مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية

أعلن القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس 20 آب/أغسطس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تأتي بعد أشهر من التفاوض والترتيبات لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين مطلع العام الجاري.

وقال عبدي، خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو، إن “عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت، ومن الآن فصاعداً تبدأ عملية جديدة”، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار النضال السياسي من أجل تثبيت الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، ولا سيما الكرد، في الدستور السوري المقبل.

“عملية جديدة” بعد اكتمال الدمج

وأوضح عبدي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بداية العام شمل دمج الهياكل العسكرية لقسد، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات الدولة السورية، مع الحفاظ على “هويتها الخاصة ” . وأضاف أن مؤسسات جديدة تُؤسس باسم الدولة السورية في المناطق التي كانت خاضعة للإدارة الذاتية، فيما ستواصل المؤسسات القائمة عملها، داعياً السكان إلى حمايتها باعتبارها “مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب”.

وكشف قائد قسد أيضاً أن القوات التي قدمت من أجزاء أخرى من كردستان لدعم قواته خلال المعارك انسحبت بموجب اتفاق وبناءً على طلب من قسد نفسها، قائلاً: “يمكننا القول إن عملية جديدة تبدأ اليوم في منطقتنا”.

وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية اختارت أن تكون جزءاً من عملية بناء سوريا الجديدة، معتبراً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على العمل السياسي لضمان حقوق مختلف المكونات. وانتقد في هذا السياق سياسات حزب البعث التي قال إنها سعت طوال عقود إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وحظر الهويات واللغات وزرع الانقسام.

وأضاف أن الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن ومكونات أخرى عاشوا معاً في الجزيرة لأكثر من قرن، معرباً عن أمله بأن ترفض سوريا الجديدة سياسات التهميش، وأن تتيح للأطفال الدراسة بلغتهم الأم وللمكونات ممارسة ثقافاتها بحرية.

تصريحات سبقت الإعلان

يأتي إعلان عبدي بعد أيام من تصريحات لمسؤولين من الطرفين أكدت اقتراب استكمال عملية الدمج. وكان محمود برخودان، قائد لواء عين العرب في الجيش السوري والمسؤول في قسد بمدينة كوباني، قال في 16 آب/أغسطس إن عملية دمج القوات التابعة لقسد مع الجيش السوري اكتملت “من الناحية النظرية”، وإن العقبات المتبقية لا تتجاوز، بحسب تقديره، واحداً في المئة.

وأضاف برخودان آنذاك أن الإعلان عن حل (وحدات حماية الشعب) و(قسد) وإنهاء بنية الإدارة الذاتية سيتم خلال أيام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على “جيش واحد ودولة واحدة وعلم واحد ووطن مشترك”، وأن قواته لا تطالب بدولة منفصلة.

من جهته، قال نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، إن الفريق أنجز منذ بدء عمله عشرات الملفات الإنسانية والإدارية والخدمية المرتبطة بعملية الدمج، فيما وصلت ملفات أخرى إلى مراحلها النهائية.

وشملت هذه الملفات، بحسب الهلالي، قضايا النازحين والمعتقلين وإدارة المناطق والتعيينات الإدارية، ضمن مسار وصفه بأنه يستهدف تعزيز حضور الدولة والحفاظ على السلم الأهلي.

وكان الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية) في 29 كانون الثاني/يناير قد وضع إطاراً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن تنفيذ بنوده جرى بصورة تدريجية وعلى مراحل، مع بقاء ملفات تتطلب ترتيبات وآليات تنفيذ تفصيلية.

وبإعلان عبدي اكتمال عملية الدمج، تبدو المرحلة الجديدة مرشحة للانتقال من التفاهمات والترتيبات المؤسسية إلى اختبار شكل الإدارة الفعلية للمناطق، ومصير مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة، وآليات تثبيت حقوق المكونات ضمن الدستور السوري المقبل.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم