أعلنت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، اليوم الأحد، تنفيذ ست عمليات عسكرية بصواريخ باليستية ومجنّحة وطائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت مواقع ومنشآت سعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي وخزانات نفط وبرج تقطير تابع لشركة أرامكو في العاصمة الرياض، بالتزامن مع اعتراضات صاروخية أعلنها التحالف بقيادة السعودية، وسقوط شظايا تسببت بأضرار في مبنى تابع للشركة.
وقال التحالف إنه اعترض ودمّر صاروخين باليستيين أٌطلقا باتجاه الرياض، قبل أن يعلن لاحقاً اعتراض صاروخي كروز في العاصمة والمنطقة الجنوبية.
وجاء ذلك عقب سماع دوي انفجارات في الرياض، بعدما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً حذّر فيه من خطر محتمل، قبل أن تعلن السلطات زواله.
أضرار في برج أرامكو
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس“، عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن مبنى إدارياً تابعاً لأرامكو في الرياض تعرض لمحاولة استهداف، أدت إلى سقوط شظايا اعتراض عليه، وإلحاق أضرار محدودة به، من دون تسجيل إصابات أو وفيات.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن شاهد وثلاثة مصادر مطلعة، بتضرر برج في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض جراء مقذوف.
ورصد شاهد للوكالة تحطم نوافذ في عدة طوابق من برج أرامكو، الذي يقع داخل المركز المالي.
وتشير هذه المعلومات إلى أن الحديث عن الأضرار في مبنى أرامكو والبرج داخل المركز المالي يتعلق بالمبنى نفسه، وفق ما أوردته “رويترز”، وليس بمنشأتين منفصلتين.
كما أن وزارة الطاقة نسبت الأضرار إلى شظايا الاعتراض، ولم تقل إن المبنى أصيب مباشرة بصاروخ.
جبهة تتسع مع تجدد المواجهات
وتأتي الهجمات في سياق عودة المواجهات بين السعودية وجماعة “الحوثي”، بعد انهيار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، واستئناف العمليات العسكرية في يوليو/ تموز الماضي.
ومنذ ذلك الحين، استهدفت جماعة “الحوثي” مطارات وموانئ ومنشآت نفطية سعودية بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما شنت السعودية غارات جوية على مواقع للجماعة في اليمن.
وتتداخل المواجهة مع الحرب الإقليمية الأوسع التي اندلعت عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في شباط/ فبراير، وهو ما أضاف مساراً جديداً للتوتر بين الرياض والجماعة المدعومة من طهران.
وجاءت الهجمات الأخيرة بعد يوم من إعلان وزارة الصحة التابعة لجماعة “الحوثي” مقتل 33 شخصاً جراء غارات جوية قرب صنعاء. وقالت السلطات السعودية إنها تحقق في تلك التقارير، دون أن تكون مسؤولية الغارات قد حسمت بصورة مستقلة.
- صواريخ ومسيّرات “حوثية” نحو الرياض.. وأضرار في منشآت نفطية ومالية
- 54 مليون يورو من ثروة رفعت الأسد.. كيف تتحول إلى مكاسب للسوريين؟
- إغلاق الأجواء اليمنية يوقف رحلات الطيران ويؤثر على 5300 مسافر
- دمشق أتهتم “حزب الله”.. هل حاولت إيران ضرب مصفاة حمص؟
- ضربات أميركية ومفاوضات عبر قطر.. إيران بين التصعيد أو الاتفاق

