تعرضت محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، اليوم السبت، لسلسلة هجمات “حوثية”، أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، واستهدفت مشاريع خدمية حيوية.
ويصف مراقبون، هذا النمط الممنهج من الانتهاكات “الحوثية”، بأنه يهدف لتعطيل حياة السكان، والبنية التحتية في مناطق النزاع.
إصابة مواطنة برصاص قناص “حوثي”
في منطقة الشرف شرقي محافظة تعز، أصيبت المواطنة كاتبة أحمد إسماعيل “48 عاما”، برصاصة مباشرة أطلقها قناص تابع لجماعة “الحوثي”، متمركز في مدرسة محمد علي عثمان.

وأسفر الاستهداف “الحوثي”، عن إصابتها في الصدر، حيث تم نقلها إلى المستشفى، ووصفت حالتها بالحرجة، وفق مصادر محلية تحدثت لـ”الحل نت”.
ويؤكد هذا الحادث، استمرار تعرض المدنيين للخطر، في مناطق النزاع مع جماعة “الحوثي”، مع غياب أي مساءلة فعالة تجاه الانتهاكات، التي تنفذها هذه الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.
استهداف مشاريع الطرق وتهديد المبادرات الإنسانية
وفي سياق متصل، قصفت جماعة “الحوثي” معدات شق طريق في منطقة نجد شريع، في مديرية سامع باستخدام طائرة مسيّرة، وفق ما نقلته وكالة “سبأ” الرسمية.

وقالت مصادر محلية، إن الهجوم “الحوثي” أسفر عن تدمير المعدات، وإصابة بعض العاملين، ليجبرهم ذلك على إيقاف المشروع، الذي يخدم أكثر من 32 ألف نسمة.
ويعد هذا المشروع، جزءاً من مبادرة مجتمعية، لربط عدة قرى وعزل بالمحافظة، ويشكل شرياناً أساسياً للحياة اليومية للسكان، في منطقة تعاني أصلاً من نقص شديد في أبسط الخدمات الأساسية.
وتزامن ذلك، مع تهديدات مباشرة لمشاريع منظمة “كير” التعليمية، بعد مساهمتها في ترميم أربع مدارس حكومية في المديرية، ضمن محاولة جماعة “الحوثي” للسيطرة على أي نشاط مدني أو إنساني خارج نطاقها، وفرض سياسة رعب وترهيب على المجتمع المحلي.
استهداف ممنهج يفاقم معاناة السكان
وتأتي هذه الحوادث، ضمن سلسلة استهداف متكرر لمشاريع الطرق والمبادرات المجتمعية في وقت سابق، شملت مشروع طريق العارضة، أعلى قمة جبل صبر، وطريق الكدحة ـ موزع.

ويرى ناشطون محليون، أن هذه الاستهدافات “الحوثية”، تهدف إلى تعطيل التنمية المحلية، وإضعاف المجتمع المدني، واستنزاف قدرات السكان في مناطق النزاع.
وعبّرت المجتمعات المحلية، عن استيائها عبر وقفات احتجاجية في عزلة شريع، مطالبة بوقف القصف، وحماية المبادرات المحلية.
وتؤكد هذه الأحداث، الدور المستمر لجماعة “الحوثي” في خلق بيئة من الخوف وعدم الاستقرار، عبر استخدام أساليب متعددة بين القنص المباشر، والاستهداف الجوي للطواقم والمعدات، وتهديد المنظمات الإنسانية.
ويشير ذلك، إلى حجم التعنت الذي تمارسه الجماعة “الحوثية”، ضد المدنيين والمجتمع المحلي، منذ بدء سنوات الحرب، وتأثيره الممتد على الوضع الإنساني في اليمن.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

