بعد تجدد المواجهات العسكرية.. ترامب يتوعد إيران بـ “ضربة قوية”

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، إيران برد عسكري على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في الأردن، قائلاً إن الولايات المتحدة ستوجه “ضربة قوية” إلى طهران، في وقت تصاعد فيه التوتر بين البلدين عقب تجدد المواجهات العسكرية.

وقال ترامب، بحسب ما نقل عنه صحفي في قناة “فوكس نيوز”، إن القوات الأميركية اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية التي أطلقتها طهران الأحد، باستثناء صاروخ واحد قال إنه “لم يشكل خطراً”.

وأضاف أن إيران ترغب بشدة في عقد لقاء مع الولايات المتحدة، لكنه شكك في إمكانية الوثوق بطهران للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن العقوبات الأميركية المفروضة عليها “بدأت تؤتي ثمارها بقوة”.

ترامب: إيران “دولة فاشلة”

وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، وصف ترامب إيران بأنها “دولة فاشلة”، معتبراً أن قدراتها العسكرية تراجعت وأن اقتصادها يواجه تدهوراً حاداً.

وقال إن طهران لا تملك، وفق وصفه، قوة بحرية أو جوية فعالة، وإنها غير قادرة على دفع رواتب الجنود وأفراد الشرطة، فيما تواجه تضخماً مرتفعاً وانخفاضاً في قيمة عملتها.

واتهم ترامب السلطات الإيرانية بقمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين، وقال إن عدد القتلى تجاوز، وفق تقديره، 100 ألف شخص، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما انتقد ما وصفه بـ”الأخبار الزائفة” و”الأكاذيب” المرتبطة بإيران.

فيديو بالذكاء الاصطناعي عن جزيرة خارك

وكان ترامب قد نشر، مساء الأحد، مقطع فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي يظهر جزيرة خارك الإيرانية، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط، وقد تعرضت لضربات أدت إلى تدميرها، في منشور قال نائبه جي دي فانس الإثنين إنه يحمل رسالة إلى طهران.

ورداً على سؤال بشأن الفيديو، قال فانس إن ترامب “يوجه رسالة إلى الإيرانيين”، مضيفاً أن الرئيس الأميركي لا يفضل الإعلان عن العمليات العسكرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أراد إيصال رسالة إلى القيادة الإيرانية.

في المقابل، قال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي لم يستهدف جزيرة خارك خلال غارات الليلة الماضية، بينما وصف مسؤول إيراني منشور ترامب بأنه “مثير للسخرية”.

ضربات أميركية على جزيرة لارك

وتأتي التصريحات الأميركية بعد تجدد الأعمال القتالية بين واشنطن وطهران، في أعقاب أسابيع من تشديد إدارة ترامب الضغوط الاقتصادية على إيران وشركائها التجاريين عبر فرض عقوبات جديدة.

وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية استهدفت، في أول ضربات عسكرية معلنة منذ نهاية تموز، منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك.

وتكتسب جزيرة خارك أهمية استراتيجية بالنسبة إلى الاقتصاد الإيراني، إذ كانت مسؤولة عن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط، ما يجعل استهدافها، في حال حدوثه، ذا تأثير مباشر على صادرات الطاقة والاقتصاد الإيراني.

التصعيد يعيد الخيار العسكري إلى الواجهة

ويأتي التصعيد الأخير في وقت كانت فيه إدارة ترامب تعتمد بصورة متزايدة على العقوبات والضغوط الاقتصادية في مواجهة طهران، بدلاً من توسيع نطاق العمليات العسكرية.

لكن التهديدات الجديدة، إلى جانب الضربات المتبادلة والتلويح باستهداف منشآت حيوية، تعيد الخيار العسكري إلى صدارة العلاقة بين واشنطن وطهران، وسط غموض بشأن ما إذا كان التصعيد الحالي سيقود إلى مواجهة أوسع أم سيُستخدم للضغط على إيران للعودة إلى التفاوض.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم