الموازنة الاتحادية لعام 2019: كم بلغت.. وكيف تم إنفاقها؟

كرار محمد – بغداد

صوت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الأخيرة، على قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2019، والتي بلغت قيمتها الإجمالية تريليون دينار أي نحو 112 ملیار دولار، وبعجز مالي قدره 19 ملیار دولار، فيما حلل مختصون النفقات والأرقام الواردة في الموازنة.

وأقر 287 نائباً حضر الجلسة التي استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، الموازنة العامة، التي أوضح مختصون أن تأخير إقرارها وارد، لكون الموازنة تحمل الكثير من “الكوارث”، بحسب محللين.

 

وقال مسؤول شبكة الاقتصاديين العراقيين، أستاذ كلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية، محمد لعيبي لموقع الحل، إن “الموازنة شهدت ارتفاعاً بنسبة 45 في المئة عن موازنة عام 2018، وتعد من أكبر الموازنات في تاريخ العراق، البلد النفطي، كما أنها شملت إعادة حصة إقليم كردستان بما يزيد عن استحقاقه”، بحسب وصفه.

وأعربت شريحة واسعة من الناس، عن استيائها من زيادة حصة موازنة الأقليم. معتبرين ذلك “غُبناً بحق بقية المحافظات، التي تعاني من واقع مترد”. بالوقت الذي اعتبر فيه رئيس المعارضة الكردية، شاسوار عبد الواحد، أن موازنة الإقليم تذهب لما سماه “جيوب العوائل الحاكمة”، في إشارة إلى عائلتي بارزاني وطالباني.

وأضاف لعيبي”تقدر إيرادات الموازنة بمبلغ 112 مليار دولار من بینھا نحو 79 ملیار دولار إیرادات نفطية بمعدل 3,9 ملايين برميل يوميا، بينها 250 ألف برميل تنتجها كردستان العراق، باحتساب سعر البرميل الواحد بـ 56 دولاراً، علماً أن سعر هذا المنتج عالميا الآن يبلغ، 63 دولاراً”.

وعلى خلاف لعيبي، يرى واثق الهاشمي مسؤول مركز النهرين للدراسات الأستراتيجية، في حديث لموقع الحل، أن “الموازنة عالجت مسائل كان ضحيتها المواطن لعقود، فالموازنة الجديدة تضمنت تثبيت الموظفين من أصحاب العقود على الملاك الدائم، كما تضمنت إيقاف القروض الجديدة من الخارج والاعتماد على الإقراض الداخلي من صندوق التقاعد الوطني، ومعالجة مشكلة المفسوخة عقودهم في وزارتي الداخلية والدفاع، وتخصيص رواتب للمحاضرين المجانين في المدارس في جميع المحافظات، وهذا لم يكن شائعاً في الميزانيات السابقة”.

وتقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم لموقع الحل، أن “الموازنة خصصت ترليون دينار لبناء اكثر من ألف مدرسة جديدة، وتخصيص 500 مليار دينار لوزارة الصحة و500 و مليار دينار أخرى لسد نقص الادوية، وخصصت 250 مليار دينار إلى شبكة الحماية الإجتماعية و200 مليار دينار اضافية لمفردات البطاقة التموينية”.

وتضيف سميسم في مطلع تفصيلها عن نفقات الموازنة أنها “خصصت 300 مليار دينار، لمؤسسة الشهداء، و 400 مليار دينار للبدء فعلياً بأنشاء ميناء الفاو الكبير، أضافة اإلى تخصيص 152 مليار دينار إضافية لصيانة السدود وتوزيع اكثر من ترليون دينار إضافية فوق الترليونات للمحافظات”.

من جهته، ذكر النائب عن تيار الحكمة علي العبودي، لموقع الحل، أن “محافظات إقليم كردستان حصلت على استحقاق مضاعف، حيث أن حصة الإقليم زادت إلى 21%”، معتبراً ذلك غبناً بحق بقية المحافظات العراقية.

في ذات السياق، قال عضو اللجنة المالية، النائب عن التحالف الكردستاني، جمال كوجر، لموقع الحل، أن “قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2019، ألزم حكومة إقليم كردستان بتسديد أجور 250 ألف برميل نفطي يومياً وبعكسه سيتم استقطاع أجورهم من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد، وذلك من ضمن التخصيصات المالية المحددة في الموازنة للإقليم”.