السوريين يسخرون: «نقسم بالله لن نتواصل مع الخاطفين… أوقفوا رسائل سيرياتيل»

دمشق (الحل) – منذ ما يزيد عن شهر، ويصل إلى هواتف السوريين وبشكل يومي رسائل نصية من شركة سيرياتيل تدعو «للإبلاغ بشكل فوري عن أي اتصال يهدف للابتزاز أو السؤال عن الموقوفين أو المخطوفين أو المفقودين».

وتأتي الرسالة النصية من مرسل يحمل اسم «Syrains» ويتشابه مضامين الرسائل، لكنها جميعها تصب في عدم التعاطي مع الأشخاص «الذين ينتحلون صفة أمنية عبر الهاتف ويهدفون للابتزاز المادي مستغلين الحالة الإنسانية».

وسخر العديد من السوريين من هذه الرسائل والتي جاءت «متأخرة قليلاً» بعد ثمانية أعوام من الحرب الدائرة في البلاد.

وتوجهت إحدى المواطنات إلى مركز سيرياتيل طالبة منهم إيقاف «الرسائل المتكررة والتي تسبب ازعاجاً متواصلا» إلا أن موظفة الشركة قالت إن هذه الرسائل تُرسل بشكل تلقائي ولا يمكن إيقافها، وهي ليست خدمة.

وقالت المواطنة لموقع الحل «يرن الهاتف في أوقات متأخرة أو باكرة جداً، وأظن أن هناك أمر طارئ، لأتفاجئ بهذه الرسالة التي تصلني بشكل يومي، وانا لا أتواصل مع أحد، ولم يتواصل معي يوماً أحد ما في هذا الأمر».

واعتبرت المواطنة التي فضلت عدم ذكر اسمها أن هذه الرسائل تعتبر «انتهاكاً للخصوصية ومن المعيب ألا يمكن إيقافها».

وطالب ناشطون عبر فايسبوك بطريقة ساخرة، بطلب رخصة تظاهر في ساحة الأمويين ورفع لافتة كبيرة يكتب عليها «نقسم بالله العظيم أننا لن نتواصل مع الخاطفين.. أوقفوا رسائل سيرياتيل».

وكان المئات من ذوي المعقتلين والمفقودين قد تم التواصل معهم من قبل أشخاص يدعون أنهم أصحاب سطوة ونفوذ، ويطلبون مبالغ طائلة من اجل الإفراج عن أبنائهم او كشف مصيرهم. وتعرض هؤلاء للابتزاز المادي مراراً وتكراراً مستغلين الحالة الإنسانية للأهالي.

ويلجأ عادة بعض المحامين المرتبطين مع الأجهزة الأمنية للعب هذا الدور، فيمكن مقابل مليون ليرة مثلا أن يتم معرفة مكان اعتقال فلان، ومقابل مبالغ أكبر يمكن تحويله لمحكمة الإرهاب ليُصار إلى الإفراج عنه لاحقاً.

ويعد ملف المفقودين والمعتقلين واحداً من أعقد ملفات الحرب في سوريا، وتعمل أجهزة النظام الدبلوماسية إلى تأخير أولويته أو تأجيلها في كل المفاوضات السياسية على حساب ملف «مكافحة الإرهاب».

إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح

 

 

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.