سينالكو تلغي ترخيصها في سوريا.. ماعلاقة محمد حمشو؟

أعلنت شركة (سينالكو إنترناشونال) عدم تمديد عقد الترخيص الممنوح للجهة المحلية التي تستخدم علامتها التجارية في سوريا، بعد حملة انتقادات ومقاطعة قادها الناشط السوري حسان عقاد، ركزت على علاقة الجهة المرخّصة بشركات مرتبطة برجل الأعمال محمد حمشو، الخاضع لعقوبات دولية على خلفية ارتباطه بنظام الأسد.

ونشرت شركة دويتشه سينالكو في 12 آب/أغسطس بياناً قالت فيه إن حقوق استخدام علامة سينالكو في سوريا مُنحت إلى مرخّص محلي مستقل اقتصادياً عن الشركة الألمانية، موضحة أن قرار عدم تمديد العقد جاء بعد محادثات جرت خلال الفترة الماضية، وأنه أُبلغ إلى المرخّص السوري.

الشركة توقف توريد المركزات

أوضحت سينالكو أن قرار عدم التمديد لا يعني إنهاء العقد الحالي فوراً، إذ لا تسمح بنوده بفسخه من طرف واحد قبل انتهاء مدته، مشيرة إلى أنها بحثت إمكانية إنهائه مبكرًا لكنها لم تجد، وفق الهيكل التعاقدي القائم، إمكانية لذلك.

وكشفت الشركة في الوقت نفسه أنها لم تورّد أياً من مركزات سينالكو إلى سوريا منذ أكثر من عام، وبالتالي لا تجري منذ ذلك الوقت عمليات إنتاج في سوريا باستخدام مركزاتها. وقالت إن سينالكو إنترناشونال، بحسب المعلومات المتوفرة لديها، لا تربطها علاقة تعاقدية مباشرة بأي شخص أو شركة خاضعة للعقوبات.

وأكدت الشركة أنها تأخذ الانتقادات والمعلومات المتعلقة بالمرخّص السوري على محمل الجد، وأنها ستواصل مراجعة الوضع وخياراتها بشأن العلاقة التجارية.

وثائق وأدلة

جاء قرار الشركة بعد حملة أطلقها عقاد طالب خلالها سينالكو بإنهاء تعاقدها مع الجهة المحلية، ونشر وثائق تتناول تاريخ العلامة التجارية والشركات التي تولت إنتاج وتوزيع مشروباتها في سوريا.

وتشير الوثائق التي نشرها عقاد إلى أن نشاط سينالكو في سوريا بدأ في آب/أغسطس 2015 من خلال شركة دار الخير (DaK)، التي كانت مملوكة بنسبة 75% لفادي وغياث وعبير الدباس، ومرتبطة بمجموعة سما الشام المملوكة والمدارة من محمد حمشو وأبنائه.

وفي 2016، تأسست شركة المتحدة للاستثمارات الصناعية بمشاركة عمار يونس ورجال أعمال آخرين، لتصبح الموزع الرسمي لمشروبات سينالكو في سوريا. وبحسب الوثائق نفسها، ارتبطت الشركة بمجموعة سما الشام المالية، فيما تولى حيدرة مخلوف إدارتها.

وتزامنت حملة عقاد مع حملة مقاطعة في ألمانيا وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت سينالكو إنها تابعتها، قبل أن تعلن قرارها عدم تمديد عقد الترخيص. كما تأتي بعد قرار الأمم المتحدة وقف عقدها مع منتجع يعفور والذي تعود ملكيته لمحمد حمشو أيضاً، عقب حملة مماثلة قام بها عقاد.

حملة واحتجاجات ضد حمشو 

تحولت فيلا رجل الأعمال محمد حمشو، المقرب من النظام السوري السابق، في منطقة قرى الشام (قرى الأسد سابقًا) قرب الصبورة بريف دمشق، إلى موقع احتجاج في 11 آب/أغسطس، مع تجمع عشرات الأشخاص للمطالبة بمحاسبته ومحاكمته. وردد المحتجون هتافات حملته مسؤولية ما تعرض له السوريون واصفينه ب”حرامي الحديد”.

من منشورات الحملة الخاصة بمقاطعة محمد حمشو. (انترنت)

وتضمنت الاتهامات المتداولة خلال الاحتجاجات تحميل حمشو مسؤولية الاستفادة من عمليات تهجير واسعة طالت مئات الآلاف من السوريين، إلى جانب الحصول على الحديد المستخرج من منازل دمرها النظام السوري السابق. وركز المحتجون على استمرار إقامته في منزله، في وقت يعيش فيه كثير من السوريين خارج منازلهم التي دُمرت خلال الحرب، مع استمرار المطالبات بمحاسبة الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.

وبدأ ناشطون سوريون حملة لمقاطعة المنتجات التابعة لشركات قالوا إنها مملوكة حمشو. ووزع المشاركون ملصقات تحت عنوان “قاطعوا منتجات محمد حمشو” في محيط مقار وشركات مرتبطة به، وعلى مدخل مساكن قرى الشام، إضافة إلى عدد من الشوارع والأحياء القريبة من الصبورة وقرى الشام.

وتواجه الحكومة الانتقالية انتقادات شعبية بسبب التسوية المالية التي وقعتها مع رجل الاعمال المعروف بدعمه للنظام السوري السابق والذي بات بسببه موضوعا على لائحة العقوبات الأوروبية والدولية. 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم