أصدر الرئيس الانتقالي أحمد الشرع مرسوماً بتعيين مظلوم عبدي، القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” المنحلة، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، بالتزامن مع ترحيب أوروبي بعملية دمج القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ويأتي القرار بعد أيام من إعلان عبدي حل “قسد” بوصفها قوة عسكرية مستقلة واستكمال دمج تشكيلاتها ضمن الجيش السوري، في إطار مسار إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
تعيين عبدي بعد استكمال الدمج
ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن المرسوم الذي حمل توقيع الرئيس أحمد الشرع نص على أن يعين السيد مصطفى خليل عبدي، مظلوم عبدي، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، وقضت المادة الثانية من المرسوم بنشره وإبلاغ من يلزم لتنفيذه.

ويأتي تعيين عبدي بعد إعلانه، الثلاثاء الماضي، انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها بوصفها قوة عسكرية مستقلة، عقب استكمال عمليات دمجها ضمن ألوية الجيش السوري.
وقال عبدي إن الخطوة تأتي في إطار الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على السلام والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وفي اليوم نفسه، استقبل الشرع مظلوم عبدي والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش.
وقالت الرئاسة السورية إن الاجتماع تناول “عدداً من الملفات المرتبطة بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار”.
وكان مسار دمج “قسد” قد شمل نقل تشكيلاتها العسكرية إلى ألوية تابعة للجيش السوري، بعد فترة من المفاوضات المتعلقة بوضع القوات والمؤسسات المدنية والأمنية في مناطق شمال شرقي البلاد.
وأعلن عبدي عقب استكمال العملية أن “قسد” لم تعد قائمة بوصفها قوة عسكرية مستقلة، وأن المرحلة التالية ستتركز على العمل ضمن مؤسسات الدولة السورية.
الاتحاد الأوروبي يرحب بخطوة الدمج
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية أنور العنوني إن دمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات والقوات الوطنية السورية يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية.
وأوضح العنوني، في تصريح لوكالة “سانا“، أن عملية الدمج، إلى جانب التمثيل السياسي وضمان حقوق الكرد بوصفهم مواطنين سوريين، من شأنها دعم السلم الأهلي.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم سوريا في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار وحماية حقوق جميع السوريين دون تمييز.
وجاء الموقف الأوروبي بعد إعلان عبدي رسمياً إنهاء مهمة “قسد” وحلها، وهو الإعلان الذي أعقب استكمال عملية دمج الوحدات العسكرية التابعة لها ضمن تشكيلات الجيش السوري.
وكانت الرئاسة السورية قد أكدت خلال اجتماع الشرع وعبدي أن النقاشات شملت الخطوات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه إجراءات دمج المؤسسات التي كانت تعمل سابقاً ضمن هياكل الإدارة التابعة لـ”قسد” في مؤسسات الدولة.
ويمثل تعيين عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية أحدث خطوة رسمية مرتبطة بمسار دمج “قسد”، بعد انتقال الملف من مرحلة التفاوض بشأن وضع القوات والمؤسسات في شمال شرقي سوريا إلى مرحلة تنفيذ الترتيبات المتعلقة بعملها ضمن مؤسسات الدولة.
- الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة والاتحاد الأوروبي يرحب بدمج “قسد”
- “سنتكوم” تعلن تطهير ممرات هرمز من الألغام.. وحصار الموانئ الإيرانية مستمر
- تقرير حقوقي يرصد ثغرات في ضمانات المحاكمة العادلة بسوريا
- معركة ضد اقتصاد الحرب.. اليمن يشدد الخناق على شبكات التهريب
- بعد احتفالات المولد.. صواريخ “الحوثي” تضرب المخا والخوخة

