طالب أهالي بلدة رنكوس في ريف دمشق بمحاسبة المسؤولين عن العملية الأمنية التي أودت بحياة سبعة أشخاص قبل نحو أسبوعين، والإفراج عن جميع الموقوفين، وتحديد مهلة واضحة لتنفيذ مطالبهم.
وحذر البيان، من استمرار التأخير في معالجة تداعيات العملية، معتبراً أن غياب إجراءات المحاسبة يثير مخاوف من تحويل القضية إلى وسيلة للضغط على أبناء البلدة عبر استمرار احتجاز عدد منهم.
مطالبات بمحاسبة أصحاب القرارات الأمنية
أكد البيان أن مطالب الأهالي واضحة ومشروعة ولا تقبل التجزئة أو المقايضة، وفي مقدمتها محاسبة المسؤولين عن القرارات الأمنية التي أدت إلى سقوط الضحايا، بدءاً من الجهات التي قدمت المعلومات والتقديرات، وصولاً إلى المسؤولين الذين اتخذوا قرار تنفيذ العملية وأشرفوا عليها.

وطالب بالإفراج عن جميع الموقوفين، معتبراً أن استمرار احتجازهم، بالتزامن مع غياب إجراءات ملموسة لمحاسبة المسؤولين، يثير تساؤلات بشأن أولويات المؤسسة الأمنية ومدى التزامها بحماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم.
وشدد الأهالي على ضرورة التحقيق في دور المسؤول الأمني في منطقة التل وكل من زين له عمله، مؤكدين أن المناصب والمسؤوليات لا تمنح أصحابها حصانة من المحاسبة.
وجاء في البيان أن “المسؤولية لا تسقط بتغيير الروايات أو إصدار البيانات”، وأن معالجة الأخطاء لا تتحقق بالتغطية عليها أو تأخير الكشف عن نتائجها.
ودعا الأهالي لجنة متابعة القضية في البلدة إلى إطلاع السكان على نتائج لقاء اللجنة التي كلفتها الدولة رسمياً بالاستماع إلى مطالبهم ونقلها إلى أعلى المستويات، وتوضيح الاتفاقات والالتزامات التي خرجت بها اللقاءات، والإجراءات التي نفذتها الجهات المعنية حتى الآن.
وأضاف البيان أنه في حال انقضاء المهلة دون استجابة جدية، ينبغي للجنة إعلان انتهاء دور الوساطة ووقف التواصل القائم على وعود لم تنفذ، مع توضيح أسباب ذلك لأبناء البلدة.
وأكد الأهالي أن مطالبتهم بالمحاسبة لا تستهدف المؤسسة الأمنية، بل تهدف إلى محاسبة المقصرين فيها وحماية حقوق المواطنين دون تمييز.
خلاف حول رواية العملية الأمنية
تعود القضية إلى عملية أمنية نفذتها وزارة الداخلية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في بلدة رنكوس، في 23 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم عنصران من قوى الأمن الداخلي وخمسة أشخاص قالت الوزارة إنهم ينتمون إلى تنظيم “داعش”، إضافة إلى إصابة أربعة أشخاص.
وقالت وزارة الداخلية إن معلومات استخبارية أشارت إلى وجود عناصر للتنظيم داخل البلدة، وإن القوة الأمنية توجهت لتنفيذ مذكرات إحضار بحق أشخاص مشتبه بهم، قبل أن تواجه إطلاق نار كثيفاً أدى إلى مقتل عنصرين أمنيين وإصابة آخرين.
في المقابل، رفضت تنسيقية رنكوس اتهام الأشخاص المستهدفين بالانتماء إلى التنظيم، ودعت إلى التحقيق في ملابسات العملية، كما حمّلت المسؤولية لأشخاص وصفتهم بأنهم من مخبري النظام المخلوع، دون تقديم أدلة مستقلة تثبت تلك الاتهامات.
وفي تطور لاحق للعملية، أعلن مجلس شورى البلدة الإفراج عن 25 شخصاً، مع استمرار احتجاز 14 آخرين للتحقيق، عقب لقاء ضم مسؤولاً أمنياً ومدير منطقة التل ورئيس مجلس الشورى ورئيس جهة الصلح في رنكوس.
ونظم أهالٍ احتجاجات أمام قسم شرطة البلدة، طالبوا خلالها بالإفراج عن بقية الموقوفين وتسليم جثامين القتلى وكشف حقيقة ما جرى.
وجدد البيان الأخير مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات محاسبة ملموسة، والإفراج عن الموقوفين، وإطلاع الأهالي على ما تحقق من الالتزامات التي قطعتها الجهات الرسمية خلال اللقاءات السابقة.
- بعد أسبوعين على مقتل أبنائها.. رنكوس تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين
- قبرص تبدأ ترحيل سوريين قسراً بعد رفض طلبات لجوئهم
- الجوع يتسع والمساعدات تتقلص.. ماذا يحدث للأمن الغذائي في سوريا؟
- الشرع في السعودية مجدداً.. ما دلالات الزيارة الثانية خلال شهر؟
- تعز تحت الحصار “الحوثي”.. منع نقل النفايات يفاقم المخاطر الصحية

