فوضى السلاح في سوريا.. قتيلان ومصابان في ريف دمشق ودير الزور

فوضى السلاح تحصد قتيلين وتصيب شقيقين في ريف دمشق ودير الزور

قُتل شابان وأُصيب شقيقان بجروح، في حادثتين منفصلتين شهدتهما محافظتا ريف دمشق ودير الزور، إحداهما خلال مشاجرة مسلحة، والثانية نتيجة انفجار قنبلة يدوية داخل منزل.

وتأتي الحادثتان في وقت تستمر فيه تسجيل وفيات وإصابات مرتبطة باستخدام الأسلحة والذخائر والقنابل بين المدنيين في عدد من المحافظات السورية منذ مطلع عام 2026.

قتيل في مشاجرة بريف دمشق

قُتل شاب يبلغ من العمر 25 عاماً متأثراً بجروح أصيب بها إثر إطلاق نار خلال مشاجرة اندلعت في منطقة جب الصفا التابعة لناحية الكسوة في ريف دمشق الجنوبي.

انتشار الأمن الداخلي في مدينة الكسوة
انتشار الأمن الداخلي في مدينة الكسوة

وبحسب مصادر محلية، بدأت الحادثة بمشادة كلامية قبل أن تتطور إلى استخدام أسلحة نارية وإطلاق الرصاص، ما أدى إلى إصابة الشاب بجروح بالغة.

ونُقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقاً متأثراً بإصابته.

وعقب الحادثة، شهدت المنطقة انتشاراً للأجهزة الأمنية التي بدأت بملاحقة المتورطين في إطلاق النار، وسط توتر بين الأهالي.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفع عدد الجرائم الجنائية وجرائم القتل المسجلة في المحافظات السورية منذ مطلع عام 2026، إلى 338 جريمة أودت بحياة 366 شخصاً، بينهم 290 رجلاً و49 امرأة و27 طفلاً.

وسجلت كل من ريف دمشق وحلب العدد الأعلى بواقع 57 جريمة في كل محافظة، أسفرت عن مقتل 62 شخصاً في ريف دمشق و65 في حلب.

كما سُجلت 45 جريمة في دير الزور أودت بحياة 46 شخصاً، و27 جريمة في الرقة أسفرت عن 28 وفاة، فيما سجلت إدلب ودرعا 24 جريمة في كل منهما.

وتوزعت بقية الجرائم على الحسكة وحماة والسويداء وحمص واللاذقية ودمشق وطرطوس والقنيطرة بأعداد متفاوتة.

انفجار قنبلة يقتل يافعاً في دير الزور

وفي حادثة منفصلة، قُتل يافع وأُصيب شقيقاه، اللذان لا تتجاوز أعمارهما 15 عاماً، إثر انفجار قنبلة يدوية داخل منزلهم في حي الجورة بمدينة دير الزور.

ووفق مصادر محلية، كانت القنبلة بحوزة الأشقاء عندما انفجرت عن طريق الخطأ داخل المنزل، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة شقيقيه بجروح متفاوتة.

ونُقل المصابان إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، دون توفر معلومات إضافية عن حالتهما الصحية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق منذ بداية عام 2026 مقتل 127 شخصاً نتيجة الرصاص الطائش والحوادث العرضية المرتبطة بانتشار الأسلحة والقنابل، بينهم 83 رجلاً و38 طفلاً وست نساء، إضافة إلى إصابة 138 شخصاً.

وبحسب المرصد، سُجل مقتل 109 أشخاص وإصابة 113 آخرين في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، بينهم 31 طفلاً بين القتلى و26 طفلاً بين المصابين.

أما في مناطق شمال شرق سوريا، فوثق المرصد مقتل 18 شخصاً، بينهم سبعة أطفال وامرأتان، وإصابة 25 آخرين.

انتشار السلاح

ومنذ مطلع العام الجاري، سجل المرصد حتى آذار/مارس الماضي مقتل 36 شخصاً وإصابة 29 آخرين، قبل أن تصل في 27 نيسان/أبريل إلى 52 قتيلاً و46 مصاباً.

ومع مطلع حزيران/يونيو، بلغت الحصيلة 76 قتيلاً و65 مصاباً، بينما تشير أحدث أرقام المرصد إلى مقتل 127 شخصاً وإصابة 138 آخرين منذ بداية العام نتيجة الرصاص الطائش والحوادث العرضية المرتبطة بالأسلحة والقنابل.

كما وثق المرصد 41 حادثة اقتتال منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 74 آخرين، بينهم امرأة.

ومن جهتها، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان لعام 2025 إن تعدد حاملي السلاح وضعف المؤسسات واستمرار الإفلات من العقاب تمثل تحديات أمام حماية حقوق الإنسان وبناء دولة القانون خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريحات متلفزة، إن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8 ملايين قطعة سلاح منتشرة في سوريا، مضيفاً أن بعض التقارير تتحدث عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم