تصاعدت المواجهات خلال اليومين الماضيين، في جبهات تعز والحديدة، مع إحباط القوات الحكومية محاولتي تسلل نفذتهما جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، شرقي وغربي مدينة تعز، بالتزامن مع مقتل جنديين في المحافظة، وسقوط أربعة مدنيين وإصابة طفلتين في قصف “حوثي” طال مناطق سكنية جنوب الحديدة.
وتشير التطورات الميدانية إلى اتساع نطاق الاشتباكات بين الطرفين، بعدما تزامنت التحركات البرية مع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في تعز والساحل الغربي.
محاولتا تسلل في تعز
وأعلن محور تعز العسكري، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر من جماعة “الحوثي” في جبهة القصر شرقي مدينة تعز، بعد ساعات من إعلان إحباط محاولة مماثلة في جبهة العنين، بمديرية جبل حبشي غربي المحافظة.
وقال المحور إن القوات الحكومية أجبرت المهاجمين على التراجع، وأوقعت في صفوفهم خسائر في الأرواح والعتاد، وفق ما أورده المركز الإعلامي.
وجاء ذلك بعد مقتل جنديين حكوميين، الثلاثاء، في هجومين منفصلين، إذ قٌتل مرزوق عبد الله المكزمي إثر استهداف موقع عسكري بطائرة مسيّرة “حوثية” في جبهة الكدحة بمديرية المعافر، بينما قٌتل الجندي زياد محمد حمود فارع الحريبي خلال مواجهات في جبهة الصلو، بحسب مصادر عسكرية.
وردت القوات الحكومية بضربات مسيّرة في الصلو، وقال اللواء 35 مدرع، إنها استهدفت تحصينات ومواقع “حوثية” في نقيل الصلو والرفصة ومواقع أخرى، محققة إصابات مباشرة، بحسب بيانه.
تصعيد في الخوخة
وعلى الساحل الغربي، امتد القصف إلى مناطق مأهولة في مديرية الخوخة، جنوب محافظة الحديدة الساحلية.

وقالت مصادر محلية نقل عنها “المصدر أونلاين”، إن أربعة مدنيين، بينهم طفل وشاب، قتلوا أمس الثلاثاء، جراء قصف صاروخي ومدفعي طال مناطق شرقي المديرية ومحيطها، بالتزامن مع قصف بقذائف الهاون على منطقة الحيمة شمال الخوخة.
وبحسب المصادر، أطلقت جماعة “الحوثي” صاروخين باليستيين من منطقة ميراب في مديرية مقبنة غربي تعز، اٌستخدم أحدهما في الهجوم على الخوخة، فيما سقط الآخر قرب موقع الإطلاق، متسبباً بأضرار في منازل المدنيين.
وأدانت السلطة المحلية في مقبنة، سقوط الصاروخ على قرية الأكمة، وقالت إنه دمر منزلاً وألحق أضراراً بالمنازل المجاورة ونفق بسببه عدد من المواشي.
مسيّرة تصيب طفلتين في حيس
وفي مديرية حيس المجاورة، أصيبت طفلتان بجروح بالغة، إثر استهداف طائرة مسيّرة “حوثية” منزلاً سكنياً في منطقة ماشعة، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن رؤى حسن سالم مهدي، البالغة خمس سنوات، وشقيقتها ديالا، البالغة عشر سنوات، نقلتا إلى المستشفى الميداني في الخوخة قبل تحويلهما إلى مستشفى المخا بسبب خطورة إصاباتهما.
وألحق الهجوم أضراراً بالمنزل، كما تسبب في نفوق بقرة، وفق المصادر ذاتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات تعز والساحل الغربي نشاطاً عسكرياً متزايداً، يجمع بين محاولات التسلل والهجمات بالمسيّرات والصواريخ من جهة، والضربات المضادة للقوات الحكومية من جهة أخرى، فيما يدفع المدنيون في المناطق القريبة من خطوط المواجهة، جزءاً كبيراً من كلفة هذا التصعيد.
- 1500 دولار شهرياً للعضو.. كم يدفع السوريون لمجلس الشعب سنوياً؟
- 3 محافظات على صفيح الاحتجاج.. الكهرباء والمستحقات تشعل الغضب في سوريا
- العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين
- من الأمن إلى الاقتصاد.. 5 أزمات تحاصر السويداء
- من السقيلبية إلى القلمون.. جرائم متفرقة تكشف أزمة السلاح والمساءلة في سوريا

