ما هي “العرعوريات”؟ وكيف نشرها داعش؟

جوان علي – عين عيسى

تنتشر في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية #داعش ظاهرة تجارة السيارات التي لا تملك أوراق ملكية أو ثبوتية تعرف “بالعرعوريات”، ويرجع الأهالي إلى أن غالبية هذه السيارات قد تم الاستيلاء عليها أثناء معارك التنظيم (كغنائم)، حيث يقوم التنظيم ببيع ما يزيد من حاجته منها كأحد مصادر التمويل.

أحمد العايد ( نازح من #دير_الزور) أفاد موقع الحل بأن “شراء سيارة لا تمتلك أوراق مليكة أو أوراق ثبوتية أمر اعتيادي في مناطق سيطرة #داعش خاصة بعد انتشارها بين الأهالي كظاهرة يسميها الأهالي “بالعرعوريات” وهي تعني أن هذه السيارة لا أصل لها ولا معلومات عنها من اين جاءت” بحسب قوله.

ويرجع العايد مصدر ظهور هذا النوع من السيارات إلى قيام تنظيم داعش ببيع السيارات التي استولى عليها كغنائم في معاركه إلى عناصره بمبالغ زهيدة، حيث يقوم هؤلاء العناصر بعد ذلك ببيعها إلى الأهالي بعد أن ربح مبلغ مالي، وهكذا تحولت تدريجياً خلال السنوات الماضية إلى ظاهرة منتشرة في مناطق سيطرة التنظيم، وفق تعبيره.

بدوره صالح العبدالله (نازح من ريف دير الزور) يؤكد أن هذه العرعوريات التي انتشرت، أتاحت الفرصة أمام سرقة السيارات وبيعها بدون أوراق رسمية على أنها من غنائم التنظيم، وعادة ما يتم بيع السيارات التي تصل أسعارها إلى 4 أو 5 ملايين ليرة بمبلغ لا يتجاوز الـ300 أو الـ 400 دولار.

ويبين العبدالله أن بعض هذه السيارات قد تكون سيارات نظامية ولها أوراق ملكية إلا أن وجود بعض المشكلات بين الورثة قد يدفع بعض مالكيها إلى بيعها كالعرعوريات، بعد الاحتفاظ بلوحتها الرقمية وأوراقها.

ويتحدث العبدالله الذي استقل “عرعورية” وانقذ عائلته بها من مناطق سيطرة تنظيم الدولة ووصل إلى مخيم عين عيسى، أن العديد من النازحين يلجؤون إلى شراء سيارة من هذا النوع والخروج بها من مناطق سيطرة داعش، للتخلص من الاستغلال “والوقوع تحت رحمة المهربين” الذي يتقاضون مبالغ كبيرة، في حين أن شراء سيارة كهذه قد لا يعادل المبلغ المدفوع للمهربين عن شخصين فقط،
من جانبه يتحدث نازحون آخرون أنه مناطق سيطرة التنظيم توجد ثلاثة أنواع من السيارات منها ما هو نظامي يملك صاحبها جميع ثبوتياتها، كما أن هناك سيارات الإدخال الأوربية التي تم إدخالها بورقة تخليص جمركي من #تركيا، إضافة إلى “العرعوريات” التي تعتبر أرخص.