فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شبكات مالية وشخصيات تموّل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي و”الحرس الثوري”، وذلك بعد أيام من انهيار التهدئة بين واشنطن وطهران وتجدد المواجهات العسكرية في المنطقة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، فرض عقوبات على رجل الأعمال والمصرفي الإيراني المقيم في دبي علي أنصاري، إلى جانب 13 شخصاً وكياناً آخرين، متهمةً إياه بإدارة شبكة مالية دولية استخدمت لتحويل أموال عامة إلى استثمارات وعقارات خارج إيران بما يخدم مصالح مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في النظام و”الحرس الثوري”.
وقالت الوزارة إن العقوبات جاءت عقب استئناف إيران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، مؤكدة أن الهدف منها هو تفكيك الشبكات المالية التي توفر للنظام الإيراني مصادر تمويل خارجية وتمكنه من الالتفاف على العقوبات الدولية.
“قطع شرايين التمويل”
ووفق وزارة الخزانة الأميركية، لعب أنصاري دوراً محورياً في إدارة شبكة مالية واسعة امتدت إلى عدة دول، بينما استخدمت شركات واجهة وحسابات مصرفية لإخفاء حركة الأموال وتحويلها إلى أصول واستثمارات خارج إيران.

كما فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة عقوبات على ثلاث شركات صرافة إيرانية وعدد من الشركات الأجنبية، بينها شركة “CDM Trading Limited” في هونغ كونغ، وشركة “Naba Alzaki Raw Materials Trading LLC” في الإمارات، متهماً إياها بتسهيل تحويل مليارات الدولارات سنوياً لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات عبر شبكات مالية معقدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات تستهدف “قطع شرايين التمويل” التي يعتمد عليها النظام الإيراني، وتقليص قدرته على الوصول إلى العملات الأجنبية وإجراء المعاملات المالية الدولية.
ماذا تريد واشنطن؟
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن “المرشد الأعلى يختبئ في عزلة بينما ينهار نظامه”، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استخدام جميع أدواتها لعزل مجتبى خامنئي والنخب الإيرانية عن النظام المالي العالمي، معتبراً أن هذه الأموال “يجب أن تعود في النهاية إلى الشعب الإيراني”.

كما لفتت الوزارة إلى أن أنصاري استخدم شركات في عدة دول لتجميع أصول عقارية وتجارية بملايين الدولارات، فيما سبق أن تحدثت تقارير إعلامية بريطانية عن امتلاك مجتبى خامنئي عدداً من العقارات الفاخرة في العاصمة لندن، قيل إن بعضها تم شراؤه عبر أنصاري.
وتأتي العقوبات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية تصعيداً جديداً، بعدما تعرضت ناقلات تجارية في مضيق هرمز من قبل إيران، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، ردت عليها طهران بقصف منشآت حيوية في دول خليجية.
- غرفة عمليات شهبا تعلن إغلاق الطرق أمام نقل الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها

