“وحدات حماية المرأة” تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق

"وحدات حماية المرأة" تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق

كشفت “وحدات حماية المرأة” (YPJ) عن تفاهم أولي مع الحكومة السورية يقضي بدمج 1500 مقاتلة في وزارة الداخلية ضمن “قوة مهام خاصة”، من دون استكمال إجراءات الاندماج رسمياً حتى الآن.

وجاء الإعلان عقب اجتماعات عقدها وفد من الوحدات في دمشق أواخر آب/أغسطس الماضي، تناولت مستقبل المقاتلات وآلية إدماجهن وانتشارهن ضمن المؤسسات الأمنية السورية.

1500 مقاتلة ضمن “قوة مهام خاصة

قالت مسؤولة المركز الإعلامي لـ”وحدات حماية المرأة”، روكن جمال، في مقابلة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، إن وفداً برئاسة القائدة العامة للوحدات نوروز أحمد زار دمشق يومي 25 و26 آب/أغسطس، وأجرى محادثات مع مسؤولين في الحكومة السورية.

مقاتلات من وحدات حماية المرأة يشاركن في تدريب عسكري في الحسكة 22 آب/أغسطس 2026. - رويترز
مقاتلات من وحدات حماية المرأة يشاركن في تدريب عسكري في الحسكة 22 آب/أغسطس 2026. – رويترز

وبحسب روكن، أسفرت الاجتماعات عن تفاهم يقضي بانضمام نحو 1500 مقاتلة إلى وزارة الداخلية، ضمن وحدة نسائية تحمل مسمى “قوة مهام خاصة”.

وأوضحت أن مقاتلات الوحدات يتمركزن حالياً في كوباني والحسكة والقامشلي وصولاً إلى منطقة ديريك، وأن النقاشات الأولية تتجه إلى استمرار عملهن في هذه المناطق ضمن وحدات لمكافحة الإرهاب.

وقالت روكن إن خيار الانضمام إلى قوى الأمن الداخلي “الأسايش” كان مطروحاً أيضاً خلال المحادثات، إلا أن قيادة الوحدات فضلت الانضمام إلى قوة المهام الخاصة بهدف الحفاظ على بنيتها التنظيمية.

وأضافت أن القوة المقترحة، في حال استكمال الاتفاق، ستكون أول وحدة خاصة نسائية من نوعها ضمن وزارة الداخلية، على أن تُنظم مقاتلاتها في كتائب وتحافظ على عناصرها وقيادتها في مناطق انتشارها الحالية.

لكن روكن أكدت أن الاتفاق لم يدخل مرحلة التنفيذ الرسمي حتى الآن، وقالت: “كان هذا أول اجتماع لنا ولم يتم اتخاذ أي إجراء رسمي حتى الآن. نحن لم نندمج رسمياً بعد في وزارة الداخلية”.

ونفت في هذا السياق الأنباء التي تحدثت عن افتتاح مراكز تدريب أو أكاديميات جديدة للوحدات في دمشق أو محافظات أخرى، موضحة أن هذا الملف يمكن بحثه لاحقاً في حال استكمال إجراءات الاندماج.

الداخلية سبق أن رحبت بانضمام مقاتلات الوحدات

وكانت وزارة الداخلية السورية قد رحبت في وقت سابق بانضمام عناصر “وحدات حماية المرأة” إلى صفوفها، ضمن الترتيبات المتعلقة بدمج التشكيلات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مؤسسات الدولة.

وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا، في حديث سابق لشبكة “رووداو”، إن الداخلية ترحب بانضمام عناصر الوحدات، مشيراً إلى أن وجود المرأة في الوزارة “ضرورة يفرضها العمل الأمني”.

وأضاف البابا: “نرحب بانضمام أخواتنا وزميلاتنا من وحدات حماية المرأة إلى وزارة الداخلية السورية، وستستفيد الوزارة من خبراتهن”.

وأكد أن انضمام عناصر الوحدات لا يقتصر على منطقة جغرافية محددة، مضيفاً أن “من حق أي كفاءة سورية أن تخدم في أي بقعة سورية”.

وجاء الموقف بعد إعلان حل “قسد” وإنهاء عملها كقوة مستقلة، بالتوازي مع ترتيبات تتعلق بوضع التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة.

خسائر الوحدات وملف المقاتلات المحتجزات

وتطرقت روكن خلال المقابلة إلى الخسائر البشرية التي سجلتها “وحدات حماية المرأة” منذ اندلاع النزاع السوري، وقالت إن عدد قتيلات الوحدات بلغ 979 مقاتلة حتى الآن.

وأضافت أن 52 مقاتلة وقعن في الأسر منذ بداية الصراع، وأُطلق سراح غالبية المحتجزات، فيما لا تزال ست مقاتلات قيد الاحتجاز، مشيرة إلى أن الوحدات تعمل على تأمين إطلاق سراحهن.

وتأتي تصريحات روكن جمال ضمن النقاشات الجارية حول مستقبل التشكيلات العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا وآليات إدماجها ضمن مؤسسات الدولة.

ولم تتضمن التصريحات تفاصيل بشأن الموعد المحدد لبدء دمج المقاتلات الـ1500، أو الهيكل الإداري النهائي للقوة الجديدة، كما أكدت جمال أن الإجراءات الرسمية المتعلقة بالاندماج لم تستكمل بعد.

يذكر أن “وحدات حماية المرأة” كانت قد تأسست عام 2013 كتشكيل عسكري نسائي يعمل بالتوازي مع “وحدات حماية الشعب” (YPG)، قبل أن تصبح عام 2015 أحد المكونات الأساسية في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ضمن القوات التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم