شهدت مناطق سورية خلال الأيام الأخيرة تحركات مطلبية واحتجاجات مرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات وتأخر الرواتب والمستحقات المالية، بالتزامن مع شكاوى من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتوزعت التحركات بين الحسكة ودير الزور وريف دمشق وحلب، فيما أنهى محتجون في تل تمر اعتصاماً استمر عدة أيام وأعادوا فتح الطريق الدولي “M4” بعد تلقي وعود بالاستجابة لمطالبهم.
موظفو حقل العمر يواصلون الاحتجاج
في محافظة الحسكة، أنهى أهالي منطقة تل تمر اعتصامهم وأعادوا فتح الطريق الدولي “M4” أمام حركة السير، بعد وعود من نائب قائد الأمن الداخلي في المحافظة بالاستجابة لمطالبهم.

وكان الأهالي قد قطعوا الطريق لعدة أيام احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياتها المعيشية، وأقاموا حواجز وموانع حالت دون مرور صهاريج النفط والآليات المرتبطة بالقطاع النفطي، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثق استمرار الإغلاق لليوم الثالث في 15 أيلول/سبتمبر، ثم لليوم الرابع في اليوم التالي.
وجاء التحرك بعد رفع سعر المازوت بنسبة 40 بالمئة، وسط شكاوى من انعكاس الزيادة على أجور النقل وأسعار السلع والخدمات في المنطقة.
وفي دير الزور، واصل عدد من الموظفين والعاملين في حقل العمر النفطي تحركاتهم للمطالبة بصرف رواتب ومستحقات مالية متأخرة منذ نحو 8 أشهر.
وقطع المحتجون الطريق المؤدي إلى الحقل عند مفرق العتال ومشارف بلدة ذيبان، وأشعلوا الإطارات ومنعوا آليات من الحركة، مطالبين بتوضيح أوضاعهم الوظيفية وصرف مستحقاتهم. وكان قطع الطريق قد تسبب بتعطيل الوصول إلى الحقل خلال الاحتجاجات السابقة.
ولم تقتصر شكاوى تأخر الرواتب في دير الزور على العاملين في القطاع النفطي، إذ سبق أن سجلت احتجاجات ومطالب لأطباء وموظفين بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية.
احتجاج على المحروقات في التل ووقفة بحلب
وفي ريف دمشق، شهدت مدينة التل وقفة احتجاجية اعتراضاً على رفع أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها هتافات وانتقادات للسياسات الاقتصادية.
وقال أحد المشاركين في مقطع متداول، منتقداً كلفة سيارات ومواكب بعض المسؤولين: “المسؤول راكب سيارة حقها 200 ألف دولار ووراه موكب، وعم يطلب من الشعب يصبر؟ لا، ما رح يصبر”.
وتأتي وقفة التل ضمن احتجاجات شهدتها خلال الأيام الماضية مناطق في الحسكة وحلب وإدلب والرقة ودير الزور وريف دمشق وحماة ودرعا، عقب رفع أسعار المشتقات النفطية، وسط مطالب بمراجعة القرار وتخفيف انعكاساته على تكاليف النقل والسلع والخدمات.
وفي مدينة حلب، شهد حي السكري وقفة شارك فيها عدد من الأهالي، ركز المشاركون خلالها على رفض أعمال الشغب والتخريب التي رافقت بعض التحركات الأخيرة المرتبطة بأسعار المحروقات، مؤكدين أهمية التعبير عن المطالب بالوسائل السلمية وتجنب الإضرار بالممتلكات والمرافق العامة والخاصة.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات الحكومية بالاستجابة للمطالب المعيشية والحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، مع التأكيد على حق السكان في التعبير السلمي عن مطالبهم.

