اغتيال لقمان سليم دليل جديد.. وثائق تكشف تورط السلطات السورية بانفجار مرفأ بيروت

اغتيال لقمان سليم دليل جديد.. وثائق تكشف تورط السلطات السورية بانفجار مرفأ بيروت
Port of Beirut

مضت أكثر من 6 أشهر على #الانفجار الضخم الذي شهده #مرفأ_بيروت، والذي تسبب بمقتل نحو 200 شخص، فضلاً عن الأضرار المادية الهائلة، ليعمق الانفجار حالة الانقسام والتخبط السياسي في البلد الذي يشهد أكبر أزمة #اقتصادية في تاريخه.

لم تُجب التحقيقات الجنائية والقضائية حتى الآن، عن الكثير من التساؤلات حول سبب الانفجار، والمالك الحقيقي لمادة “نترات الأمونيوم” المخزنة منذ سنوات في المرفأ، إلا أن الكثير من وسائل الإعلام العربية والغربية أعادت تسليط الضوء على الحادثة مؤخراً، وكشفت عن معلومات ووثائق جديدة، تثبت تورط رجال أعمال سوريين مقربين من السلطات #السورية في هذه #الشحنة.

شركات وهمية اشترت نترات الأمونيوم وأرسلته إلى سوريا عن طريق بيروت!

البداية كانت مع التحقيق التلفزيوني على قناة (الجديد) التلفزيونية اللبنانية، الذي نُشر الشهر الماضي، وكشف عن توّرط رجال أعمال سوريين مقربين من السلطات السورية، حيث تتبع التحقيق وثائق وأسماء الشركات التي قامت بعملية شراء “#نترات_الأمونيوم” شديدة الانفجار.

وبيّن التحقيق أن «اسم الشركة التي اشترت مادة نترات الأمونيوم (SAVARO LIMITED) وبعد البحث عنها تبين أنها تأسست عام 2006 ومسجلة في العاصمة البريطانية #لندن، وتتولى إدارتها شركة أخرى غامضة تدعى (INTERSTATUS LIMITED) ومقرها قبرص».

لكن مُسجل الشركات البريطانية كشف أن عناوين شركة “سافارو” كانت هي نفس عناوين شركات يملكها رجل الأعمال السوري “جورج حسواني” وأهمها شركة “هيسكو” لأعمال الهندسة والبناء، إضافة إلى الأخوين “مدلل” و “عماد خوري”، وثلاثتهم يحملون الجنسيتين السورية والروسية.

بدورها، أشارت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية إلى أن «مصنع (RUSTAVI AZOT) للكيميائيات في جورجيا الذي خرجت منه الشحنة، حصل على أجره لقاء توريده 2750 طناً من نترات الأمونيوم».

ووفقا لتقرير المجلة، فإن «شركة فابريكا دي إكسبلوسيفوس موزمبيق (Fábrica de Explosivos Moçambique) التي يُدَّعى أنها شحنت المتفجرات، لم تزعم قط أنها فعلت ذلك».

وتظهر الوثائق التي حصلت عليها (فورين فوليسي) أن «مصنع روستافي أزوت هو البائع، إلا أن فابريكا دي إكسبلوسيفوس موزمبيق لم تكن هي الشاري المباشر، بل شركة أخرى مسجلة في لندن اسمها سافارو، ما يدحض الادعاءات أن الشحنة كانت متوجهة إلى موزمبيق، وفق الرواية الرسمية للحكومة اللبنانية».

إلى ذلك، قالت صحيفة (ذا غارديان) البريطانية في تقرير لها الشهر الماضي، إن «بيروت كانت الوجهة المقصودة للباخرة التي كانت تحمل أطنان نترات الأمونيوم، وليس موزمبيق، وهناك احتمال أن يكون انفجار #المرفاً أتى نتيجة محاولة مسؤولين سوريين الحصول عليها، لاستخدامها في تصنيع الأسلحة».

وأوضحت الصحيفة أن «الفترة الماضية وصلت باخرة الى #لبنان آتية من #الصين، على متنها 10 مستوعبات تحتوي مادة الصوديوم سالفايد، على أن يتم شحنها عبر الترانزيت إلى سوريا، علماً أنه يُمكن استخدام تلك المواد في القطاعات العسكرية والصناعية والطبية والكيميائية».

من جورج حسواني والأخوين خوري؟

يُعرف “جورج حسواني” أنه من أكثر رجال الأعمال السوريين ثراء، حيث يعتبر رجل موسكو في دمشق، وحاصل على درجة الدكتوراه عام 1979 من الاتحاد السوفياتي السابق.

والمعروف عن حسواني أنه توسط في عام 2014 في صفقة لإطلاق سراح مجموعة من الراهبات كانت تحتجزهن كرهائن “جبهة النصرة” حينئد، وبدلت اسمها لـ “هيئة تحرير الشام”.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على حسواني عام 2015 بتهمة شراء نفط لصالح السلطات السورية من حقول في سوريا كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) آنذاك.

أما “مدلل خوري”، وبحسب منظمة (غلوبال وايتنس) هو رجل أعمال سوري حاصل أيضاً للجنسية الروسية، حيث أسس شبكات مالية تقدم الدعم المالي للقيادة السورية وشخصياتها المختلفة منها “محمد مخلوف”، خال “#بشار_الأسد”، ووالد “#رامي_مخلوف”.

