نفذت القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، غارات استهدفت مواقع عسكرية لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران في محافظتي مأرب والجوف، في أول عمليات هجومية معلنة من هذا النوع منذ سنوات.
يأتي ذلك، وسط تصاعد المواجهة العسكرية واتساع رقعة الاشتباكات، في أكثر من جبهة، بعد انهيار التهدئة التي استمرت منذ نيسان/ أبريل 2022.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين عسكريين يمنيين، أن الغارات استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية، على امتداد خطوط المواجهة مع جماعة “الحوثي”، في عملية قالت إنها تأتي ضمن تحرك عسكري حكومي متجدد ضد “الحوثيين”.
استهداف منصات صواريخ ومستودعات أسلحة
وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي شن سلسلة غارات على مواقع عسكرية في مديريات مجزر والصفراء شمالي مأرب، إضافة إلى الجوبة وماهلية جنوب المحافظة، قبل أن تمتد الضربات إلى منطقة الشهلاء بمحافظة الجوف، القريبة من خطوط التماس.

ووفق المصادر، استهدفت الغارات منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومخازن أسلحة وتحصينات ميدانية، كما أسفرت عن مقتل عدد من عناصر جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بينهم خبراء في تشغيل المنظومات الصاروخية، وقواعد إطلاق صواريخ “كاتيوشا”، دون صدور حصيلة رسمية من الجماعة.
وأعلن التلفزيون الرسمي اليمني لاحقاً تنفيذ الغارات، مؤكداً أنها طالت منصات صاروخية ومستودعات أسلحة تابعة لجماعة “الحوثي” في مأرب والجوف.
تصعيد متزامن على أكثر من جبهة
تأتي هذه الضربات، بعد أقل من يوم على إعلان التحالف العربي تنفيذ غارات استهدفت مواقع عسكرية لجماعة “الحوثي”، في محافظة الحديدة، رداً على استهداف سفينة تجارية سعودية في البحر الأحمر، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية، بعد أشهر من التوتر البحري.
كما تتزامن مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالملاحة الدولية في البحر الأحمر، وإعلان جماعة “الحوثي” فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية.
مرحلة جديدة
وتمنح هذه الغارات، بعداً جديداً للتطورات العسكرية الأخيرة، إذ لا تقتصر على عمليات التحالف، وإنما تشير أيضاً إلى دخول القوات الحكومية في عمليات جوية مباشرة، ضد مواقع جماعة “الحوثي”، بالتوازي مع التحركات الميدانية على خطوط التماس.
وإذا استمرت هذه الوتيرة، فقد تمثل بداية مرحلة مختلفة من الصراع، تتسع فيها رقعة العمليات العسكرية، بعد سنوات غلبت عليها المواجهات المحدودة، وحالة التهدئة النسبية في معظم الجبهات.
- تصعيد “الحوثي” يستنفر الرياض.. تنسيق سعودي تركي باكستاني لاحتواء التهديد
- تحذير من صفحة مزورة تنتحل اسم “شام كاش” وتستهدف بيانات المستخدمين
- مع اضطراب هرمز.. العراق يوسّع خطط تصدير النفط عبر سوريا
- موافقة الخارجية شرط لتنفيذ مشاريع المنظمات السورية بتمويل دولي
- سقوط المخا بيد “الحوثيين”.. باب المندب في مرمى النيران

