قال المتخصص في الأمن الرقمي وأمن المعلومات علاء غزال إن جهازاً أمنياً سورياً يستخدم أداة لمراقبة حسابات وصفحات على “فيسبوك”، تجمع بيانات المستخدمين وتحلل تفاعلاتهم وتبني خرائط للعلاقات بينهم.
وأوضح غزال أنه تمكن من الوصول إلى نسخة تجريبية من الأداة نتيجة خطأ برمجي، فيما تظهر صور نشرها واجهات تحمل أسماء مثل “محلل المنشورات” و”الحسابات المراقبة” و”الحسابات المستهدفة” و”خريطة العلاقات”.
مراقبة الحسابات وبناء شبكات للمتفاعلين
قال غزال، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، إن الأداة تراقب حسابات محددة وتجمع معلومات متاحة عنها، من بينها مكان الإقامة ومسقط الرأس والوضع الاجتماعي ومكان العمل وعدد المتابعين، إضافة إلى حفظ لقطات دورية للحسابات.





وبحسب غزال، تنشئ الأداة ملفاً لكل حساب مستهدف يتضمن ملخصاً لمنشوراته والأشخاص الذين يتفاعلون معه أو يعلقون على منشوراته ويضعون علامات الإعجاب عليها.
وتتيح الأداة أيضاً بناء “خريطة علاقات” تربط الحسابات ببعضها استناداً إلى التعليقات والمشاركات والإعجابات وغيرها من أشكال التفاعل.
وتظهر إحدى الصور التي نشرها غزال خريطة تضم عدداً كبيراً من الحسابات المرتبطة بخطوط تمثل التفاعلات فيما بينها، فيما تسمح الواجهة بتصفية النتائج بحسب متغيرات من بينها المدينة والجنس والعمر.
كما تحلل الأداة التعليقات على المنشورات ضمن قسم تصفه الواجهة بـ”استقطاب الجمهور”، وتصنف التعليقات وفق موقفها من المحتوى إلى فئات تتضمن التأييد والانتقاد والحياد أو الموقف غير الواضح.
وقال غزال إن النظام يستطيع جمع معلومات عن جمهور الحساب والمتفاعلين معه، مثل المدينة والعمل والدراسة، ثم الانتقال إلى تحليل منشورات كل حساب شارك في التعليق.
وتظهر الصور كذلك أقساماً مخصصة لـ”الحسابات المستهدفة” و”الحسابات المراقبة”، إضافة إلى إمكانية إنشاء أحداث مرتبطة بكلمات أو موضوعات محددة.
ومن الأمثلة الظاهرة في واجهة النظام حدث يحمل اسم “رفع أسعار المحروقات”، حيث تجمع الأداة المنشورات المرتبطة بالموضوع والتعليقات عليها والحسابات التي شاركت في النقاش.
وبحسب غزال، يستطيع النظام أيضاً رصد أسماء الأشخاص والجهات التي تتناولها المنشورات، وتصنيف أبرز المتفاعلين والمعلقين والمتابعين الدوريين للحسابات.
الأداة جزء من منظومة مراقبة أوسع
قال غزال إن الأداة لا تعمل بصورة منفصلة عن وسائل أخرى تستخدمها السلطات في المتابعة الرقمية، وأضاف أنها تأتي ضمن أدوات قال إن السلطة تستخدمها “لملاحقة وتتبع منشورات أو إزالتها أو تقييد حسابات”.





وأشار إلى حسابي حسان عقاد والحقوقي ياسر شالاتي كمثالين في هذا السياق، كما تحدث عن استخدام حسابات آلية لإغراق المنشورات بالتفاعلات.
ولم يكشف غزال في منشوره اسم الجهاز الأمني الذي قال إنه يشغّل الأداة، مشيراً إلى أنه سيعرض تفاصيل إضافية لاحقاً.
وفي مقابلة سابقة مع الإعلامية آلاء عامر، قال غزال إن السلطات السورية تملك البنية التحتية للاتصالات وعدداً من أنظمة المراقبة والمتابعة، وإن معلوماته تشير إلى استخدام بعض هذه الأنظمة لأغراض أمنية خلال تشرين الأول/أكتوبر، وتشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وأضاف أن أنظمة الاتصالات تسمح بتتبع حركة الهواتف وتحديد مواقع أشخاص، وقال إن جهات أمنية استخدمت بعض هذه الإمكانات لتحديد أماكن مطلوبين.
وتحدث غزال أيضاً عن وصول الجهات الأمنية إلى محتويات الهواتف في بعض حالات الاعتقال، وقال إن عناصر أمن يجبرون بعض الموقوفين على فتح أجهزتهم، ما يسمح لهم بفحص تطبيقات المراسلة أو استخراج النسخ الاحتياطية للمحادثات.
- متخصص بالأمن الرقمي: جهاز أمني سوري يستخدم أداة لمراقبة حسابات “فيسبوك”
- أعمال جرف غامضة في تل الشيخ علي الأثري.. من أعطى الموافقة؟
- فاتورة التخرج بالملايين.. كيف حوّلت الجامعات الخاصة التعليم في سوريا إلى “امتياز للأثرياء”؟
- منظمات حقوقية: “الحوثيون” يحيلون 8 من موظفي المنظمات الإغاثية للمحاكمة
- “فجر اليمن”.. القوات الحكومية تتقدم غرب وجنوب تعز وتوسّع عملياتها ضد “الحوثيين”

