أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، معلناً انتقال الحكومة من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى “مرحلة العمل لاستعادة الدولة”.
وقال العليمي في خطاب وجهه إلى اليمنيين إن الحكومة استنفدت، وفق تعبيره، “كل فرص التهدئة”، بعد منح خيار السلام ما يستحقه من وقت، معتبراً أن المرحلة الحالية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه جبهات عدة تصعيداً متزايداً، بعد أسابيع من تحركات عسكرية للقوات الحكومية، بينما أعلنت الحكومة اليمنية خلال أيلول/ سبتمبر تحقيق تقدم في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة.
من التعبئة إلى العمليات
وكان العليمي قد أعلن أواخر أيلول/ سبتمبر بدء مرحلة من التعبئة العامة والاستعداد العسكري، بالتوازي مع فتح باب “العودة الآمنة” أمام الراغبين في ترك صفوف الحوثيين.

وقال في خطابه الأخير إنه وجه القوات العسكرية ببدء تنفيذ مهامها، معتبرًا أن الحكومة انتقلت من مرحلة “الاستعداد والتهيئة” إلى العمل الميداني بعد استنفاد فرص التسوية والتهدئة.
وأكد استمرار مبادرة “العودة الآمنة”، التي تتضمن العفو عن عناصر الحوثيين الذين يتركون القتال والعمل لصالح الجماعة، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن وفق الإجراءات القانونية.
وفي رسالة موجهة إلى سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال العليمي إن العمليات العسكرية “ليست حرباً” على سكان صنعاء أو الحديدة أو صعدة، ولا تستهدف مذهباً أو قبيلة، وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة.
ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية التابعة للحوثيين، وعدم السماح بتجنيد أبنائهم للقتال، مؤكداً أن حماية المدنيين وحقوقهم وكرامتهم ستكون، وفق قوله، من أهداف العمليات.
تصعيد ميداني
تزامن الإعلان مع ضربات استهدفت مناطق في صنعاء وصعدة، أعلنت القوات الحكومية مسؤوليتها عنها، وقالت إنها طالت أهدافاً تابعة للحوثيين. وأكدت مصادر إعلامية أن الضربات جاءت في ظل تصعيد متبادل بين الطرفين.
ويأتي ذلك بعد تصعيد شهدته جبهات يمنية عدة خلال الأسابيع الماضية، في وقت قالت فيه الحكومة إنها استعادت زمام المبادرة في عدد من المناطق.
وكانت وكالة “رويترز” قد أفادت في 2 تشرين الأول/ أكتوبر بأن السعودية تستعد لهجوم عسكري ضد الحوثيين، بهدف استعادة مناطق على ساحل البحر الأحمر وكسر سيطرة الجماعة على مضيق باب المندب، مع احتمال مشاركة قوات يمنية مدعومة من الرياض في العملية.
وبحسب “رويترز“، فإن الولايات المتحدة لم تقرر المشاركة بصورة مباشرة في الهجوم، لكنها تقدم دعماً غير قتالي، من بينها معلومات استخبارية وبيانات متعلقة بالأهداف.
- العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين
- من الأمن إلى الاقتصاد.. 5 أزمات تحاصر السويداء
- من السقيلبية إلى القلمون.. جرائم متفرقة تكشف أزمة السلاح والمساءلة في سوريا
- أستراليا تجدّد العقوبات المالية على”أبو مريم الأسترالي”.. وغموض حول دوره الاقتصادي في سوريا
- واشنطن تفتح الباب المالي أمام سوريا.. هل تستطيع دمشق استعادة ثقة العالم؟