وكشفت (غلوبال وايتنس) أن «مدلل خوري أسس شركات مجهولة مكنته من شراء الوقود والنفط، وتحولت فيما بعد إلى واجهة لبرنامج السلطات السورية الكيميائي، والصناعات العسكرية التابعة للسلطات عبر شركات أهمها تريدويل للتسويق المحدودة، وشركة بيروسيتي المحدودة، وشركة “فرومينيتي المحدودة للاستثمارات».

ووفقاً لما أوردته “وزارة الخزانة الأميركية”، «حاول مدلل خوري شراء نترات الأمونيوم لصالح السلطات السورية في أواخر عام 2013، ثم عوقب بعدها عماد لمساعدته شقيقه في أنشطته التجارية».

أما “عماد خوري” فكان يدير شركة “آي كيه بتروليوم إندستريال” قبل استقالته منها في 2016، وموضوع على قائمة العقوبات #الأمريكية، حيث اتهم بتسهيل شراء الوقود للسلطات السورية، ومكنت شركاته من تجنيب “مصرف سوريا المركزي” العقوبات المالية والدولية، والحصول على العملات الأجنبية لصالح السلطات السورية.

وكالة (رويترز) بدورها، تحدثت مع رجل الأعمال “جورج حسواني”، حيث نفى الاتهامات الموجهة إليه من قبل وسائل الإعلام وقال: «لا أعرف شيئاً عن شركة سافارو المرتبط اسمها بانفجار مرفأ بيروت».

وأكد حسواني أنه «لجأ إلى شركة قبرصية تدعى انتر ستاتوس لتسجيل شركته هيسكو، التي يمتلكها وتختص بأعمال الهندسة والبناء»، مدعياً أن «ليس لديه معرفة أو علاقة بشركة سافارو، وأن تسجيل شركته معها بنفس الاسم هو محض صدفة».

حزب الله يعرقل التحقيقات في تفجير المرفأ

وعن سير التحقيقات بخصوص انفجار مرفأ بيروت، تواصل موقع (الحل نت) مع المحامي اللبناني الدكتور “طارق شندب” وقال: «التحقيقات مستمرة، وهناك عدة مذكرات توقيف صدرت بحق عدد من الضباط والمسؤولين اللبنانيين، إضافة إلى مالك السفينة وعدد من الأشخاص الأجانب، لكن سلطات بلادهم رفضت تسليمهم إلى القضاء اللبناني عبر الانتربول الدولي».

وأضاف شندب أن «هناك محاولات مستمرة لعرقلة التحقيق من قبل #حزب_الله اللبناني والسلطات السورية، وخصوصاً جماعة 8 آذار في لبنان وزراء حركة أمل وتيار المردة، الذين طلب قاضي التحقيق استجوابهم ورفضوا»، مشيراً إلى أن «عملية التحقيق مستمرة بوتيرة بطيئة، لأنها تحتاج إلى وقت وجهد كبير».

وأوضح المحامي شندب أن «هناك اتجاه في لبنان من قبل الطبقة السياسية لمنع استكمال التحقيق، بخاصة أن هناك تورط كبير من المسؤولين الأمنيين والسياسيين التابعين للسلطات السورية في سوريا وحزب الله، فمن المعروف أن حزب الله هو من يسيطر على المرفأ بتغطية أمنية وسياسية، عبر بوابات سرية يستخدمها الحزب، ولايسمح لأحد بتفتيشها بحجج امنية».

ودعا المحامي إلى «ضرورة أن يكون هناك دعم لقاضي التحقيق في لبنان، ويجب أن يكون هناك دعم دولي وحماية دولية حتى نصل إلى نتيجة، فكما نعلم أن الطبقة السياسية في لبنان متفقة على وقف هذا التحقيق وانهائه، وتمييع هوية المجرم والقاتل».

اغتيال لقمان سليم ليس بعيداً عن التحقيقات في تفجير المرفأ

وربط ناشطون، بين اغتيال الكاتب اللبناني المعارض لحزب الله “لقمان سليم” في الرابع من شباط الجاري، والمعلومات التي أدلى بها حول انفجار مرفأ بيروت، حيث حمّل سليم في لقاء تلفزيوني على قناة “العربية”، السلطات السورية المسؤولية.

وقال سليم حينها إن: «النظام السوري وقّع على انضمامه لمعاهدة الحد من الأسلحة الكيماوية عام 2013، لتصل بعد توقيعه بأسبوعين سفينة (روسوس) المحملة بنترات الأمونيوم إلى ميناء بيروت، قبل أن ترتفع وتيرة الغارات بالبراميل المتفجرة على الشعب السوري، التي احتوت نترات الأمونيوم بما يكفي لإسقاط عشرة براميل أسبوعياً».

وطرح الكاتب اللبناني حينها تساؤلات فيما يخص الجهة التي خزنت “نترات الأمونيوم”، ولمصلحة من خُزنت في مرفأ بيروت، وعن طريقة عبورها الحدود الدولية ليتم استخدامها ضد الشعب السوري، وسبب تذرع الحكومة اللبنانية بأن الانفجار حصل نتيجة إهمال إداري في المرفأ.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد