل قيادة مجموعات مقاتلة ميدانياً.

ولا تتوافر، حتى الآن، معلومات كافية لتحديد طبيعة المهمات المسندة إليهما، أو ما إذا كان الدفع بهما يعكس تغييراً في إدارة المعركة.
لكن ظهورهما يأتي في وقت توسّع فيه جماعة “الحوثي” حشدها العسكري، فيما تتواصل المواجهات على جبهات متعددة في المحافظة.
غارات مكثفة وخسائر معلنة
في المقابل، أفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الطيران الحربي، شن غارات على مواقع وتجمعات وآليات لجماعة “الحوثي” في مناطق غراب وحذران والأقروض وجبل حبشي وسامع، إضافة إلى محيط التربة والضباب.
كما استهدفت غارات مواقع قرب طريق هيجة في مديرية المقاطرة شمالي لحج، فيما تحدثت مصادر عن قصف مستودع أسلحة ملحق بمحل تجاري في نقيل هيجة العبد.
وذكرت مصادر ميدانية أن غارة في الجبهة الغربية، دمرت قافلة عسكرية، وأوقعت أكثر من 30 قتيلاً ونحو عشرة مصابين من مقاتلي “الحوثيين”، وفق حصيلة أولية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
من جهته، أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة، وقال إن العمليات أسفرت، وفق تقديرات عسكرية أولية، عن مقتل أو تحييد أكثر من 1150 عنصراً وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية.
ضغط على المدنيين
وبالتزامن مع المعارك، أعلنت وزارة الداخلية مقتل شخصين وإصابة 16 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف نسبته إلى جماعة “الحوثي” في مناطق متفرقة من تعز.
كما حذرت وزارة الصحة من اقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والوقود في المرافق الصحية، بما يهدد خدمات الطوارئ والعناية المركزة وغسيل الكلى.
ويضع تزامن هذه التطورات تعز أمام ضغط عسكري وإنساني متزايد، بينما تبقى دلالة مشاركة القيادات الأمنية في الجبهات مرتبطة بمعلومات إضافية عن طبيعة أدوارها وحجم انتشارها.
- لماذا تدفع جماعة “الحوثي” بقياداتها الأمنية إلى جبهات تعز؟
- “ترامب” يؤجّل الحرب على إيران.. هل يغيّر التصعيد الإقليمي حساباته؟
- 12 قتيلاً و309 مصابين في هجوم على مطار الملك خالد بالرياض
- “المركزي” يقود حملة على الصرافة غير المرخصة.. ما خطورتها على الاقتصاد السوري؟
- أزمة البنزين في سوريا.. شكاوى من أعطال ورواية عن وقود عسكري قيد التحقق

