يمكن الآن تحميل تطبيقنا على أجهزة أندرويد
حمّل التطبيق
بغداد 22°C
دمشق 19°C
السبت 17 أبريل 2021
تبديل قيادة "الجبهة التركمانية": هل يستطيع الزعيم "الإخواني" الجديد مواجهة النفوذ الإيراني على تركمان العراق؟ - الحل نت

تبديل قيادة “الجبهة التركمانية”: هل يستطيع الزعيم “الإخواني” الجديد مواجهة النفوذ الإيراني على تركمان العراق؟


أعلنت “الجبهة التركمانية” العراقية، في بيان صحفي لها، نُشر يوم الأحد، الثامن والعشرين من آذار/مارس، عن اختيار “حسن توران” رئيساً جديدا لها، خلفاً لـ”أرشد الصالحي”، «الذي سيتفرّغ للعمل السياسي، والتفاوض باسم المكوّن التركماني»، بحسب البيان، الذي صدر عقب اجتماع استثنائي للهيئة التنفيذية للجبهة، في مقرها الرئيسي بمدينة #كركوك، شمالي العاصمة العراقية #بغداد.

“الجبهة التركمانية”، التي تأسست عام 1995، ولها ثلاثة مقاعد في #البرلمان_العراقي، ومقعد واحد في برلمان #إقليم_كردستان العراق، علّلت أسباب القرار بـ«أهمية إجراء تغييرات ضمن قيادتها، وفسح المجال أمام الكوادر الشبابية، لتولي مسؤوليات ضمن هرم القيادة، إضافة الى مواكبة التطورات السياسية، وما أحدثته #انتفاضة_تشرين من تغيير في مفاهيم العمل السياسي».

ورجّح متابعون للشأن التركماني العراقي أن التغيير جاء بدفع من #أنقرة، لاختيار شخص يُعرف بميله الإسلامي، وقربه من  جماعة #الإخوان_المسلمين، لخدمة المصالح التركية في العراق. الأمر الذي دفع كثيرين لنقد التدخّل التركي في شؤون التركمان العراقيين.

 

التدخّل التركي

وكشف مصدر قريب من “الجبهة التركمانية”، خلال تواصل موقع «الحل نت» معه عبر تطبيق “واتساب”، عن «اجتماع تمّ في انقرة، بناءً على دعوة تركية لقيادات الجبهة التركمانية، لغرض التشاور حول سياسة تركمان العراق».

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم كشف هويته، أن «الاجتماع حضره “الصالحي”، الرئيس السابق للجبهة، إضافة الى الرئيس الجديد “توران”، و”ايدن معروف”، وزير الأوقاف في حكومة إقليم كردستان العراق، وقيادات أخرى، إلى جانب مسؤولين من الحكومة التركية و”حزب العدالة والتنمية” التركي الحاكم، وأفضى الاجتماع إلى إبعاد “الصالحي” عن رئاسة الجبهة، وتنصيب “توران”، المعروف بتوجهه الإسلامي، رئيساً لها».

 

الخوف من الدور الإيراني

وحول الدوافع العميقة لتغيير قيادة الجبهة يقول المصدر: «تركيا تهدف إلى السيطرة على تركمان العراق، وإبعادهم عن #إيران، في ظل تنامي قوة التركمان الشيعة، نتيجة الدعم الإيراني لهم، وخاصة في مناطق تركمان #تلعفر وكركوك، وهذا الأمر أثار غضب الرئيس التركي #أردوغان، الذي اهتم بشكل شخصي بالموضوع».

وأشار إلى أن «”الصالحي” تعرّض إلى ضغوطات دفعته إلى تقديم استقالته من منصبه، لأن الأتراك اعتبروه مقصّراَ في الفترة الماضية، مما جعل الجبهة، الموالية لتركيا، تتراجع في الأوساط التركمانية العراقية، بسبب بروز القوى الشيعية التركمانية، المنضوية  في “حزب الدعوة” و”تيار الحكمة”، المواليين لطهران».

وأردف المصدر أن «التركمان باتوا يميلون بشكل واضح إلى الجانب الإيراني، بعد الانتهاكات التي تعرّضوا لها على يد تنظيم #داعش، وخاصة سبي النساء التركمانيات الشيعيات. وقد اتهم بعض التركمان #تركيا بدعم تنظيم داعش، وهذا ما جعل التيار السني يخسر كثيراً من قوته بين التركمان، خلال الفترة الماضية».

 

رأي الجانب التركماني

الصحفي التركماني “عبد القادر حاجي أوغلو” نفى هذه المعلومات، مؤكداً لموقع «الحل نت» أن «التدخل التركي لا يصل لهذه المرحلة، والتغيير في قيادة الجبهة أمر روتيني، يتم مرة كل أربع سنوات، لدى انعقاد مؤتمرها العام، الذي يحضره ممثلون عن كل المناطق التركمانية في العراق. و”الصالحي” ظل رئيساً للجبهة لمدة قياسية، دامت عشر سنوات، وكان لا بد من تغييره».

“أوغلو” لم ينف وجود دعم تركي للجبهة، موضحاً أن «تركيا تساند وتدعم “الجبهة التركمانية”، وهذا أمر معروف، إلا أن الهيمنة التركية على تركمان العراق لها حدود».

من جهته أكد “د.علي البياتي”، عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن المكون التركماني، أن «تركيا دولة إقليمية مهمة في المنطقة، ولها مصالح مع العراق، وعلاقات مع كل مكوناته، وليس التركمان فقط، بل إن حجم علاقتها مع المكونات الأخرى، مثل الكُرد، قد يفوق علاقتها مع ساسة التركمان وأحزابهم».

ويذهب “البياتي”، في حديثه لـ«الحل نت»، إلى أن «المجتمع التركماني في العراق يملك علاقات تاريخية واجتماعية وقومية تربطه بكل الأتراك في العالم، سواء أتراك تركيا أو إيران أو أذربيجان أو تركمانستان. والتواصل مع الأتراك، سواء بشكل اجتماعي أو سياسي، والدفاع عن قضاياهم، لا يخالف مبادئ حقوق الإنسان على ما أعتقد، التي تجعل من الحقوق قضية عالمية لا تعرف الحدود. علماً أن تركيا موجود وداعمة في كثير من القضايا الإنسانية والكوارث، التي تحدث في العراق»، حسب تعبيره.

وحاول موقع «الحل نت» التواصل مع قيادة “الجبهة التركمانية”، و النائب “حسن توران”، لمعرفة موقف الجبهة من اتهامها بالخضوع للنفوذ السياسي التركي، إلا أنه لم يتلق أي رد على أسئلته.


التعليقات