تتجه وحدات حماية المرأة (YPJ) إلى مرحلة جديدة عقب الإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وسط ترتيبات تقضي بضم أكثر من 1500 مقاتلة إلى قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، مع بحث انضمام مقاتلات أخريات إلى وزارة الدفاع، وفق مصادر خاصة تحدثت لـ”الحل نت”.
وفي خطوة جديدة ضمن هذه الترتيبات، عقد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، مساء الأربعاء، اجتماعاً مع عدد من قيادات “وحدات حماية المرأة”، ناقشوا خلاله ملفات مشتركة وآلية دمج عناصر الوحدات داخل مؤسسات وزارة الداخلية.
1500 مقاتلة في الأمن الداخلي
وبحسب مصدر مطلع أفاد لـ”الحل نت”، جرى خلال الاجتماع التفاهم على انضمام أكثر من 1500 امرأة من “وحدات حماية المرأة” إلى قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، على أن يتم نشرهن في المناطق الكردية، كما ناقشت قيادات من “وحدات حماية المرأة” مع مسؤولين وقيادات سورية إمكانية انضمام مقاتلات أخريات إلى صفوف وزارة الدفاع، في إطار الترتيبات الجارية لإعادة دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
وكانت التفاهمات السابقة وفق تقارير متداولة قد نصت على ضم “وحدات حماية المرأة” إلى الوحدات المعنية بمحاربة الإرهاب والمنتشرة في شمال شرقي سوريا، مع تعهد دمشق ببحث دمج عناصر منها في قوات الجيش في مرحلة لاحقة.
ويمثل ملف “وحدات حماية المرأة” أحد الترتيبات الخاصة التي برزت عقب إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي، الثلاثاء 25 آب/أغسطس، انتهاء مهمة “قسد” وحل القوات والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، والانتقال إلى مرحلة الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
وتأتي هذه الترتيبات في إطار اتفاق 29 كانون الثاني/يناير الأوسع بين دمشق و”قسد”، الذي نص على دمج التشكيلات العسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
مفاوضات سبقت التفاهم الأخير
ويُعد ملف دمج الوحدات من أبرز الأمور التي استغرقت وقتاً خلال المفاوضات بين دمشق والحسكة، وسبقته مفاوضات امتدت لأشهر بشأن مصير الوحدات ضمن اتفاق الدمج. ففي نيسان/أبريل الماضي، عقدت قيادات من الوحدات اجتماعاً مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، بناءً على طلبها، لبحث إمكانية دمجها ضمن وزارة الدفاع وهيكلية الجيش الجديدة، إلا أن هذا المسار واجه عقبات مرتبطة بعدم وجود تشكيلات نسائية ضمن الهيكلية الجديدة للجيش، ما دفع إلى طرح بدائل بينها دمج المقاتلات في وزارة الداخلية ضمن وحدات متخصصة، من بينها وحدات معنية بمكافحة الإرهاب.

وقبل أيام من إعلان حل “قسد”، ناقش الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبل الوحدات مع القيادية نوروز أحمد في دمشق، بالتزامن مع المفاوضات النهائية بشأن ترتيبات الاندماج. ويندرج ذلك ضمن اتفاق كانون الثاني/يناير الذي نص، من حيث المبدأ، على دمج العسكريين والأمنيين التابعين لـ”قسد” ضمن مؤسستي الدفاع والداخلية.
وظل الملف أحد القضايا العالقة في مفاوضات تنفيذ اتفاق الدمج، إذ أشار تقرير للأمم المتحدة في حزيران/يونيو إلى صعوبات في التوصل إلى صيغة لدمج عناصر “وحدات حماية المرأة” في القوات المسلحة أو وزارة الداخلية.
وتضع هذه التطورات “وحدات حماية المرأة” أمام مرحلة جديدة، بعد سنوات عملت خلالها كتشكيل عسكري مستقل ضمن البنية العسكرية لـ”قسد”، إذ يجري حالياً توزيع عناصرها بين مؤسسات أمنية وعسكرية تابعة للدولة السورية، وسط استمرار المباحثات بشأن الشكل النهائي لدمج بعض عناصرها في وزارة الدفاع.
- فوضى السلاح في سوريا.. قتيلان ومصابان في ريف دمشق ودير الزور
- يوم كامل بلا سيارات.. هل تتحرر دمشق القديمة من التلوث والازدحام؟
- طهران تعترف بخوض حرب اقتصادية.. وواشنطن تتوعد إيران بـ”الأكثر إيلاماً”
- عملية الشرع بـ”فيزا”.. هل كانت الأولى في سوريا؟
- أزمة الكهرباء تهدد 30 منشأة صناعية في حماة.. وخط بديل على نفقة أصحابها

