بغداد 30°C
دمشق 18°C
الأربعاء 21 أبريل 2021
بعد تكثيف القصف الأميركي-الإسرائيلي في دير الزور: هل أصبح فرار العناصر المحلية في الميلشيات الموالية لإيران ظاهرة جماعية؟ - الحل نت

بعد تكثيف القصف الأميركي-الإسرائيلي في دير الزور: هل أصبح فرار العناصر المحلية في الميلشيات الموالية لإيران ظاهرة جماعية؟


تتلقى المجموعات المسلّحة، التابعة لإيران في سوريا، ضربات جوية متكررة من سلاح الجو الإسرائيلي غالباً، والأميركي أحياناً، خصوصا في المناطق الشرقية والجنوبية، ما أدى إلى انتشار حالة من الخوف بين عناصر تلك المجموعات، وانشقاق بعضهم، وفرارهم إلى وجهات مختلفة.

وترى #إسرائيل، على وجه الخصوص، في التدخّل الإيراني بسوريا والمنطقة، تهديداً لمصالحها ووجودها، وقال ضابط إسرائيلي، في لقاء مع شبكة “الحرة” الأميركية، إن «هدف #إيران من التواجد في سوريا ليس حماية النظام السوري، بل هناك أربعة أهداف أساسية لها، وهي: بناء قدرات عسكرية استراتيجية؛ وتخزين وسائل قتالية، خصوصًا في #دير_الزور والبوكمال وتدمر؛ إضافة إلى الأهداف الاقتصادية، ولا سيما استعادة الأموال، التي أنفقتها في سوريا بالسنوات الماضية؛ وأخيراً تشييع الأهالي، وتصدير الثورة الإيرانية إلى سوريا».

فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تفكيك الميلشيات الموالية لإيران في المنطقة، أو تحجيم نشاطها على الأقل، عبر وسائل متعددة، منها القصف الجوي، ومحاولة إحياء المباحثات الدبلوماسية مع #طهران، في ملفات متعددة، منها ملف الميلشيات.

وعلّل بعض المراقبين سيطرة الولايات المتحدة على شرقي دير الزور، بمساعدة #قوات_سوريا_الديمقراطية، بضرورة الوقوف بوجه تقدّم القوات الإيرانية، التي وصلت إلى مدينة #البوكمال جنوبي دير الزور، ويحاول الطيران الأميركي، من جهة أخرى، إجبار الإيرانيين على الانسحاب من المدينة، التي تُعتبر المنفذ الإيراني الوحيد لسوريا، وعبرها يمكن للجندي الإيراني التنقّل من طهران إلى #بيروت دون عوائق.

ووجهت الولايات المتحدة، لأول مرة منذ وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى الحكم في #واشنطن، ضربةً للميلشيات الإيرانية شرقي سوريا، مما أدى إلى مقتل اثنين وعشرين عنصراً.

 

«استقبلنا عشرة عناصر في الشهر الأخير»

وعن أنباء الانشقاقات، التي يتمّ الحديث عنها، حصل «الحل نت» على تصريح من “محمد الجبوري”، الناطق الرسمي باسم قوات مجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، الذي أكد تلك الأنباء.

وقال “الجبوري”: «نعم، انشقت عناصر من الميلشيات الإيرانية، ودخلت إلى مناطق سيطرة قوات مجلس دير الزور العسكري. ونحن لم نضمّ أحداً منها إلى قواتنا حتى الآن. وخلال الشهر الماضي انشق ما يقارب عشرة عناصر، أمنّا لهم طريق الوصول إلى أهاليهم، المقيمين في مناطق سيطرتنا، وسبب انشقاقهم كان القصف المتكرّر على مقرات الميلشيات. أما المنشقون، الذين يريدون الانضمام إلى قواتنا، فنخضعهم لدراسات أمنية، قبل قبول طلباتهم».

وأشار “الجبوري” إلى أن «المنشقين غالباً ما يكونون من “لواء القدس” و”لواء فاطميون”»، مضيفاً: «يوجد تخوّف، داخل صفوف الميلشيات الإيرانية، من القصف المستمر لمقرّاتها، وهذا ما قاله لنا المنشقون الذين استقبلناهم. وفي الآونة الأخيرة بدأت الميلشيات الإيرانية بتهجير المدنيين من بيوتهم، في مناطق #الميادين والبوكمال، واستخدام منازلهم مقرّات لها، لتجنّب القصف».

 

«نستقبل عناصر فارة بشكل يومي»

“أبو عمر الإدلبي”، القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، الذي يتنقّل بين #منبج والرقة، أكد أن «”قسد” تستقبل كثيراً من العناصر الفارة من #القوات_النظامية والميلشيات الموالية لإيران، لأسباب عديدة».

وقال “الإدلبي” لموقع «الحل نت» إن «الفارين يتوافدون بشكل يومي إلى معسكرات “قسد” في #الرقة ومنبج، وأسباب هروبهم هي الضربات الجوية الإسرائيلية – الأميركية على المواقع الإيرانية، والوضع المادي المتردي في المناطق، التي تسيطر عليها القوات النظامية، بعد ارتفاع سعر الدولار، وعدم تقديم #الحكومة_السورية الدعم المادي للمقاتلين».

وأعلن “أبو عمر الإدلبي” أن «قوات سوريا الديمقراطية مستعدة لاستقبال أي منشق، من الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة».

 

«قد تكون حالات فردية، وهذا طبيعي»

إلا أن “عامر أحمد”، وهو اسم مستعار لإعلامي مطّلع على الأوضاع، في المناطق التي تسيطر عليها القوات النظامية، قلّل من أهمية الانشقاقات، واعتبرها، في تصريح مقتضب لـ«الحل نت»، مجرد «حالات فردية».

وأكد “أحمد” أن «حالات الفرار قد تحدث بشكل فردي، وليس هناك أعداد كبيرة من الفارين. هنالك من انشقوا وذهبوا إلى الخارج، أو إلى قوات سوريا الديمقراطية، لكنّ هذا أمر طبيعي، ويحدث منذ فترة طويلة، ولا علاقة له بالقصف الأميركي والإسرائيلي على المواقع الإيرانية».

وحاول موقع «الحل نت» الحصول على تصريحات حول الموضوع، من قيادات في ميلشيات “لواء القدس” و”لواء فاطميون”، لكنها  رفضت إعطاء أية تصريحات.


التعليقات