اتسعت الاحتجاجات في سوريا رفضاً لرفع أسعار المحروقات، والتي بدأت أمس الأحد مع تسجيل تحركات في 41 نقطة ضمن 8 محافظات، بالتزامن مع قطع طرق رئيسية ودولية وتوقف وسائل نقل عن العمل في عدد من المناطق، بحسب مصادر ووسائل إعلام محلية.
41 نقطة تظاهر في 8 محافظات
تركزت أكبر رقعة من الاحتجاجات في الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، إلى جانب حماة وإدلب ودرعا وحمص. ففي الحسكة، سُجلت احتجاجات في مركدة، ومنطقة الـ47، والشدادي، وحي الصالحية في مدينة الحسكة، وتل تمر. وفي الرقة، شملت التحركات حويجة شنان، وناحية الكرامة، ومدينة الرقة عند دوار الصوامع، والمنصورة، والطبقة، والبوحمد، والحصيوة، والشركراك.
وفي دير الزور، خرج محتجون في الطيانة، والعزبة، والكسرة، ومحيميدة، وخشام، والتبني، والقورية، ومعدان. أما في حلب، فسُجلت التحركات في أعزاز، ومارع، والباب، وتل رفعت، واحتيملات، وحيان، وعندان، وطريق الجينة–أبين سمعان، ودير حافر، ومنبج، وحي طريق الباب.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة حماة وكفرنبودة في محافظة حماة، وتل السلطان ومعرة النعمان وخان شيخون ومدينة إدلب في محافظة إدلب، إضافة إلى مدينة درعا وعتمان في محافظة درعا، وتلبيسة في محافظة حمص، في مؤشر على اتساع جغرافي واضح للتحركات الرافضة لرفع أسعار الوقود.
قطع طرق حلب–دمشق
ترافقت الاحتجاجات مع قطع عدد من الطرق الرئيسية التي تربط المحافظات والمناطق السورية. فقد قُطع طريق حلب–دمشق عند معرة النعمان وخان شيخون، كما قُطع طريق حلب–غازي عنتاب عند مدينة أعزاز، ما أثر على حركة التنقل عبر الحدود وفي شمال غربي سوريا.
وفي المنطقة الشرقية، قُطع طريق حلب–دير الزور في ريف دير الزور الغربي وعند البوحمد بريف الرقة الجنوبي، بينما قُطع طريق حلب–الحسكة عند تل تمر في ريف الحسكة وعند الشركراك في ريف الرقة.
كما شمل التصعيد طريق الرقة–تل أبيض عند الشركراك، وطريق الحسكة–دير الزور عند الشدادي، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور على عدد من المحاور التي تربط شمال وشرق سوريا ببعضها.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توقف عدد من سائقي وسائل النقل عن العمل، خصوصاً في المناطق التي لم تُصدر فيها تعرفة نقل جديدة تتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات، ما تسبب بأزمات نقل وازدحام في بعض المدن والمناطق.
التفسيرات الحكومية
دخلت الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر، وشملت المازوت والبنزين والغاز، مع زيادات تراوحت، بحسب نوع المشتق، بين نحو 9% و40%. ورفعت السلطات سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة، وبنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة، وبنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة.
وبررت وزارة الطاقة الزيادة بارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية، إلى جانب أعمال الصيانة في مصفاة بانياس، وقالت إن الزيادة مؤقتة وقابلة للمراجعة مع تغير تكاليف التوريد وعودة قدرات التكرير المحلية، كما صرحت أن الأسعار الحالية ليست ثابتة بالضرورة وقابلة للتغير.
لكن انعكاسات القرار تجاوزت محطات الوقود إلى حركة النقل والأسواق، مع مخاوف من ارتفاع أجور نقل الركاب والبضائع وانعكاس ذلك على أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات. كما ظهرت مطالب بالتراجع عن الزيادة، إلى جانب دعوات لإقالة وزير الطاقة محمد البشير، في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقرر “مجلس الشعب” السوري، عقد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، الخميس المقبل، بناء على طلب رئيس لجنة الطاقة إقبال محمد منصور، لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية الصادرة مؤخراً، والتي أشعلت موجة احتجاجات واسعة.
- احتجاجات المحروقات تتوسع في سوريا.. 41 نقطة تظاهر وقطع طرق رئيسية في 8 محافظات
- من اليمن إلى جيبوتي.. 1400 فارّ من الحرب خلال 24 ساعة
- تمدد “الحوثيين” يعيد السعودية وواشنطن إلى حسابات حرب اليمن
- جبهات تعز تشتعل.. القوات الحكومية تهاجم والضربات الجوية تتوالى
- أردوغان إلى دمشق قريباً.. 40 اتفاقية الشراكة بين تركيا وسوريا

