ميناء المخا تحت الاستهداف “الحوثي”.. خسائر تطال المنشآت والمدنيين

تعرض ميناء المخا غربي محافظة تعز، مساء الجمعة، لقصف جديد بالصواريخ الباليستية شنته جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في أحدث هجوم ضمن موجة تصعيد مستمرة منذ أيام، طالت منشآت عسكرية وحيوية ومناطق مدنية على الساحل الغربي.

تعرض ميناء المخا غربي محافظة تعز، مساء الجمعة، لقصف جديد بالصواريخ الباليستية شنته جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في أحدث هجوم ضمن موجة تصعيد مستمرة منذ أيام، طالت منشآت عسكرية وحيوية ومناطق مدنية على الساحل الغربي.

وقالت مصادر محلية لـ”الحل نت” إن جماعة “الحوثي” أطلقت ستة صواريخ باتجاه مدينة المخا ومينائها، وهو ما أكده لاحقا الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية. 

وأفادت المصادر بأن إحدى الضربات تسببت في احتراق قوارب مدنية، تعود لصيادين بالقرب من الميناء. 

وقال مدير عام ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، إن الهجمات “الحوثية” خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة من أفراد أمن المنشآت، وثلاثة من موظفي الميناء، وقدّرت الخسائر المباشرة التي لحقت بالمرفق، بنحو 16 مليون دولار.  

أضرار بالميناء وتوقف الحركة  

وأوضح الشرعبي، خلال مؤتمر صحفي في المخا، اليوم السبت، أن الميناء تعرض لأكثر من 25 صاروخاً خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى أضرار واسعة في رصيفه ومنشآته ومعداته التشغيلية، إضافة إلى تضرر ست سفن خشبية، وحفار كان يعمل في مشروع لتوسعة المرفق.

مضيق باب المندب أو بوابة الدموع – غيتي

وقال إن النشاط التجاري والملاحي في الميناء، توقف بشكل كامل، وإن نحو 1300 عامل فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم، نتيجة توقف الحركة. 

وفي هجوم الجمعة تحديداً، قالت القوات المسلحة، في بيان، إن الحصيلة الأولية شملت مقتل أحد أفراد أمن الميناء، وفقدان بحّارين وإصابة ثمانية مدنيين، من بينهم اثنان من أفراد الأمن.

وتقول قوات الحكومة الشرعية، إن “استهداف الميناء والمنشآت المدنية لن يمر من دون رد”، فيما تتواصل حالة التوتر على امتداد الساحل الغربي لليمن.  

لماذا يضغط “الحوثي” على المخا؟  

ويرى الكاتب والباحث اليمني مصطفى ناجي الجبزي، أن تكثيف الهجمات على المخا، قد يرتبط بمحاولة تعطيل خطوط الإمداد للقوات المناهضة لجماعة “الحوثي”، وعرقلة أي تحرك عسكري محتمل باتجاه مدينة الحديدة. 

ويستند هذا التقدير إلى الأهمية التي اكتسبتها المخا خلال السنوات الماضية، باعتبارها قاعدة رئيسية للقوات المناهضة لـ”الحوثيين” على الساحل الغربي، إلى جانب وجود ميناء ومطار وخطوط إمداد، تصل إلى مناطق انتشار القوات جنوب الحديدة. 

ويشير الجبزي إلى احتمال أن يكون التصعيد، محاولة لاختبار قدرة القوات الحكومية والقوى المناهضة لـ”الحوثيين” على تنسيق ردها، وقياس حجم الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه المخا إذا اتسعت الهجمات. 

ولا يقتصر القصف، وفق المعطيات المتاحة، على المواقع العسكرية، إذ امتدت آثاره إلى الميناء وقوارب الصيادين والمنشآت المدنية، في وقت يتزامن فيه التصعيد البري مع عودة الهجمات “الحوثية” على الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. 

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، قد حذر أمام مجلس الأمن، من أن تصاعد هجمات جماعة “الحوثي” في المخا ومأرب وحضرموت، إلى جانب استهداف السفن التجارية، قد يدفع اليمن إلى انخراط واسع في المواجهة الإقليمية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم