دخلت جبهات محافظة تعز موجة قتال واسعة، مع شن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، هجمات متزامنة على نحو 25 جبهة خلال الساعات الماضية، قبل أن ترد القوات الحكومية بسلسلة ضربات جوية واستهدافات مدفعية، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن احتواء الاختراقات التي سجلتها الجماعة في عدد محدود من المناطق.
وقال قائد ميداني فضل عدم الكشف عن هويته، لـ”الحل نت”، إن الهجمات لم تحقق تقدماً واسعاً، باستثناء اختراق محدود في قريتين من أصل 15 قرية في عزلة بني بكاري، ومنطقة المنصورة في جبهة الوازعية. وقال إن المناطق التي دخلتها جماعة “الحوثي” كانت قد انتزعتها القوات الحكومية منها في وقت سابق.
وفي بني عمر، دفعت جماعة “الحوثي” بتعزيزات في محاولة لتطويق القوات الحكومية والمقاومة وقطع الطريق المؤدي إلى جبل جرداد، قبل أن تقول مصادر محلية، في وقت لاحق، إن القوات الحكومية قطعت خط وادي العجرم الذي دخلت منه الجماعة، وسيطرت على مفرق دار الراحة في دبع، ما أدى إلى محاصرة مقاتلين “حوثيين” في عدد من التباب.
تصعيد في بني عمر وسامع
برزت بني عمر وسامع والأقروض والوازعية وبني بكاري ضمن أبرز محاور الهجوم، في وقت اتسعت فيه الاشتباكات إلى مناطق متفرقة من ريف تعز.

وفي سامع والأقروض، قال مصدر محلي، إن مسلحين من أبناء المنطقة هاجموا تعزيزات “الحوثيين” التي كانت تستعد لفتح جبهة جديدة، مع سقوط قتلى وأسرى في صفوف الجماعة.
ولا تتوافر حتى الآن حصيلة مستقلة للخسائر البشرية في مختلف المحاور، فيما أعلنت القوات الحكومية أنها أوقعت خسائر في صفوف الجماعة خلال المواجهات والغارات.
وفي جبهة الكدحة، غربي تعز، قٌتل اللواء محمد سالم الخولاني، أركان حرب قوات الطوارئ بوزارة الداخلية، خلال المواجهات، وفق ما أكدته وزارة الداخلية اليمنية في بيان نعي صدر اليوم الجمعة.
من صد الهجمات إلى ضرب خطوط الإمداد
بالتوازي مع القتال البري، كثفت القوات الحكومية استخدام الطيران الحربي، وقالت إنها نفذت 20 غارة على تحركات وتعزيزات وتجمعات وآليات تابعة لجماعة “الحوثي” في مناطق بينها حمير الجبل وبني بكاري وسامع والأقروض وشارع الستين والوازعية.
وفي إعلان لاحق، قال الناطق باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي إن عدد الغارات على جبهات تعز ارتفع إلى 27، واستهدفت مواقع قال إنها تضم مخزن صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد وتجمعات قتالية، مضيفاً أن الضربات دمرت آليات ومعدات عسكرية. كما أعلن استهداف أهداف في صنعاء و11 هدفاً في صعدة.
وفي إجراء يشير إلى اتساع نطاق العمليات، حذرت وزارة الدفاع المواطنين من استخدام 19 طريقاً ومحوراً رئيسياً وفرعياً في تعز والمناطق المرتبطة بها، بينها طرق تصل المحافظة بلحج والساحل الغربي، وقالت إن جماعة “الحوثي” تستخدمها في نقل العناصر والإمدادات العسكرية. ووصفت الإجراءات بأنها مؤقتة واحترازية لحماية المدنيين.
وفي عدن، أعلنت القوات الحكومية أيضاً إسقاط مسيّرات قالت إنها تابعة لجماعة “الحوثي” قبل وصولها إلى أهدافها، في تطور يوسع نطاق التداعيات الأمنية للتصعيد خارج جبهات تعز.

