استهدفت غارات جويّة إسرائيلية منتصف ليلة الخميس مواقع عسكريّة تابعة لـ«الجيش السوري» وميليشيا «حزب الله» اللبناني جنوبي العاصمة دمشق.
وأفادت وكالة «سانا» الرسميّة إنّ: «القوّات الإسرائيلية نفّذت هجمات من جانب الجولان السوري، حيث تصدت الدفاعات السوريّة للصواريخ المعادية وأسقطت معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات» حسب الوكالة.
ونشرت «سانا» مقاطع مصوّرة تظهر لحظة سقوط الصواريخ في سماء المنطقة الجنوبيّة لمحافظة دمشق، حيث قالت إنها لـ«تصدي الدفاعات الجويّة السوريّة للصواريخ الإسرائيليّة».
من جانبها أكدت شبكة «صوت العاصمة» المحليّة أن الغارات الإسرائيلية ليلة الخميس استهدفت الفوج “165” التابع للفرقة الأولى قرب مدينة الكسوة جنوب غربي مدينة دمشق.
ونقلت الشبكة عن شهود من المنطقة سماعهم صفارات الإنذار بعد دوي انفجارات ضخمة في محيط دمشق، وقطعت معامل الدفاع التيار الكهربائي عن الثكنة.
وبحسب مصدر خاص لم تسمه الشبكة، استهدفت الغارات «شحنة أسلحة إيرانية حطت في دمشق ظهر الأربعاء عبر خطوط “فارس قاشم” الإيرانية قادمة من طهران إلى مطار دمشق الدولي».
من جهته هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” في وقت سابق بمواصلة التصدي لمحاولات الميليشيات الإيرانيّة التمدد في سوريا، كما توعّد بـ«العمل في أي ساحة وضد أي هدف عسكري إيراني في أنحاء العالم»، حيث جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم تخريج فوج من طياري سلاح الجو الإسرائيلي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي منتصف شهر كانون الأول /ديسمبر الماضي أن الميليشيات الإيرانيّة أخلت العديد من مواقعها في سوريا خلال الأشهر الماضية، وذلك نتيجة العمليّات العسكريّة التي نفّذتها إسرائيل خلال العام الماضي.
من جانبه أكد رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي “عاموس يادلين” الأسبوع الفائت أن الهجمات الجوية التي طالت مواقع تابعة لإيران في الداخل السوري وقطاعات عسكرية تابعة للجيش النظامي خلال الأيام الماضية، قد نفذتها إسرائيل.
ووصف الجنرال الإسرائيلي تلك الضربات بـ «الفعالة والاستثنائية» معتبراً أن تلك الغارات تحمل سمات فريدة كونها طالت أهدافاً بعضها يقع وسط مناطق مأهولة وأسقطت العديد من القتلى.
واعتبر الجنرال الإسرائيلي أن هذا الهجوم دليل على أن إسرائيل «مصممة على مواجهة القدرات العسكرية التي تبنيها إيران في العمق السوري».كما أوضح “يادلين” أن الغارات الإسرائيلية المستمرة على سوريا تحمل أيضاً رسالة للرئيس السوري بشار الأسد مفادها أن «هناك ثمن يجب على القيادة السورية دفعه بسبب منحها إيران حرية التمركز والتمدد في البلاد».

