“معاداة الدولة ورموزها”.. تهمة من عهد الأسد تلاحق الناشط مازن عرجا

"معاداة الدولة ورموزها".. تهمة من عهد الأسد تلاحق الناشط مازن عرجا

أفرجت السلطات السورية عن الناشط والمهندس مازن عرجا بعد توقيفه للمرة الرابعة نحو عشرة أيام، بينما يواجه محاكمة بتهمة إدارة حساب ينشر مواد “معادية للدولة ورموزها”.

وأعلن عرجا خروجه من التوقيف اليوم الجمعة، متحدثاً عن ظروف احتجازه وملابسات القضية الجديدة المرفوعة ضده.

الإفراج بعد عشرة أيام من التوقيف

قال عرجا، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن السلطات أفرجت عنه بعد توقيف استمر 10 أيام، موضحاً أنه سيحاكم على خلفية اتهام يتعلق بـ”حساب إلكتروني ينشر مناشير معادية للدولة ورموزها”.

الناشط مازن عرجة خلال وقفة "بدنا نعيش" في 17 نيسان/أبريل 2026 بدمشق
الناشط مازن عرجة خلال وقفة “بدنا نعيش” في 17 نيسان/أبريل 2026 بدمشق

ووصف عرجا التهمة بأنها “كيدية”، واتهم وزارة العدل، ممثلة بالوزير مظهر لويس، بالوقوف وراء القضية، إلى جانب مسؤول في وزارة الخارجية السورية قال إنه مقرب من وزير العدل. وأضاف أنه سيعرض تفاصيل الاتهام بعد استكمال المعلومات المتعلقة به.

كما انتقد ظروف مراكز التوقيف التابعة لوزارة العدل، معتبراً أنها لا تراعي كرامة المحتجزين أو أوقاتهم ومصالحهم. وأعلن عزمه نشر تفاصيل ما شاهده خلال فترة احتجازه، بما يشمل ما وصفه بالسلبيات والإيجابيات، واقتراح حلول تتعلق بعمل القضاء ومراكز التوقيف.

وقال عرجا إن أحد الأشخاص أقر له بمسؤوليته عن إغلاق حسابه الأصلي على “فيسبوك”، من دون أن يقدم في منشوره تفاصيل إضافية عن هوية الشخص أو الجهة التي أغلقت الحساب.

ويمثل الاحتجاز الأخير، وفق المعلومات المتاحة، المرة الثالثة التي يتعرض فيها عرجا للتوقيف، في قضايا ارتبط معظمها بمنشورات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وانتقد فيها مؤسسات أو مسؤولين حكوميين.

توقيفات سابقة بموجب قانون عام 2022

وثّقت منظمة العفو الدولية اعتقال عرجا بأمر من النيابة العامة في إدلب خلال تموز/يوليو 2025، بعد منشور على “فيسبوك” تناول فيه الطريقة التي عامله بها النظام القضائي. واحتُجز حينها مدة 63 يوماً بتهمة “النيل من هيبة القضاء”.

وفي نيسان/أبريل 2026، أُلقي القبض عليه مجدداً إثر شكوى تقدم بها وزير الصحة السابق. وواجه اتهامات بـ”النيل من هيبة الدولة، ومكتب رئاسة الجمهورية، ومكتب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الذي يرأسه ماهر الشرع”.

وارتبطت القضية بمنشور نشره عرجا في كانون الثاني/يناير 2025، تحدث فيه عن العلاقة بين وزير الصحة السابق وماهر الشرع.

وفي 21 تموز/يوليو 2026، قالت منظمة العفو الدولية إن عرجا، وهو ناشط من مدينة إدلب، اعتُقل بعد مراجعته فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية في دمشق إثر استدعائه. وأضافت أن المعلومات المتاحة علناً تشير إلى احتمال ارتباط الاعتقال بإعلانه نيته الترشح لرئاسة الجمهورية.

ورأت المنظمة أن توقيفه لا يتوافق مع المعايير التي حددها تعميم صادر عن وزارة العدل لحالات التوقيف الاحتياطي الاستثنائية. وأكدت أن القانون الدولي يشترط أن يكون الاحتجاز ضرورياً ومتناسباً، استناداً إلى خطر الفرار أو الإضرار بالآخرين أو تكرار الجريمة أو التأثير في التحقيق.

ويستند جانب من القضايا المرتبطة بالتعبير الإلكتروني إلى قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2022، خلال حكم بشار الأسد. وينص القانون على عقوبات في قضايا تشمل “القدح أو التحقير”، و”النيل من هيبة الدولة” و”الجرائم الواقعة على الدستور”.

وتقول منظمة العفو الدولية إن المواد 24 و25، ومن 27 إلى 29، والمادة 31 من القانون تجرّم أشكالاً من التعبير يحميها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه سوريا عام 1969.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم