عيّن رئيس المرحلة الانتقالية في سورياأحمد الشرع، اللواء عبد القادر طحان، المعروف سابقاً باسم “أبو بلال قدس”، رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، بعد مسيرة انتقل خلالها من قيادة فصيل مسلح إلى مناصب أمنية حكومية.
وجاء تعيين طحان في 19 تموز/يوليو 2026، ضمن حزمة تغييرات شملت عدداً من المناصب الأمنية، بعدما كان يشغل منصب نائب وزير الداخلية منذ الأول من شباط/فبراير الماضي.
من “كتيبة القدس” إلى هيئة تحرير الشام
وُلد عبد القادر طحان في مدينة حلب عام 1980، ودرس العلوم الشرعية في المدرسة الشعبانية بالمدينة، ثم في معهد الفتح بدمشق. وفي عام 2008، التحق بقسم اللغة العربية في جامعة حلب، لكنه لم يُكمل دراسته، إلا أنه استأنف تعليمه لاحقاً وحصل على إجازة في اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة إدلب.

مع بداية الثورة السورية عام 2011، انخرط طحان في العمل المسلح بريف حلب الغربي، واتخذ الاسم الحركي «أبو بلال قدس». وجاء اللقب من اسم “كتيبة القدس” التي أسسها في منتصف عام 2012.
شاركت الكتيبة في معارك بريف حلب، قبل أن تتوسع وتتحول في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 إلى “كتائب القدس الإسلامية”، مع استمرار طحان في قيادتها. وانضمت لاحقاً إلى غرفة عمليات “فتح حلب”، التي ضمت فصائل معارضة عملت في مدينة حلب وريفها.
وفي 21 تموز/يوليو 2015، انضمت الكتائب بقيادته إلى “جبهة النصرة”، التي تغير اسمها لاحقاً إلى “جبهة فتح الشام”، قبل أن تصبح المكوّن الأبرز في “هيئة تحرير الشام”. وتولى طحان بعد ذلك مسؤوليات عسكرية وأمنية داخل الهيئة في محافظتي حلب وإدلب.
مسار أمني في إدلب
وبين عامي 2021 و2023، انتقل طحان تدريجياً من العمل العسكري إلى المناصب الأمنية والإدارية، حيث شغل منصب رئيس إدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” في إدلب، وكان من المساهمين في تأسيس جهاز الأمن العام ضمن مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام شمال غربي سوريا.
وتنسب وسائل إعلام مقرّبة من السلطات إلى طحان دوراً في إدارة ملف “الخلايا خلف الخطوط” خلال التحضير لمعركة “ردع العدوان”، التي بدأت أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، إلى جانب مشاركته في عمليات استهدفت خلايا تنظيم “داعش”.
وينسب المصدر إلى تلك الخلايا دوراً في استهداف قادة غرفة العمليات المركزية التابعة لقوات النظام في شمال سوريا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وما أعقب ذلك من انهيار مواقع عسكرية في مدينة حلب.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تولى طحان قيادة جهاز الأمن العام في سوريا. وفي 25 أيار/مايو 2025، أعلنت وزارة الداخلية تعيينه معاوناً للوزير للشؤون الأمنية برتبة لواء.
وفي الأول من شباط/فبراير 2026، أصدر الشرع المرسوم رقم 10، القاضي بتعيينه نائباً لوزير الداخلية. وبعد نحو خمسة أشهر، انتقل إلى رئاسة جهاز الاستخبارات العامة، خلفاً لحسين السلامة.
ويأتي تعيينه بالتزامن مع إعادة توزيع المناصب والصلاحيات بين جهاز الاستخبارات العامة ومكتب الأمن الوطني ووزارة الداخلية. ولم تعلن السلطات حتى الآن تفاصيل كاملة عن هيكل جهاز الاستخبارات وصلاحياته الجديدة، أو آليات الرقابة والمساءلة المرتبطة بعمله.
- “الاسم المستعار آنا”.. وثائقي يكشف تفاصيل الإيقاع بمرتكبي مجزرة التضامن
- الأكراد والبلوش في صدارة الضحايا.. العفو الدولية تطالب بمحاسبة “مهندسو الجرائم” في إيران
- اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة
- 3 أشهر من الانتظار.. مستحقات مزارعي الحسكة عالقة
- مظاهرة في سلمية واحتجاجات متواصلة ضد تسعيرة المحروقات الجديدة

