تأجّل انطلاق القافلة الخامسة المخصصة لإعادة مهجّري سري كانيه إلى مناطقهم حتى الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تضم 381 عائلة، لاستكمال الترتيبات وتأمين وسائل النقل، وفق وكالة هاوار للأنباء. ويأتي التأجيل بعد منع القوات التركية، في 8 تشرين الأول/أكتوبر، عائلات عائدة ضمن القافلة الرابعة من دخول عدد من قراها، وإغلاق الطرق المؤدية إليها، ما حال دون وصولها إلى منازلها وممتلكاتها، رغم استمرار تنظيم قوافل العودة منذ آب/أغسطس الماضي، عقب سنوات من النزوح الذي أعقب العملية العسكرية التركية في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
القوات التركية تمنع عائلات من دخول قراها
منعت القوات التركية، في 8 تشرين الأول/أكتوبر، عائلات عائدة ضمن القافلة الرابعة من دخول قرى المناخ والفيصلية والدربو والكنيهر والسعيد والحجاج، بحسب وكالة هاوار. وأفادت الوكالة بأن القوات أغلقت الطرق المؤدية إلى هذه المناطق، ما حال دون وصول العائلات إلى منازلها.
وضمت القافلة الرابعة نحو 514 عائلة، بإجمالي 4584 شخصاً، من مهجّري سري كانيه وريف تل تمر، وفق تقرير سابق للوكالة. ونقلت هاوار عن محمود جميل، الناطق باسم لجنة مهجّري سري كانيه، قوله إن وجود القواعد العسكرية التركية داخل القرى يحول دون وصول السكان إلى منازلهم، مشيراً إلى استمرار المشكلة في عدة قرى، بينها المناخ وباب الفرج وداوودية مال سلمان والعريشة والدربو.
وأضاف جميل أن عائلات اضطرت إلى نصب خيام على أطراف قراها بعد منعها من الدخول، في ظل تعذّر وصولها إلى منازلها وممتلكاتها. وقال إن لجنة المهجّرين تواصل طرح القضية خلال اجتماعات مع الفريق الرئاسي، مطالبة بالضغط على الحكومة التركية لسحب قواعدها العسكرية، التي اعتبرها العائق الرئيسي أمام عودة السكان.
وتكشف هذه الوقائع عن فجوة بين تنظيم قوافل العودة وتمكين العائلات فعلياً من استعادة منازلها وممتلكاتها، إذ لم يضمن وصول القوافل إلى محيط القرى تمكّن جميع العائدين من دخولها والاستقرار فيها، في ظل استمرار القيود التي تفرضها القوات التركية على الطرق المؤدية إلى بعض المناطق.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي تضمّن، وفق تصريحات لجنة المهجّرين، بنداً يتعلق بعودة المهجّرين من سري كانيه وعفرين.
تأجيل القافلة الخامسة واستمرار العودة على دفعات
قالت وكالة هاوار إن القافلة الخامسة ستنطلق في 13 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تجري لقاءات مع العائلات لتحديد احتياجاتها الأساسية. ويأتي ذلك بعد تسيير أربع قوافل لإعادة المهجّرين إلى مناطقهم، وسط استمرار العقبات الأمنية والميدانية التي تحول دون وصول بعض العائلات إلى منازلها.
وانطلقت القافلة الأولى في 10 آب/أغسطس، وضمت نحو 400 عائلة، تلتها القافلة الثانية في 8 أيلول/سبتمبر، التي نقلت نحو 700 عائلة إلى قرى في ريف سري كانيه ومناطق في ريفي تل تمر وزركان. أما القافلة الثالثة، فتأجلت في أيلول/سبتمبر بسبب التوترات في المنطقة، قبل أن تنطلق في 5 تشرين الأول/أكتوبر، وضمت، بحسب لجنة مهجّري سري كانيه، 511 عائلة من مخيم واشو كاني ومراكز الإيواء في الحسكة.
وكانت لجنة المهجّرين قد قالت إن قائمة العائدين ضمن الترتيبات السابقة شملت سكان 12 قرية، بعد إزالة الألغام ومخلفات الحرب منها. لكن هذه الإجراءات لم تضمن لجميع العائلات الوصول إلى منازلها أو الاستقرار فيها، في ظل استمرار وجود القوات التركية في قواعد عسكرية داخل عدد من القرى.
وكانت العملية العسكرية التركية في تشرين الأول/أكتوبر 2019 قد أدت إلى نزوح واسع من سري كانيه ومحيطها. وبعد سنوات من النزوح، لا تزال عودة السكان مرتبطة بإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتأمين الخدمات الأساسية وضمان الحماية، إلى جانب معالجة القيود التي تمنع بعض العائلات من دخول قراها، بما يضمن عودة فعلية ومستقرة تتيح للسكان استعادة منازلهم وممتلكاتهم والبقاء فيها بأمان.
- تأجيل القافلة الخامسة لعودة مهجّري سري كانيه وتركيا تمنع عائلات من دخول قراها
- سعر الصرف والأسواق في سوريا.. لماذا يرتفع الدولار؟
- تمويل أميركي محتمل لمشاريع في سوريا.. ما علاقة قانون العمل؟
- جدل استقبال محافظ طرطوس بـ”السجادة الحمراء”.. بروتوكول رسمي أم مظاهر ترف؟
- “ذا تايمز”: ترهيب النساء الرافضات لأفكار “داعش” في مخيم روج بسوريا

