بعد ليلة دامية في تعز.. “الحوثي” يفشل في السيطرة على جبل هان

تواصلت المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، مع إحباط هجمات متكررة للجماعة على جبل هان، المطل على المدخل الجنوبي الغربي للمدينة، بالتزامن مع مواجهات في الضباب والأقروض والشقب، وغارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية في عدة جبهات.

تواصلت المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، مع إحباط هجمات متكررة للجماعة على جبل هان، المطل على المدخل الجنوبي الغربي للمدينة، بالتزامن مع مواجهات في الضباب والأقروض والشقب، وغارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية في عدة جبهات.

وقالت مصادر ميدانية لـ”الحل نت”، إن جماعة “الحوثي” شنت هجمات متتالية على جبل هان، تحت غطاء ناري كثيف استمر أكثر من 12 ساعة، في محاولة للسيطرة على الموقع والتقدم باتجاه أطراف المدينة. وأضافت أن القوات الحكومية تصدت للهجمات، من دون أن تحقق الجماعة تقدماً عسكرياً في المنطقة. 

ويشرف جبل هان على مناطق واسعة وعلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة، من جهتها الجنوبية الغربية، ما يمنحه أهمية عسكرية في مراقبة التحركات وتأمين المداخل. 

كما أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية أحبطت محاولات “حوثية” لتثبيت مواقع في منطقة الهنجر، والتقدم نحو المرتفعات المحيطة بالضباب.  

معارك على عدة جبهات  

وامتدت المواجهات إلى مناطق ضحيح وجبل كحلان وأنبيان والأقروض في مديرية المسراخ، وأطراف منطقة الصراري في مديرية صبر الموادم، ومصادر ميدانية. وتحدثت تقارير عن قصف متواصل طال قرى سكنية في المديريتين.

تصاعدت المواجهات على الحدود بين تعز ولحج خلال الساعات الماضية، مع هجمات ومحاولات تسلل نفذتها جماعة "الحوثي" الموالية لطهران في المقاطرة وحيفان، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للجماعة في عدة جبهات بتعز.

وأعلن المتحدث العسكري ماجد النزيلي، تنفيذ 2309 عمليات استهداف بالطيران والمدفعية والقناصة، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 1250 عنصراً وتدمير أو إعطاب أكثر من 460 آلية ووسيلة عسكرية.

وفي محافظة لحج، أفادت تقارير بسيطرة جماعة “الحوثي” على منطقة الأغبرة وعدد من القرى شمالي مديرية المضاربة ورأس العارة، عقب انسحاب وحدات من قوات العمالقة بعد مواجهات استمرت نحو شهر، في تطور يستدعي التحقق من طبيعة السيطرة وحجم المناطق التي شملتها.  

الحصار يفاقم المخاطر الإنسانية  

ويتزامن التصعيد مع تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في تعز. ودعا الاتحاد الأوروبي جماعة “الحوثي” إلى رفع الحصار عن المدينة والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. 

وحذر مكتب الصحة في المحافظة، من أن استمرار الحصار يهدد حياة نحو 1500 شخص، بينهم مرضى الفشل الكلوي وأطفال الحاضنات ومرضى العناية المركزة. 

وفي حادث منفصل بريف المحافظة، قٌتلت امرأة وأصيبت ابنتها وشقيقتاها بانفجار لغم أرضي وذلك أثناء وجودهن في حقل زراعي بقرية بني عامر في مديرية الشمايتين، وفق مصادر محلية. 

وتكشف التطورات عن اتساع رقعة المواجهات في تعز، بالتزامن مع استمرار الضغط على المدينة المحاصرة، فيما تبقى السيطرة على المواقع المرتفعة، وفي مقدمتها جبل هان، عاملاً مهماً في مسار المعارك حول مداخلها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم