أنهى أعضاء مجلس الشعب، اليوم الخميس، مناقشة مشروع النظام الداخلي المؤلف من 227 مادة، تمهيداً للتصويت النهائي عليه خلال اليوم الخامس والأخير من أعمال الدورة الاستثنائية.
وتناول المشروع تنظيم جلسات المجلس، وآليات التصويت، وتشكيل اللجان الدائمة، والحصانة البرلمانية، إضافة إلى صلاحيات المجلس في إقرار القوانين والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
مناقشة 227 مادة
بدأ مجلس الشعب أعمال دورته الاستثنائية الأولى من الدور التشريعي الأول يوم الأحد 26 تموز، قبل أن ينتقل في 27 تموز إلى مناقشة مشروع النظام الداخلي، بعد عرض تقرير مكتب الرئاسة وتقرير لجنة صياغة المشروع.

وبحث الأعضاء في بداية المناقشات المواد المتعلقة بمهام مجلس الشعب واختصاصاته، وآلية انتخاب مكتب المجلس، وتنظيم الدورات التشريعية العادية والاستثنائية، إلى جانب أداء القسم والإجراءات الداخلية الناظمة لعمل المجلس.
وقالت عضو مجلس الشعب نجوى قصاص، بحسب وكالة “سانا”، إن المجلس واصل اجتماعاته لليوم الثالث على التوالي لمناقشة مواد النظام الداخلي، مشيرة إلى أن الجلسات شهدت طرح آراء مختلفة، إلى جانب بعض المداخلات المطولة والتكرار في التعليقات.
وأضافت قصاص أن وتيرة المناقشات أصبحت أسرع مع الانتقال إلى المواد المرتبطة بآليات انعقاد الجلسات وإجراءاتها، وهي مواد تتصل بطريقة عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، قال أمين سر مجلس الشعب مؤيد حبيب إن الأعضاء ناقشوا في اليوم الثاني الهيكل التنظيمي للمجلس، ومكتب الرئاسة، وصلاحيات رئيس المجلس، إلى جانب تشكيل اللجان الدائمة ومهامها.
وأوضح حبيب أن المشروع يهدف إلى وضع إطار ناظم لعمل أعضاء المجلس، وتحديد واجبات عضو مجلس الشعب ومهامه وآليات التواصل معه.
وفي وقت سابق، قالت نور الجندلي عضو مجلس الشعب في لقاء متلفز، إن دور أعضاء المجلس يشمل طرح الأسئلة على الوزراء، ولا يمتد إلى حجب الثقة أو مساءلة الحكومة.
الجلسات والحصانة وصلاحيات المجلس
وينص مشروع النظام الداخلي على أن مدة ولاية مجلس الشعب تبلغ 30 شهراً قابلة للتجديد، وفقاً للإعلان الدستوري، وأن يعقد المجلس ثلاث دورات عادية سنوياً.
كما تجوز دعوة المجلس للانعقاد بناء على طلب من رئيس الجمهورية، أو ثلث أعضائه، أو مكتب المجلس.
ويتضمن المشروع تشكيل عدد من اللجان الدائمة، من بينها لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية.
وكشف رئيس لجنة إعداد وصياغة النظام الداخلي، عبد الناصر حوشان، في لقاء مع “الإخبارية السورية”، أمس الأربعاء، عن استبدال لجنة الشؤون الخارجية بلجنة للشؤون الدبلوماسية والقنصلية، وهو ما أثر جدلاً حول تقليص صلاحيات مجلس الشعب.
وبحسب المواد المطروحة، تكون جلسات المجلس علنية، وتبث بالوسائل التي يحددها مكتب المجلس، مع إمكان وقف البث بناء على طلب معلل. كما يمكن عقد جلسة سرية بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو عُشر الأعضاء، لاعتبارات مرتبطة بالأمن الوطني.
ويكون التصويت علنياً، إلا في حالات تستوجب السرية بناء على أسباب معللة وبموافقة أغلبية الأعضاء.
ويقر المجلس، بالأغلبية المطلقة، القوانين الناظمة للانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا، إضافة إلى قوانين العدالة الانتقالية.
كما ينص المشروع على إدراج أي مشروع قانون يرد من رئيس الجمهورية في أول جلسة بعد وصوله، ثم إحالته إلى اللجنة المختصة لدراسة صياغته القانونية قبل إقراره.
ويحق للرئيس الاعتراض على القانون خلال شهر من تاريخ وروده، على أن يتضمن الاعتراض أسبابه الموجبة. كما تحال المعاهدات والاتفاقيات الدولية من رئيس الجمهورية إلى المجلس للتصديق عليها أو رفضها.
ويمنح المشروع ثلث أعضاء المجلس حق طلب إعفاء أي عضو من مكتب المجلس لأسباب معللة، ويحظر اتخاذ إجراءات جزائية بحق عضو المجلس أو توقيفه، باستثناء حالة الجرم المشهود.
كما يحظر على أعضاء المجلس تمجيد النظام السابق أو إنكار جرائمه، أو الدعوة إلى الانفصال أو التقسيم تحت أي مسمى.
- “الاسم المستعار آنا”.. وثائقي يكشف تفاصيل الإيقاع بمرتكبي مجزرة التضامن
- الأكراد والبلوش في صدارة الضحايا.. العفو الدولية تطالب بمحاسبة “مهندسو الجرائم” في إيران
- اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة
- اقتصاديون سوريون حذروا سابقاً.. هل يدفع السوريون ثمن إلغاء الدعم الحكومي؟
- إلهام أحمد: نطالب بتدريس المناهج كاملة بالكردية والدستور الجديد يجب أن يضمن هذا الحق

