تشهد قرية أبو القدور بريف حماة توتراً على خلفية اتهامات متكررة للمدعو فادي حسين الجاسم، شقيق محمد الجاسم المعروف بـ”أبو عمشة”، بالتعدي على ممتلكات الأهالي وتهديد أصحابها، وسط دعوات عشائرية للتحرك ومطالبات للحكومة السورية بالتدخل.
وتأتي الواقعة الأخيرة في ظل سلسلة من الشكاوى والتوترات المرتبطة بالجاسم في القرية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما على خلفية نزاعات على الأراضي، ما يثير مخاوف من تجدد المواجهات واتساعها.
إحراق أرض والاستيلاء على منزل
وبحسب مصادر محلية، أقدم فادي الجاسم على إحراق أرض في القرية وتهديد أصحابها، ما دفع عدداً من الأهالي إلى مواجهته وضربه وطرده من القرية، قبل أن يعود مجدداً ويدخل إليها ويستولي على أحد المنازل، وفق المصادر ذاتها.
ودعت قبيلة الموالي إلى النفير العام” والتوجه إلى أبو القدور، كما دعت شيوخ القبيلة ووجهاءها إلى التوجه للمنطقة، وسط مخاوف من تصعيد أكبر وتحول الخلاف إلى صدام عشائري.
ويطالب الأهالي الحكومة السورية والأجهزة الأمنية بالتدخل العاجل لحماية المدنيين وممتلكاتهم وفتح تحقيق في الاتهامات، محذرين من أن استمرار التوتر وغياب التدخل قد يؤديان إلى مزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة.
نزاعات واشتباكات سابقة
وتأتي التطورات الحالية بعد سلسلة وقائع وانتهاكات ملكية شهدتها أبو القدور خلال الأشهر الماضية وارتبطت باسم الجاسم ومجموعات تابعة له بقيت دون تدخل أو محاسبة من الأجهزة الأمنية الحكومية. ففي آذار/مارس 2026، تقدم أحد سكان القرية بشكوى اتهم فيها الجاسم بالاستيلاء على نحو 650 دونماً من الأراضي الزراعية، بينها 500 دونم موثقة بسندات ملكية وعقود مزارعة، إضافة إلى 100 دونم تعود لابن عمه و50 دونماً لقريب آخر.
وقال صاحب الشكوى إن الأراضي جرى تجريفها بآليات ثقيلة، ما أدى إلى إتلاف محاصيل العدس والكمون واقتلاع أو إتلاف أشجار زيتون، فضلاً عن وجود آبار مياه وغرف سكنية في الأراضي تعود ملكيتها للعائلة منذ عقود. وبحسب الشكوى، وعندما طُلب من الجاسم إبراز سند قانوني يتيح له وضع اليد على الأرض، رد بالقول: أنا الدولة”.
وفي نيسان/أبريل، تقدمت قبيلة الموالي، عبر مجلس شورى عشيرة البشاكم، بشكوى إلى الجهات الحكومية بشأن الأرض نفسها، متهمة الجاسم بالاستيلاء عليها باستخدام آليات ثقيلة وعناصر مسلحة تابعة للفرقة 62 التي كان يقودها شقيقه أبو عمشة، وطالبت بوقف استخدام السلاح والنفوذ العسكري في النزاعات العقارية وإعادة الأراضي إلى أصحابها.
وتصاعد الخلاف في 5 حزيران/يونيو، عندما اندلعت اشتباكات بين أبناء قبيلة الموالي وعناصر من العمشات” في أبو القدور عقب تجريف أراضٍ زراعية، وتمكن أبناء القبيلة، بحسب مصادر محلية، من السيطرة على الموقع ومصادرة أسلحة من عناصر الفصيل، فيما دعا شيوخ ووجهاء الموالي إلى اجتماع طارئ لبحث ما وصفوه بـالتجاوزات المتكررة” المرتبطة بمجموعة فادي الجاسم.
وتقول منظمات حقوقية إن استمرار النزاع، في ظل غياب تدخل حكومي حاسم، يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، داعية إلى التحقيق في الاتهامات وإحالة النزاعات على الملكية إلى القضاء.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

