استغرابٌ من استمرارِ قوافل تبرعات “الحشد” لمتضرري السيول في إيران: ميسان منكوبة

أطفال سوريا كشف وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، محي الدين بنانه أن "خمسة ملايين طالب سوري بحاجة للتعليم"، فيما أحصت منظمة اليونيسيف "ثلاثة ملايين ونصف المليون طالب سوري يفتقدون التعليم تماماً". تأكيد بنانه جاء خلال استقباله لوفد من منظمة "ريت" وهي منظمة دولية مختصة بالمساعدات الإنسانية ودعم تعليم الطلاب المهجرين في حالات الطوارئ، برئاسة مديرة المنظمة زينب غوندوز وبحضور عدد من المديرين في الوزارة. وقدم وزير التربية والتعليم عرضا موجزا للوضع التعليمي الكارثي الذي يعيشه طلاب سورية، والذي نجم عن قصف نظام الأسد للمدارس وتهديم أغلبها، وتهجير الطلاب وذويهم، الأمر الذي فرض إيجاد مدارس بديلة وتوفير مستلزمات التعليم وكوادره البشرية”. وأكد الوزير “أن ذلك يحتاج لدعم دولي كبير لا تستطيع منظمة أو دولة واحدة تقديمه بشكل منفرد وجرى البحث في كيفية التعاون بين الوزارة والمؤسسة من أجل تطوير ودعم التعليم قبل الجامعي للطلبة السورين داخل سورية وخارجها، ووضع آليات محددة لتنسيق العمل المشترك بين الجهتين. وأشارت زينب إلى أن المنظمة “ستبدأ قريبا بتدريب 150 مدرسا للغة الإنكليزية، بمعدل 50 مدرسا في الأسبوع، على أن تتبعها دورات تدريبية للمعلمين في باقي التخصصات". ومن جهته ذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة تعرضت إما لأضرار جسيمة أو دمرت، وتُستخدم نحو ألف مدرسة أخرى لإيواء النازحين. ويقول الصندوق التابع للأمم المتحدة إن مليوني طفل توقفوا عن الدراسة، وأربعة ملايين طفل في المجمل تضرروا من جراء الصراع منهم مليون طفل أصبحوا لاجئين.

خاص ـ الحل العراق

ما تزال قوافل تبرعات #فصائل “#الحشد_الشعبي” تخرج من #العراق بإتجاه الشرق، بعد السيول التي ضربت مناطق عديدة من #إيران، ما دفع عراقيين إلى الإستغراب من هذا الفعل، مع العلم أن محافظات الجنوب وأبرزها #ميسان، تشهد أزمة إنسانية عصيبة جراء غرقها وهجرة أهلها إلى #مناطق أخرى.

في السياق، قال الناشط المدني من ميسان #محمد_المهندس، أن “الجنوب العراقي غاضبٌ من قوافل الحشد الشعبي وهي تتجه نحو إيران لإيصال المساعدات للمناطق المتضررة بفعل #الفيضانات، مع العلم أن مناطق شمال #البصرة ومحافظة ميسان منكوبة وتستغيث وهي بحاجة إلى أي دعم لإنقاذ واقعها المتردي”.

وأضاف في إتصالٍ مع “الحل العراق“، أن “من المفترض أن تتجه هذه القوافل إلى مناطق الجنوب، وهذا لا يعني عدم تعاطفنا من الإيرانيين الذين تأثروا أيضاً بالسيول لكن محافظات الجنوب هي الأولى بهذه #التبرعات”.

من جهته، بيَّن المسؤول المحلي من محافظة ميسان #رافد_المالكي، أن “من غير المنطقي أن يرى أهالي ميسان المساعدات الإغاثية تمر من خلال مناطقهم لتتجه إلى إيران”، موضحاً لـ”الحل العراق“، أن “الضمير الوطني يدعو إلى الإهتمام بالعراقيين قبل غيرهم”.

أما المواطن رائد حسن وهو من أهالي حي #القرنة في البصرة، أشار إلى أن “مناطق العمارة القريبة من الأهوار، تعرضت إلى إبادة وهي تستغيث حالياً وتستنجد بالحكومة لإنقاذها”، مطالباً عبر حديثهِ مع “الحل العراق“، الحكومة بـ”الإهتمام بأهالي المناطق الجنوبية وتحديداً الذين اضطروا للنزوح بسبب السيول التي أتلفت زرعهم وخلفت أضراراً كبيرة”.

بدوره، قال أيوب قيصر، وهو عضو جمعية إغاثية في ميسان، لـ”الحل العراق“، إن “مساعدة دولة مسلمة وجارة للعراق، أمر جيد ولكن السؤال، هل العراق دولة لا يوجد فيها فقر أو لا يوجد فيها مواطنين يستحقون المساعدة؟، حتماً هناك مواطنين يستحقون الدعم من أموال #الحشد والحكومة”.

وكان زعيم التيار الصدري #مقتدى_الصدر، قد انتقد تقديم “الحشد الشعبي” المساعدة للإيرانيين في الوقت الذي تعاني فيه العديد من مناطق العراق من آثار الأمطار والسيول التي أضرّت بآلاف العائلات، مبيناً في تغريدةٍ له على تويتر “إذا زالت معاناة العراقيين من السيول فنحن على أتم الاستعداد لمعونة الجيران في إغاثتهم سواء في إيران أو أي من دول الجوار”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعداد ـ ودق ماضي

تحرير ـ وسام البازي

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية