القضاء التركي يؤكد صحة تسريب لمسؤولين أتراك يناقشون «افتعال» حجة للتدخل سوريا

رصد (الحل) – أكد القضاء التركي، اليوم الخميس، صحة تسجيل صوتيّ مسرب تحدث فيه مسؤولون أتراك عن إمكانية تدخل عسكري مفتعل في سوريا.

وقال موقع “Nordic Monitor” التابع لمركز ستوكهولم للحريات إن السلطات التركية أصرت على تكذيب التسجيل على مدى سنوات، والذي يوثق كلام وزير الخارجية آنذاك، أحمد داوود أوغلو، ووكيل وزارته، فريدون سينيرلي أوغلو، ونائب رئيس جهاز الاستخبارات “MIT”، هاكان فيدان، ونائب رئيس هيئة الأركان، الجنرال يشار غولر، في مقر الخارجية يوم 13 آذار/مارس 2013 عن شن عمليات عسكرية في سوريا.

وأوضح موقع “Nordic Monitor”، أن «التأكيد القضائي لصحة محتوى التسجيل الفاضح تم عن طريق الصدفة، عندما حقق المدعي العام في تهم التجسس على اجتماع ضم مسؤولين كبار في حكومة رئيس الوزراء آنذاك (والرئيس الحالي لتركيا) رجب طيب أردوغان».

وأعلن القضاء التركي أن التسجيل الذي استمر 7 دقائق و7 ثوان تم الحصول عليه بفضل رقابة صوتية للاجتماع، مضيفاً «من الواضح أن الأحاديث الموجودة في التسجيل تمثل معلومات من الضروري إخفاؤها وتعتبر سر دولة».

بدورها، أصدرت وزارة الخارجية التركية، بياناً بشأن التسجيل الصوتي، أكدت فيه نبأ انعقاد الاجتماع، لكنها قالت إن المسؤولين كانوا يناقشون مسألة حماية قبر «سليمان شاه» جدّ مؤسس الدولة العثمانية، عثمان الأول، حال تعرض هذا الموقع التاريخيّ لهجوم، لكن وثائق المحكمة في يناير 2019 لم تشرّ إلى وجود تلاعب في التسجيل الصوتي.

وتطرق المسؤولون الأتراك في التسجيل، إلى موضوع حماية القبر، لكن باعتباره مسألة تتيح التدخل العسكري في سوريا، وقال داوود أوغلو في الاجتماع: «رئيس الوزراء (أردوغان) أكد أنه يجب اعتباره فرصة في هذه المرحلة».

وعن سبب إصرار المسؤولين الآخرين على قضية الهجوم على القبر، قال داوود أوغلو إن الذريعة للتدخل في سوريا يجب أن تكون مقبولة للمجتمع الدولي، مضيفاً «دون ذريعة قوية لا يمكننا أن نخبر وزير الخارجية الأمريكي (جون) كيري أننا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية».

ورد فيدان بالقول: «إذا لزم الأمر، سأرسل 4 رجال إلى سوريا، ثم سأطلب منهم إطلاق 8 قذائف هاون على الجانب التركي من الحدود، وخلق بالتالي ذريعة للحرب، كما يمكننا أيضا جعلهم مهاجمة قبر سليمان شاه».

وأشار سينيرلي أوغلو، نائب وزير الخارجية التركي، ومندوب البلاد حالياً لدى الأمم المتحدة، إلى أن الأمن القومي التركي تحول إلى مادة رخيصة للاستهلاك السياسي الداخلي، فيما حذر الجنرال غولر: «ما نعتزم القيام به سبب مباشر لحرب».

ورغم أن مكتب المدعي العام فتح التحقيق في قضية التجسس عام 2014، إلا أنه أصدر اتهاماته في عام 2016، فيما اتخذت المحكمة قرارها في 2017 لكنها أجلت الإعلان عنه حتى كانون الثاني/يناير 2019، وفق «روسيا اليوم».

رجا سليم

رجا سليم

صحفية سورية، معدّة برامج ومحتوى وثائقي، مهتمة بقضايا المرأة والمجتمع.