التصعيد غربي اليمن.. 46 ألف نازح و1078 قتيلاً وجريحاً

أدى تصاعد القتال في غربي اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، إلى موجة نزوح واسعة، فيما تتزايد الخسائر البشرية وتتقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المتضررين، خصوصاً مع امتداد المعارك إلى مناطق مأهولة في الساحل الغربي ومحافظة تعز.

أدى تصاعد القتال في غربي اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، إلى موجة نزوح واسعة، فيما تتزايد الخسائر البشرية وتتقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المتضررين، خصوصاً مع امتداد المعارك إلى مناطق مأهولة في الساحل الغربي ومحافظة تعز.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا جراء التصعيد حتى الـ10 من سبتمبر/ أيلول، معظمهم في الساحل الغربي وتعز، محذرة من ارتفاع العدد، مع استمرار المواجهات. 

وأوضحت المنظمة أن قرى بأكملها، أٌفرغت من سكانها في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمعافر، فيما غادر سكان مدينة المخا باتجاه مناطق أخرى، وسط تقارير عن وصول نازحين إلى لحج وعدن، وتحرك آخرين شمالاً نحو إب.  

المخا في قلب موجة النزوح  

وبحسب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، فإن المنظمة تمكنت حتى الخميس، من تأكيد نزوح نحو 45 ألف شخص، أي ما يقارب 6 آلاف إلى 6500 أسرة، بينما أشارت معلومات أولية إلى ارتفاع العدد إلى نحو 11 ألف أسرة، مع صعوبة التحقق من الأرقام، بسبب سرعة التطورات الميدانية وانقطاع الاتصالات. 

وقال عيسويف إن أكبر معدلات النزوح، سجلت في مديريات مقبنة والمخا وجبل حبشي، إضافة إلى حيس والخوخة في الحديدة، مشيراً إلى أن جزءاً من النازحين يتحرك نحو عدن ولحج، فيما يتجه آخرون إلى إب.

وفي المخا، غادر موظفو المنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأغذية العالمي المدينة قبل وصول “الحوثيين” إليها، فيما توقفت العمليات الإنسانية مؤقتاً، وسط مخاوف بشأن الوصول إلى مخازن المساعدات الموجودة هناك.  

ألف ضحية خلال شهر  

وبالتوازي مع اتساع النزوح، قالت منظمة الصحة العالمية إنها سجلت 1078 قتيلاً وجريحاً جراء تصاعد القتال في عدد من المحافظات، بين 6 أغسطس/ آب و5 سبتمبر/ أيلول، بينهم 194 قتيلاً و884 مصاباً.

أدى تصاعد القتال في غربي اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، إلى موجة نزوح واسعة، فيما تتزايد الخسائر البشرية وتتقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المتضررين، خصوصاً مع امتداد المعارك إلى مناطق مأهولة في الساحل الغربي ومحافظة تعز.

وتركز 74 في المئة من الضحايا في تعز والحديدة، فيما سجلت مأرب 20 في المئة، وتوزعت بقية الحالات على محافظات أخرى، بينها لحج وشبوة والضالع وأبين ووادي حضرموت. 

وتقدم هذه الأرقام، صورة عن الكلفة البشرية للتصعيد، لكنها لا تغطي كامل موجة القتال الحالية، إذ تنتهي فترة رصد منظمة الصحة العالمية في 5 سبتمبر/ أيلول، قبل أيام من سقوط المخا، وتوسع المعارك على الساحل الغربي. 

وفي تقرير منفصل، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت 958 جريمة وانتهاكاً منسوبة إلى جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في مناطق من الحديدة وتعز بين 3 و11 سبتمبر/ أيلول، بينها 177 حالة قتل و212 إصابة و213 حالة اعتقال واختطاف، إضافة إلى مداهمة ونهب مئات المنازل والمنشآت. 

وقالت الشبكة إن نحو 2300 أسرة، تضم 19 ألفاً و440 شخصاً، نزحت نتيجة التصعيد في المناطق التي شملها تقريرها، مشيرة إلى أن 823 أسرة نزحت من مديرية المخا وحدها. 

ومع تعليق المنظمة الدولية للهجرة، تحركاتها العملياتية مؤقتاً، تتزايد الضغوط على الاستجابة الإنسانية في وقت تقول المنظمة إن مخزونات الطوارئ اٌستنفدت جزئياً، وإن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً تشمل الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية والحماية. 

وحذرت المنظمة من أن استمرار القتال قد يدفع بمزيد من السكان إلى النزوح، في وقت تتراجع فيه قدرة العاملين الإنسانيين على الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم