شهدت محافظة تعز تصعيداً عسكرياً على عدة جبهات، اليوم السبت، مع ورود تقارير عن غارات جوية استهدفت قيادات ميدانية لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، واستعادة القوات الحكومية مواقع في ريف المحافظة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق قريبة من محافظة لحج.
وتشير التطورات، التي تتوزع بين مديريات سامع والمسراخ وصبر الموادم والشمايتين، إلى اتساع رقعة التحركات العسكرية، وسط ترقب لمسار المواجهات في المناطق المتصلة بجبهات لحج والساحل الغربي.
غارات في سامع وتطورات ميدانية في المسراخ والشقب
ونقل الصحفي فارس الحميري، عن مصدر خاص، أن غارتين جويتين استهدفتا منزل القيادي في جماعة “الحوثي” علي عبد الله غالب السامعي، في قرية الوادي بمنطقة شريع في مديرية سامع، جنوب شرقي تعز.

وبحسب المصدر، كان المنزل يضم قيادات ميدانية، بينها عارف البسباس وسلطان الكلب ومحمد الصغير، إلى جانب أشخاص آخرين من خارج المحافظة.
وأفاد المصدر بمقتل معظم الموجودين من القيادات، إضافة إلى امرأة، مشيراً إلى انتشال جثث ونقل مصابين من عناصر “الحوثيين” إلى خارج المديرية لتلقي العلاج.
ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد حصيلة القتلى أو أسماء جميع المستهدفين، كما لم يتضح نطاق الأضرار الناجمة عن الغارتين.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت تقارير باستعادة القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية، مركز مديرية المسراخ، فيما لجأت جماعة “الحوثي”، وفق التقارير ذاتها، إلى قصف المركز بصورة عشوائية من مواقع مرتفعة تطل عليه.
وفي جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوب مدينة تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن القوات الحكومية تصدت لهجوم شنته جماعة “الحوثي”، مدعياً سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين، دون توفر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة.
تعزيزات في الشمايتين ومخاوف من اتساع المواجهات
بالتوازي مع هذه التطورات، أفاد شهود عيان بوصول تعزيزات تضم نحو 200 مقاتل من جماعة “الحوثي”، إلى مناطق المساحين والزَعازع والميسم في مديرية الشمايتين، جنوب غربي تعز، مع أسلحة متنوعة ومدفعية.
وربطت تقديرات محلية هذه التحركات باحتمال التحضير لعمليات عسكرية باتجاه مناطق مجاورة في مديريتي المضاربة والعارة بمحافظة لحج، غير أن وجهة التعزيزات وأهدافها لم تتأكد بصورة مستقلة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية ميدانية بالنظر إلى اتصال أجزاء من ريف تعز بجبهات لحج والساحل الغربي، حيث شهدت مناطق متفرقة مواجهات وتحركات عسكرية خلال الأسابيع الماضية.
ومع تعدد الجبهات والتقارير عن التعزيزات، تبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بتطورات الميدان، ومدى قدرة الأطراف على تثبيت مواقعها أو توسيع نطاق عملياتها.
- غارات جوية تستهدف قيادات “الحوثيين” في ريف تعز
- من المازوت إلى الحليب.. المهربون يبتكرون أساليب جديدة للتهريب بين لبنان وسوريا
- حصر سلاح الفصائل: هل ينجح العراق في استنساخ التجارب الدولية للاندماج؟
- من الساحل الغربي إلى السعودية.. تصعيد متعدد الجبهات في اليمن
- من هرمز إلى باب المندب.. انحسار النفوذ الإيراني واحتمالات انخراط سوريا في اليمن

