بتهمة “النيل من هيبة الدولة”.. اعتقال طبيب سوري يحمل الجنسية الألمانية

بتهمة "النيل من هيبة الدولة".. اعتقال طبيب سوري يحمل الجنسية الألمانية

أوقفت السلطات الانتقالية في سوريا، أمس الأربعاء، طبيباً من محافظة دير الزور يحمل الجنسية الألمانية، أثناء دخوله البلاد عبر الحدود اللبنانية، قبل نقله إلى فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية في دمشق.

وجاء توقيف الطبيب على خلفية انتقادات وجّهها إلى الأوضاع الداخلية في سوريا، فيما لم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن توضيحاً بشأن قضيته أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

توقيفه عند الحدود

وقال مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، إن السلطات السورية أوقفت الدكتور حسين علي العلي الحميد، وهو طبيب من أبناء محافظة دير الزور ويحمل الجنسية الألمانية، خلال دخوله إلى سوريا عبر الحدود السورية-اللبنانية.

الدكتور حسين علي العلي الحميد
الدكتور حسين علي العلي الحميد

وأضاف العبد الله، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك” الأربعاء، أن توقيف الحميد جاء على خلفية انتقاده للأوضاع في الداخل السوري، م6شيراً إلى أن السلطات وجّهت إليه تهمة “النيل من هيبة الدولة”.

وبحسب المعلومات التي أوردها العبد الله، نُقل الطبيب عقب توقيفه إلى فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية في دمشق، التابع لإدارة المباحث الجنائية، حيث لا يزال محتجزاً.

وأوضح العبد الله أن الحميد سبق أن زار سوريا عدة مرات، مؤكداً عدم وجود ادعاءات شخصية أو قضايا أخرى مسجلة بحقه، وفق المعلومات المتوفرة لديه.

ولم تعلن وزارة الداخلية السورية أو إدارة المباحث الجنائية تفاصيل القضية، كما لم يصدر تعليق رسمي يوضح طبيعة الانتقادات المنسوبة إلى الطبيب أو الأساس القانوني الذي استندت إليه تهمة “النيل من هيبة الدولة”.

مطالبات بحماية حرية التعبير

وفي تعليقه على القضية، قال مدير الآلية السورية للتحقيق، ياسر شالاتي، إن من المؤلم تزايد الاعتقالات التي تطال أصحاب الرأي في سوريا، وتحولها لدى بعض السوريين إلى “مشهد اعتيادي”.

وكتب شالاتي عبر حسابه في “فيسبوك”: “ما قامت من أجله الثورة كان، في نظر كثير من السوريين، بناء دولة تحترم الإنسان وتصون كرامته وتكفل له حرية التعبير”.

وأضاف: “إذا أصبح التعبير السلمي عن الرأي سبباً للملاحقة والاعتقال، فإن ذلك يستدعي وقفة جادة ومراجعة مسؤولة، لأن حماية الحريات ليست مطلباً لفئة أو تيار، بل هي الضمانة الحقيقية للجميع”.

447 حالة اعتقال منذ مطلع العام

يأتي توقيف الحميد في وقت قال فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق اعتقال 447 مدنياً بصورة تعسفية في مناطق سورية مختلفة منذ مطلع عام 2026.

وبحسب إحصاءات المرصد، سجلت دمشق وريفها العدد الأكبر من حالات الاعتقال، بواقع 252 مدنياً، تلتها حلب وريفها بـ61 حالة، بينهم قس، ثم محافظة الرقة التي شهدت اعتقال 49 شخصاً.

كما وثق المرصد 30 حالة اعتقال في منطقة الساحل السوري، و18 في محافظة حماة، و12 في حمص، بينهم طبيب، إضافة إلى 10 حالات في السويداء.

وسجلت محافظة دير الزور ست حالات اعتقال، مقابل أربع حالات في الحسكة، وثلاث في درعا. كما وثق المرصد اعتقال صحفي واحد في إدلب، وناشط سياسي واحد في اللاذقية.

ولم يوضح المرصد في حصيلته عدد الأشخاص الذين أُفرج عنهم لاحقاً، أو الذين أحيلوا إلى القضاء، كما لم يحدد مدد احتجازهم أو التهم التي وُجهت إليهم في كل حالة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم