130 ضحية مدنية في أقل من شهرين على تجدد حرب اليمن

أظهرت بيانات أممية حديثة اتساع الكلفة الإنسانية للتصعيد العسكري في اليمن، مع سقوط 128 مدنياً بين قتيل وجريح خلال الفترة من 1 أغسطس/ آب إلى 22 سبتمبر/ أيلول، بالتزامن مع نزوح أكثر من 130 ألف شخص داخل البلاد، منذ بداية الشهر الجاري.

أظهرت بيانات أممية حديثة اتساع الكلفة الإنسانية للتصعيد العسكري في اليمن، مع سقوط 128 مدنياً بين قتيل وجريح خلال الفترة من 1 أغسطس/ آب إلى 22 سبتمبر/ أيلول، بالتزامن مع نزوح أكثر من 130 ألف شخص داخل البلاد، منذ بداية الشهر الجاري.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في تقرير أصدره الأربعاء، إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تحققت من مقتل 32 مدنياً وإصابة 96 آخرين، في 37 حادثة عنف مسلح خلال الفترة المشمولة بالرصد. 

وأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء يمثلون أكثر من نصف الضحايا الذين جرى التحقق من حالاتهم، فيما سجل 73 ضحية خلال سبتمبر/ أيلول وحده، أي نحو 57 في المئة من الإجمالي، مع استمرار عمليات التحقق في المحافظات المتضررة.  

تعز في قلب موجة النزوح  

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم داخل اليمن، منذ بداية سبتمبر/ أيلول، بينما أضاف التصعيد إلى أزمة نزوح قائمة أصلاً تضم أكثر من 5.2 مليون نازح.

وتتركز النسبة الأكبر من موجة النزوح الجديدة في تعز، التي قالت المفوضية إنها “تستحوذ على أكثر من 60 في المئة من إجمالي الحالات”، فيما وصل أكثر من 90 ألف نازح إلى عدن ولحج وأبين والضالع ومأرب. 

وتقول المفوضية إن عائلات كثيرة داخل تعز لا تستطيع الانتقال إلى المناطق الآمنة بسبب القتال وقطع الطرق ونقص وسائل النقل والوقود.

وفي مأرب، أدت هجمات طالت مخيم “أسداس” للنازحين في رغوان وموقع “الحمة” إلى تدمير أو تضرر 19 مأوى على الأقل، وفق “أوتشا”، ما تسبب في حالات نزوح ثانوي مؤقت.  

النزوح خارج حدود اليمن  

وامتدت حركة الفرار عبر خليج عدن، مع وصول أكثر من ثلاثة آلاف يمني إلى جيبوتي، ومئات آخرين إلى الصومال، في حين تستعد المفوضية لاحتمال وصول أكثر من عشرة آلاف شخص إلى جيبوتي إذا استمرت وتيرة النزوح، وتحسنت ظروف العبور البحري في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول. 

وتأتي هذه التطورات فيما تواجه الاستجابة الإنسانية قيوداً متزايدة، إذ يقول “أوتشا” إن التحركات إلى مواقع عدة على الساحل الغربي متوقفة منذ 10 سبتمبر/ أيلول، بينما تؤدي انقطاعات الاتصالات في تعز إلى تأخير التحقق من الاحتياجات وإيصال المساعدات والدعم النقدي. 

وزادت أزمة التمويل من صعوبة الاستجابة في اليمن، حيث أن عمليات المفوضية لم تحصل حتى الآن إلا على 18 في المئة من التمويل المطلوب لعام 2026، وتحتاج إلى 25 مليون دولار بصورة عاجلة لمساعدة نحو 231 ألف شخص خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما لم تتجاوز نسبة تمويل عملياتها في جيبوتي 15 في المئة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم