تدرس السعودية خيارات عسكرية لشن عملية جديدة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، تشمل استعادة مناطق على الساحل الغربي، فيما تبحث الرياض أيضاً سيناريو أوسع قد يفتح عدة جبهات بينها تعز ومأرب والبيضاء والجوف، وفق ما أوردته وكالة “رويترز” نقلاً عن ستة مصادر إقليمية وغربية ويمنية مطلعة على التحضيرات.
وبحسب المصادر، تدرس السعودية تنفيذ عملية محدودة على الساحل بهدف استعادة مناطق قرب مضيق باب المندب، أو الانتقال إلى عملية أوسع ومتزامنة على عدة جبهات ضد الحوثيين.
وقالت المصادر إن القوات الحكومة اليمنية المناهضة للحوثيين ستكون القوة البرية الرئيسية في أي عملية محتملة، مع توفير السعودية دعماً جوياً، فيما تقدم الولايات المتحدة معلومات استخبارية ومساعدة في مجال الاستهداف، من دون مشاركة عسكرية أميركية مباشرة في القتال، وفق “رويترز”.
ولم تعلن السعودية رسمياً حتى الآن بدء عملية عسكرية جديدة، كما لم يتحدد موعد نهائي لأي تحرك، بحسب المصادر التي تحدثت إلى الوكالة.
تعز ضمن الخطة المحتملة
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تصعيد ميداني في محافظة تعز، حيث اندلعت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة محاور، بينها جبل هان وبني بكاري والكدحة والأقروض وسامع.
وأعلنت القوات الحكومية، الخميس الفائت، تنفيذ 20 ضربة خلال نحو ثلاث ساعات ضد مواقع وتحركات حوثية في تعز، قبل أن تعلن، أمس الجمعة، تنفيذ 71 عملية استهداف داخل المحافظة.
كما أغلقت القوات الحكومية منفذ الحوبان، الذي يربط مدينة تعز بالمناطق الخاضعة للحوثيين، في خطوة قالت إنها مرتبطة بالوضع الأمني والتصعيد العسكري.
خياران عسكريان
ونقلت “رويترز” عن المصادر أن السيناريو الأول الذي تبحثه الرياض يركز على الساحل الغربي، بهدف استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال أيلول/ سبتمبر وتأمين منطقة باب المندب والممر الملاحي في البحر الأحمر.

أما السيناريو الثاني فيتضمن عملية أوسع ومتزامنة على عدة جبهات، تشمل تعز ومأرب والبيضاء والجوف، بحسب المصادر.
وقالت المصادر إن الرياض تدرس إمكانية حشد قوة يمنية كبيرة لتنفيذ العمليات البرية، مع تقديرات بإمكان تعبئة أكثر من 100 ألف مقاتل في حال اختيار العملية الأوسع، إلا أن الرقم يمثل حجم القوة التي يمكن تعبئتها وليس قوة عسكرية جاهزة للعملية.
ويضم المعسكر المناهض للحوثيين تشكيلات عسكرية متعددة، بينها القوات الحكومية وقوات الساحل الغربي وقوات العمالقة وتشكيلات محلية في تعز ومأرب والجنوب.
تصعيد على الساحل
وتأتي الخطط السعودية بعد تقدم حوثي على الساحل الغربي خلال أيلول/ سبتمبر، شمل مناطق ذات أهمية استراتيجية قرب البحر الأحمر وباب المندب.

وأدى التقدم الحوثي إلى تغيير خطوط السيطرة في الساحل وإعادة ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر إلى واجهة التحركات الإقليمية.
وتسعى السعودية، وفق المصادر التي تحدثت إلى “رويترز”، إلى استعادة المناطق التي فقدتها القوات الحكومية ومنع تثبيت المكاسب الحوثية الأخيرة.
ولم يصدر حتى الآن إعلان سعودي رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشن العملية، فيما لم يصدر عن الحوثيين تعليق رسمي على المعلومات المتعلقة بالخطط السعودية حتى وقت إعداد هذا التقرير.
لكن قال شاهد لـ “رويترز” إنه رأى سحابة من الدخان والنيران تتصاعد في محيط منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض اليوم السبت. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.
ولم يصدر تأكيد حتى الآن من السلطات السعودية بشأن وقوع حريق. ولم ترد أرامكو بعد على طلب للتعليق.
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان
- 280 حادثة خلال شهر.. ماذا تكشف حصيلة التوغلات والقصف الإسرائيلي في جنوب سوريا؟

