وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 453 عملية توغل بري إسرائيلية داخل سوريا، ومقتل 69 شخصاً و162 حالة احتجاز تعسفي، خلال الفترة الممتدة من كانون الأول/ديسمبر 2024 حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وقالت الشبكة، في تقرير أصدرته الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر، إن عمليات التوغل تركزت في محافظتي القنيطرة ودرعا، وبدرجة أقل في ريف دمشق، مشيرة إلى أن الحصيلة تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها.
69 قتيلاً و35 محتجزاً مجهولي المصير
وأوضحت الشبكة أن التوثيق شمل الفترة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 حتى 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، واعتمد على قاعدة بيانات الانتهاكات والرصد الميداني وشهادات الشهود ومصادر مفتوحة ورسمية.

وبحسب التقرير، انتقلت العمليات الإسرائيلية من توغلات محدودة قرب خطوط الفصل إلى دخول متكرر للقرى والبلدات، رافقته مداهمات للمنازل وعمليات احتجاز وقصف وإطلاق نار، إلى جانب اعتداءات طالت عاملين في الإعلام والقطاعين الطبي والإنساني.
وفصلت الشبكة حصيلة القتلى البالغة 69 شخصاً، وبينهم مدنيون من ضمنهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، إضافة إلى أشخاص قتلوا خلال اشتباكات وعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
وسجل التقرير مقتل شخص بنيران مصدرها نقطة عسكرية إسرائيلية في القنيطرة، و29 شخصاً خلال عمليات التوغل والقصف المرتبط بها، بينهم 15 في درعا و13 في ريف دمشق وشخص واحد في القنيطرة.
كما وثقت الشبكة مقتل 39 شخصاً في غارات جوية إسرائيلية، توزعوا بواقع 25 في السويداء، وستة في ريف دمشق، وثلاثة في دمشق، وثلاثة في درعا، واثنين في القنيطرة.
وفي ملف الاحتجاز، سجلت الشبكة 162 حالة احتجاز تعسفي، شملت 20 طفلاً وعاملاً إعلامياً، توزعت بين 115 حالة في القنيطرة و37 في درعا وعشر حالات في ريف دمشق.
وأفادت بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن 127 شخصاً، بينما لا يزال مصير 35 آخرين مجهولاً لدى الشبكة وعائلاتهم.
وأشار التقرير إلى نقل محتجزين إلى مواقع عسكرية إسرائيلية والجولان السوري المحتل، وذكر حالتي محمد مروان قريان، الذي حصلت أسرته على معلومات عن احتجازه في سجن نفحة، وشادي قاسم زينة، الذي أفاد محتجز سابق برؤيته في سجن عوفر.
أضرار بالمنشآت المدنية
ووثقت الشبكة 22 حادثة أثرت في منشآت مدنية حيوية، بينها اقتحام مدرسة في قرية الحرية بالقنيطرة في 15 حزيران/يونيو 2025، وتضرر مسجد الرحمن في بيت جن بريف دمشق جراء قصف إسرائيلي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه.
كما سجلت هدم 15 مسكناً مدنياً على الأقل في قرية الحميدية بالقنيطرة، وتجريف مساحات من محمية جباتا الخشب خلال تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأضاف التقرير أن القوات الإسرائيلية استأنفت في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أعمال التجريف غربي قرية العشة وبلدة الرفيد، عند مشروع خط “سوفا 53”.
ورصدت الشبكة مئات الغارات الجوية الإسرائيلية على محافظات سورية عدة، بينها ضربات استهدفت مبنى قيادة الأركان في دمشق في 16 تموز/يوليو 2025، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 34 آخرين على الأقل.
وقال المدير التنفيذي للشبكة، فضل عبد الغني، إن العمليات الإسرائيلية تمثل “نمطاً متصاعداً من التوغلات والاحتلال الفعلي لأجزاء من الأراضي السورية”، داعياً إلى وقفها والكشف عن مصير المحتجزين.
واعتبرت الشبكة أن قانون الاحتلال ينطبق على المناطق التي تمارس فيها القوات الإسرائيلية سيطرة فعلية، استناداً إلى لائحة لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وطالبت القوات الإسرائيلية بإنهاء وجودها في المواقع العسكرية التي أقامتها داخل سوريا، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، كما دعت الحكومة السورية والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تعزيز حماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات ومتابعة المساءلة عنها.
- الشبكة السورية توثق 453 توغلاً إسرائيلياً في سوريا ومقتل 69 شخصاً
- قتل وقنص ومنع لدفن الضحايا.. الوجه الآخر لسيطرة “الحوثي” على ريف تعز
- “البندقية مقابل السيولة”.. هل يدفع الاختناق المالي حكومة الشرع لإرسال قوات إلى اليمن؟
- فايننشال تايمز: الصندوق السيادي السوري يوسع نفوذه على أصول بالمليارات وسط غياب الشفافية
- نزوح 200 ألف يمني.. وتعز في صدارة المحافظات المتضررة

