توقفت الأفران في محافظة الحسكة عن العمل، عقب امتناع المطاحن التابعة للحكومة الانتقالية السورية عن بيع الطحين بالعملة السورية القديمة، ومطالبتها أصحاب الأفران بالسداد بالعملة الجديدة أو عبر نظام “شام كاش”، في وقت لا تزال فيه العملة الجديدة نادرة في الأسواق، ما ينذر بأزمة خبز تمس السكان في المحافظة.
الأفران بلا طحين
بدأت الأزمة بعد رفض المطاحن التابعة للحكومة الانتقالية بيع مادة الطحين لأصحاب الأفران بالعملة السورية القديمة، ما أدى إلى توقف أفران في مدينة قامشلو ونواحيها، وسط مخاوف من اتساع الأزمة إلى مناطق أخرى في المحافظة.
وقال رئيس اتحاد الأفران في مدينة القامشلي، إسماعيل درويش، إن أصحاب الأفران لا يمتلكون كميات كافية من العملة السورية الجديدة، بينما تكاد الأسواق تخلو منها، الأمر الذي منعهم من شراء الطحين واستمرار الإنتاج، وذلك في لقاء مع وكالة هاوار للأنباء.
وأوضح أن الأزمة لا ترتبط بأصحاب الأفران، وإنما بآلية الدفع التي فرضتها المطاحن، مشيراً إلى أن المعتمدين في الحسكة يسددون مستحقاتهم عبر إدارة الحبوب في قامشلو، لكن أصحاب الأفران لم يتمكنوا من الحصول على المادة رغم مراجعتهم للجهات المعنية.
وبحسب درويش، فإن جميع أفران مدينة القامشلي توقفت عن العمل نتيجة عدم توزيع الطحين، فيما جرى التواصل مع إدارة المنطقة واتحاد الأفران لمحاولة إيجاد حل، وسط وعود بمعالجة المشكلة خلال اليومين المقبلين.
وأكدت إدارة الحبوب في قامشلو أن رفض التعامل بالعملة القديمة جاء استناداً إلى قرار صادر عن البنك المركزي يقضي بعدم قبول التداول بغير العملة السورية الجديدة أو عبر نظام “شام كاش”.
أزمة العملة تصل إلى الخبز
لم تكن الأزمة محصورة في قامشلو، إذ امتد توقف الأفران أو تراجع إنتاجها إلى مناطق أخرى في محافظة الحسكة، بينها مدينة الحسكة والمالكية وريفها ورميلان وعامودا، فيما واصلت بعض أفران الدرباسية العمل مؤقتاً بالاعتماد على مخزونها من الطحين. وفي عامودا، انخفض إنتاج أحد الأفران من نحو 18 ألف ربطة خبز يومياً إلى 3 آلاف فقط.
وجاء التوقف بعد تشديد مفاجئ في آلية الدفع، إذ كانت بعض الجهات تقبل سابقاً فئة الخمسة آلاف ليرة من العملة السورية القديمة، قبل صدور قرار مساء 26 آب/أغسطس يقضي بعدم قبول العملة القديمة نهائياً، وحصر التعامل بالعملة الجديدة أو عبر نظام “شام كاش”.
وتأتي الأزمة بعد أيام من انتهاء المهلة التي مدّدها مصرف سوريا المركزي في 5 آب/أغسطس لسحب العملة القديمة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور حتى 20 من الشهر نفسه، بسبب الصعوبات والازدحام اللذين رافقا عمليات الاستبدال. لكن فرض التعامل بالعملة الجديدة جاء في وقت لا تزال فيه كمياتها محدودة في أسواق الحسكة، ما أدى إلى انتقال أزمة نقص السيولة من عمليات الاستبدال والمعاملات اليومية إلى قطاع الخبز.
وبذلك، وجد أصحاب الأفران أنفسهم مطالبين بشراء الطحين بعملة جديدة لا تتوفر لديهم، بينما انتهت عملياً إمكانية استخدام العملة القديمة، في تناقض يكشف الفجوة بين قرار فرض آلية الدفع الجديدة والواقع النقدي في المحافظة.
- بعد دمج “قسد”.. الداخلية السورية ترحب بانضمام وحدات حماية المرأة
- مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا.. رولا الركبي تحذر من إعادة إنتاج الحكم المركزي
- التربية السورية تعتمد الكردية كلغة وطنية بثلاث حصص أسبوعياً
- العملة الجديدة توقف عمل الأفران في الحسكة.. ما التفاصيل؟
- الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة والاتحاد الأوروبي يرحب بدمج “قسد”

