السلاح المنفلت يخلّف 9 ضحايا في اقتتالات بدير الزور وحلب

السلاح المنفلت يخلّف 9 ضحايا في اقتتالات بدير الزور وحلب

قُتل شخصان وأُصيب 7 آخرون خلال 4 حوادث اقتتال عائلي وعشائري شهدتها محافظتا دير الزور وحلب خلال الساعات الماضية، وفق مصادر محلية وحقوقية.

وتأتي الحوادث في ظل تكرار النزاعات المسلحة المرتبطة بالخلافات العائلية والعشائرية في مناطق سورية عدة، مع استمرار انتشار السلاح واستخدامه في تسوية النزاعات المحلية.

اشتباكات عشائرية في 3 بلدات بدير الزور

قالت مصادر محلية إن اشتباكات عشائرية مسلحة اندلعت في بلدة العزبة بريف دير الزور الشمالي، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة.

وتزامنت المواجهات مع اندلاع اشتباكات مماثلة في بلدة ذيبان شرقي المحافظة. ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية في البلدة، فيما تدخلت قوات الأمن لمحاولة احتواء التوتر وفض الاشتباكات في المنطقتين.

وفي حادثة ثالثة، شهدت بلدة خشام شرقي دير الزور اشتباكات مسلحة بين عائلتين، استخدمت خلالها أسلحة متوسطة وثقيلة، من بينها قذائف وأسلحة صاروخية، بحسب ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادره.

وأدت المواجهات إلى حالة من التوتر والاستنفار في البلدة، وسط مناشدات وجهها سكان إلى قوى الأمن الداخلي للتدخل ووقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة الاشتباكات.

خلاف على أرض زراعية

وفي ريف حلب الشرقي، قُتل شخص وأُصيب 4 آخرون إثر مشاجرة مسلحة وقعت بين أفراد من عائلات عدة في قرية رمالة التابعة لمنطقة كوباني.

وتراوحت إصابات الجرحى بين الخطيرة والمتوسطة، ونُقلوا إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بدأت الحادثة بعد تجدد خلاف سابق بشأن ملكية أرض زراعية في المنطقة، قبل أن تتطور مشادة كلامية بين أطراف النزاع إلى مواجهة استخدمت فيها الأسلحة.

ودعا المرصد السلطات المعنية إلى اتخاذ إجراءات لضبط انتشار السلاح ومنع استخدامه في الخلافات العائلية والعشائرية. كما طالب بتعزيز تدخل الأجهزة الأمنية والقضائية لاحتواء النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى القضاء.

ووفق إحصاء نشره المرصد، “شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية منذ مطلع عام 2026 نحو 86 عملية اقتتال عائلي وعشائري”.

وأسفرت تلك الحوادث عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 155 آخرين، بينهم 3 نساء وطفل، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 224 قتيلاً وجريحاً منذ بداية العام.

من جهتها، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2025، أن حماية حقوق الإنسان ما زالت تواجه تحديات بنيوية، من بينها تعدد حاملي السلاح وضعف المؤسسات واستمرار الإفلات من العقاب، ورأت أن هذه العوامل تمثل أحد أبرز التحديات أمام بناء دولة القانون خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريحات متلفزة، إن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8 ملايين قطعة سلاح منتشرة في سوريا، مضيفاً أن بعض التقارير تتحدث عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم