طالب أهالي حي دمر في دمشق، اليوم الأربعاء، الجهات الحكومية بالكشف عن ملكية الأراضي التي سيقام عليها مشروع “شام فيو”، ووقف البناء على العقارات المستملكة وإعادة النظر في مراسيم الاستملاك السابقة.
وجاءت المطالب في بيان أصدره الأهالي، الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر، ووجهوه إلى وزارات وجهات حكومية عدة، بعد نحو شهر من إطلاق المشروع العقاري بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر.
مطالب بوقف البناء ورفع الاستملاك
وجه أهالي دمر بيانهم إلى وزير الدفاع ووزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ دمشق، إضافة إلى القائمين على هيئة الاستثمار والصندوق السيادي، وطالبوا بوقف العمل بالمراسيم التي صدرت خلال عهد النظام السابق والمتعلقة بملكية الأراضي والاستملاك.

وقال الأهالي إن تلك المراسيم أدت، بحسب وصفهم، إلى “استباحة الحقوق وتجريد أهالي دمر من ملكياتهم”، مطالبين بالسماح لهم بالوصول إلى الأراضي غير المستملكة التي وصفوها بـ”عقارات وضع اليد”.
كما طالب البيان بوقف أعمال البناء على الأراضي المستملكة الواقعة ضمن منطقة دمر العقارية، ووقف توزيع العقارات المستملكة على الجمعيات السكنية، إلى جانب رفع الاستملاك عن العقارات الواقعة في المنطقة وتسليمها إلى أصحابها.
وركز الأهالي بصورة خاصة على مشروع “شام فيو”، مطالبين الجهات المعنية بـ”توضيح ملكية العقارات التي سيتم تنفيذ مشروع شام فيو عليها”، إضافة إلى المشاريع الأخرى المزمع تنفيذها على الأراضي المستملكة في دمر.
وأكد البيان تمسك الأهالي بحقهم في تنظيم وقفات سلمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالمراسيم والاستملاك واستعادة الملكيات.
واستند الأهالي في اعتراضهم إلى المادة 16 من الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025، والتي تنص على أن “حق الملكية الخاصة مصون، ولا تُنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل”.

مشروع على مساحة 178 هكتاراً
وكانت المؤسسة العامة للإسكان وشركة “ثرا” السعودية للتطوير والاستثمار العقاري قد أطلقتا مشروع “شام فيو” في 24 آب/أغسطس الماضي، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، خلال حفل أقيم في دمشق.
ويقع المشروع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، ويمتد على مساحة تبلغ 178 هكتاراً، أي نحو 1.78 مليون متر مربع، على أن تنفذه الجهات القائمة عليه خلال 5 سنوات، وتؤكد المؤسسة العامة للإسكان أن المشروع يجمع بين الاستخدامات السكنية والتجارية والخدمية.
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، عند إطلاق المشروع، إنه يتضمن أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية.
ويتضمن المخطط المعلن أيضاً مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية ضمن التجمع العمراني، فيما لم يتضمن الإعلان الذي رافق إطلاق المشروع تفاصيل عن مطالب أهالي دمر الحالية المتعلقة بأصل ملكية الأراضي أو وضع الاستملاك القانوني للعقارات التي يشملها المشروع.
ويضع بيان الأهالي ملف ملكية الأراضي والاستملاك في مقدمة الأسئلة المرتبطة بالمشروع، مع مطالبتهم الجهات الحكومية بتوضيح الأساس القانوني لملكية العقارات التي سيقام عليها “شام فيو” قبل استمرار أعمال التنفيذ.

