تتواصل الشكاوى في سوريا من أعطال أصابت مركبات بعد التزود بالبنزين، وسط مطالب بكشف أسباب الخلل ومحاسبة المسؤولين عن وصول أي وقود غير مطابق للمواصفات إلى الأسواق.
وأعلنت وزارة الطاقة، أمس السبت، بدء متابعة ميدانية تشمل مراحل استيراد البنزين وفحصه وتخزينه ونقله وتوزيعه، بهدف تحديد أسباب المشكلة والمسؤوليات المرتبطة بها.
تزامنت الإجراءات الحكومية مع تداول رواية نشرتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر خاصة، لم نستطع التأكد من صحتها، تتحدث عن ضخ كميات من البنزين الأحمر المخصص لآليات عسكرية قديمة تابعة للجيش السوري السابق في محطات الوقود، وعن استخدام مواد أخرى لمعالجة المشكلة بعد ظهور شكاوى من المواطنين.
شكاوى من أعطال وخسائر مادية
شهدت الأيام الماضية تداول شكاوى ومقاطع مصورة لمواطنين تحدثوا عن أعطال في محركات سياراتهم ومركباتهم بعد التزود بالبنزين، مع مطالبات بالكشف عن طبيعة الوقود المتداول وتحديد الجهات المسؤولة عن الأضرار.
وتحدث أصحاب مركبات عن خسائر مالية ناجمة عن إصلاح الأعطال، فيما أثارت الشكاوى تساؤلات بشأن آليات مراقبة جودة الوقود، والجهة التي تتحمل تكاليف الإصلاح في حال ثبوت ارتباط الأضرار باستخدام مادة غير مطابقة للمواصفات.
رواية عن مخزون عسكري قديم
وفي سياق البحث عن مصدر البنزين الذي أثار الشكاوى، نشرت وسائل إعلام محلية معلومات قالت إنها حصلت عليها من مصادر خاصة، تفيد باكتشاف مستودعات قبل نحو ثلاثة أشهر تحتوي على كميات كبيرة من البنزين الأحمر المخصص لآليات عسكرية قديمة تابعة للجيش السوري السابق.

وبحسب الرواية، اتفقت وزارتا الدفاع والطاقة على ضخ هذه الكميات في الأسواق، وتحويل القسم الأكبر من عائداتها إلى وزارة الدفاع لدفع رواتب العسكريين.
وأضافت المصادر أن الوقود وزع على عدد من المحطات، خصوصاً في الساحل السوري وحلب، مع ضخ كميات محدودة في محافظات أخرى، باستثناء إدلب ومنطقة حلفايا، وفق ما أوردته المصادر.
وتحدثت الرواية أيضاً عن محاولات لمعالجة المشكلة بعد انتشار الشكاوى، شملت خلط الوقود بمواد وصفتها المصادر بالنفط الأبيض “التنر” ومواد مذيبة، قالت إنها أدت إلى تغير لونه من الأحمر إلى الأصفر، مع استمرار بعض الأعطال.
كما أفادت المصادر بأن الكميات ستبقى في الأسواق لمدة ثلاثة أشهر حتى نفادها، وأن توزيعها سيشمل محافظات أخرى بعد تعديلها.
الحكومة تراجع سلسلة الإمداد
وكانت الشركة السورية للمشتقات النفطية “سادكوب” أعلنت، الثلاثاء 6 تشرين الأول/ أكتوبر، إجراء فحوص لعينات من مراحل مختلفة في سلسلة إمداد البنزين، بدءاً من المصدر وصولاً إلى عدد من محطات الوقود.
وقالت الشركة إن العينات التي خضعت للفحص مطابقة للمواصفات المعتمدة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى رصد حالات لوجود بنزين غير مطابق للمواصفات في السوق، مؤكدة أن التحقيق يركز على تحديد مصدر المادة والحلقة التي وصلت عبرها إلى المستهلكين.
وأمس السبت، أعلنت وزارة الطاقة بدء متابعة ميدانية بإشراف معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب، وبمشاركة مختصين فنيين، لمراجعة مراحل استيراد البنزين وفحصه واستلامه وتخزينه ونقله وتوزيعه ضمن منظومة الشركة السورية للبترول.
وقالت الوزارة إن الإجراءات تهدف إلى تحديد أسباب الخلل وأوجه القصور المحتملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تلاعب أو فساد أو إهمال أو تقصير، وفق الأصول القانونية.
ولم تعلن الوزارة بعد عن النتائج النهائية للتحقيق، أو تحدد كميات الوقود التي يشملها الخلل، أو تكشف عن المسؤولية الفنية والإدارية عن وصول المادة غير المطابقة إلى السوق.
- أزمة البنزين في سوريا.. شكاوى من أعطال ورواية عن وقود عسكري قيد التحقق
- مكاسب باب المندب تفتح نقاش الدور الأميركي في اليمن
- التحالف يعلن تدمير 136 هدفاً “حوثياً” وتصاعد العمليات البرية
- 280 حادثة خلال شهر.. الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق من الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا
- ما علاقة توم براك بمشروع خط كركوك – بانياس؟

