وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلية، الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر، لافتات تحذر من تنقل قوافل تضم أكثر من ثلاث مركبات في ريف القنيطرة، قبل أن يمزق أهالٍ بعضها احتجاجاً على التحذيرات.
وجاءت الخطوة بالتزامن مع توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية في مناطق من المحافظة، وسط تساؤلات بشأن تأثير هذه التحذيرات على حركة السكان في القرى والطرق التي تشهد انتشاراً للقوات الإسرائيلية.
لافتات إسرائيلية والأهالي يمزقونها
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الإسرائيلية وضعت، صباح الأحد، لافتات تحذيرية في مناطق الصمدانية الغربية ورسم الرواضي والقنيطرة المهدمة، تطالب السكان بعدم التنقل ضمن قوافل تضم أكثر من ثلاث مركبات.

وتضمنت إحدى اللافتات عبارة: “توقف – خطر! السفر ضمن قافلة تضم أكثر من ثلاث مركبات قد يعرض حياتكم للخطر بسبب رد الجيش الإسرائيلي”، في تحذير يربط تنقل المركبات ضمن مجموعات بإمكانية تعرضها لرد عسكري.
من جانبها، أفادت شبكة “درعا 24” المحلية بأن القوات الإسرائيلية وضعت لافتات مماثلة على الطرق في قرى الحميدية ورسم الشولي ورسم الرواضي والصمدانية الغربية، ونشرت صوراً للافتات وتوثيقاً مصوراً من المنطقة.
وبعد ساعات من تعليقها، أقدم أهالٍ من قرية الصمدانية الغربية على تمزيق بعض اللافتات، وفقاً للمرصد السوري، الذي أشار إلى أن السكان عبروا بهذه الخطوة عن رفضهم التحذيرات والقيود التي تحاول القوات الإسرائيلية فرضها على تحركاتهم.
ونشرت منصة “درعا 24” صوراً تظهر إحدى اللافتات قبل تمزيقها وأخرى توثق إتلافها، فيما لم تتضح ملابسات تنفيذ التحذيرات أو ما إذا كانت القوات الإسرائيلية قد اتخذت إجراءات بحق مركبات خالفت العدد المحدد.

وتزامنت هذه التطورات مع توغلات إسرائيلية شهدتها مناطق من ريف القنيطرة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية إقامة الحواجز وتنفيذ دوريات عسكرية على طرق تربط بين القرى والبلدات.
812 توغلاً إسرائيلياً منذ مطلع العام
تأتي التحذيرات الجديدة في ظل تزايد التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث يوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بصورة متواصلة تحركات عسكرية وإقامة حواجز وعمليات احتجاز مدنيين.
ووفقاً لإحصائية نشرها المرصد في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، نفذت القوات الإسرائيلية 812 توغلاً داخل الأراضي السورية منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، تركزت بصورة رئيسية في المحافظتين.
وسجل المرصد خلال تشرين الأول وحده 182 توغلاً، وهي أعلى حصيلة شهرية وثقها منذ بداية العام، بعدما أضاف سبع عمليات شهدتها الليلة الأخيرة من الشهر إلى حصيلة سابقة بلغت 175 توغلاً.
وكان المرصد قد أحصى 51 توغلاً في كانون الثاني، و51 في شباط، و68 في آذار، و62 في نيسان، و78 في أيار، و73 في حزيران، و64 في تموز، و95 في آب، و88 في أيلول، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 182 خلال تشرين الأول.
وترافقت بعض هذه التحركات مع إقامة حواجز عسكرية وعمليات تفتيش واحتجاز مدنيين، بما في ذلك حوادث شهدتها الطرق الواصلة بين قرى ريف القنيطرة الشمالي والأوسط.
وحذر المرصد من تأثير الإجراءات الإسرائيلية على سلامة السكان وحرية تنقلهم، ودعا الأمم المتحدة وقوات مراقبة فض الاشتباك «أندوف» إلى التدخل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
وسبق أن حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في 9 تشرين الأول/أكتوبر، من تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوب سوريا، وطالبت بوقف المداهمات والقيود المفروضة على حرية التنقل وعمليات الاحتجاز والترهيب.
وقالت المفوضية إنها رصدت نحو 280 حادثة تضمنت توغلات إسرائيلية مسلحة خلال أيلول/سبتمبر “من خلال الرصد مفتوح المصدر- وهو أعلى رقم شهري منذ بداية العام”، مشيرة إلى معلومات عن استمرار احتجاز 49 سورياً لدى إسرائيل، دون أن تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي الحالي للمحتجزين.
وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر، أعرب نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أمام مجلس الأمن عن قلقه إزاء استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب البلاد، ودعا إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
- تسليح الجيش السوري عبر باكستان.. لماذا تبقى موافقة الصين حاسمة؟
- اقتصاد الظل يبتلع سوريا.. 70% خارج المنظومة وغلاء يتضاعف 5 مرات
- هل تسعى إسرائيل لفرض قواعد جديدة على تنقل المدنيين في القنيطرة؟
- ارتفاع حالات التسمم في دير الزور إلى 277.. ومدير الصحة يكشف التفاصيل
- 450 ألف دولار لـ”مفروشات” الرقابة والتفتيش في سوريا.. أين التقشف الحكومي؟

