قُتل ثلاثة شبان وأصيب رابع بجروح، مساء الأحد، إثر إطلاق نار استهدف سيارة كانوا يستقلونها على طريق صافيتا – مشتى الحلو، بالقرب من قرية بيت عواد في ريف طرطوس، في حادثة جديدة تطال مدنيين من الطائفة العلوية بعد أيام من هجوم دموي على حافلة في ريف حمص. ولا تزال ملابسات حادثة طرطوس والجهة التي أطلقت النار والدوافع وراءها غير واضحة.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة ليل الأحد – الاثنين، عندما تعرضت سيارة تقل أربعة شبان لإطلاق نار بالقرب من قرية بيت عواد، وفق مصادر محلية نقلت عنها وكالة هاوار. وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة منهم، وهم علي أسبر، ويزن أسبر، وعلي يوسف، فيما أصيب الشاب الرابع بجروح خطرة ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت المصادر إن الضحايا من أبناء المنطقة وينتمون إلى الطائفة العلوية.
وعقب إطلاق النار، انتشرت قوات الأمن الداخلي في موقع الحادث، بينما لم يصدر حتى صباح الإثنين توضيح رسمي مفصل يحدد هوية المهاجمين أو دوافعهم. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن رواية أخرى بشأن ملابسات الحادث تشير إلى أن إطلاق النار وقع أثناء ملاحقة قوات الأمن العام لشخص مطلوب كان برفقة عدد من الأشخاص، وأن تبادلاً لإطلاق النار جرى خلال الملاحقة، ما أدى إلى مقتل الأشخاص الذين كانوا برفقته، فيما لم تتضح هوية المطلوب أو مصيره.
تكرار الاستهداف الطائفي
وتأتي حادثة طرطوس بعد خمسة أيام فقط من هجوم استهدف حافلة تقل عمالاً ومهندسين على جسر مصياف بريف حمص الغربي، مساء 30 أيلول/سبتمبر، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، بحسب مصدر في مديرية صحة حمص نقلت عنه رويترز. وأفادت مصادر محلية بأن غالبية الضحايا، وبينهم العمال والمهندسون الذين كانوا عائدين من عملهم، ينتمون إلى الطائفة العلوية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما بدأت السلطات تحقيقاً لكشف منفذيه ودوافعهم.
وقبل ذلك بخمسة أيام، في 25 أيلول/سبتمبر، قُتل شاب وأصيب آخر بجروح خطرة إثر إطلاق النار عليهما في قرية ربلة بريف حمص الغربي، وفق مصادر محلية، في حادثة أخرى استهدفت شابين علويين. كما وثق المرصد السوري خلال أيلول سلسلة من عمليات القتل التي قال إنها ذات دوافع انتقامية أو طائفية، بينها مقتل أشخاص من أبناء الطائفة العلوية في حمص وحماة.
وتشير هذه الوقائع المتقاربة زمنياً إلى استمرار هشاشة الوضع الأمني في مناطق تضم تجمعات علوية، في وقت لا تزال فيه ملابسات عدد من عمليات القتل وهوية منفذيها غير معلنة. ويضع تكرار الهجمات خلال فترة قصيرة السلطات أمام مسؤولية كشف نتائج التحقيقات وتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يمنع تحول غياب المحاسبة إلى عامل إضافي لاستمرار العنف.
- مقتل ثلاثة شبان علويين بإطلاق نار على سيارتهم في ريف طرطوس
- حفر وتوغلات.. تحركات إسرائيلية متزامنة في جنوب سوريا
- 1500 دولار شهرياً للعضو.. كم يدفع السوريون لمجلس الشعب سنوياً؟
- 3 محافظات على صفيح الاحتجاج.. الكهرباء والمستحقات تشعل الغضب في سوريا
- العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين

