بغداد 31°C
دمشق 24°C
الخميس 6 مايو 2021
تغييرات أمنية في المحافظات المحررة: هل ستتمكن الحكومة العراقية من قطع الدعم عن الميلشيات الموالية لإيران؟ - الحل نت

تغييرات أمنية في المحافظات المحررة: هل ستتمكن الحكومة العراقية من قطع الدعم عن الميلشيات الموالية لإيران؟


يستمر حديث وسائل الإعلام العراقية المختلفة عن حرب مقبلة بين رئيس #الحكومة_العراقية مصطفى #الكاظمي والميلشيات المسلّحة الموالية لإيران، خاصة في ظل أنباء عن نية #طهران التخلّي عن دعمها للميلشيات، في حال عادت للمفاوضات مع الولايات المتحدة مجدداً.

وتصاعدت نشاطات الفصائل والميلشيات المسلحة في العراق بشكل كبير مؤخراً، خاصة بعد الاستعراض الذي قامت به ميلشيا #ربع_الله وسط العاصمة #بغداد، فضلاً عن التهديدات، المباشرة وغير المباشرة، التي توجهها للكاظمي والقيادات الأمنية العراقية.

وأكدت مصادر مطلعة لموقع «الحل نت» أن «الكاظمي تحدث بلغة قوية مع قائد فيلق القدس الإيراني “إسماعيل قآاني”، خلال زيارة الأخير لبغداد، وطالبه بإيقاف دعم طهران للميلشيات، مؤكداً له أن الحكومة العراقية لن تصبر طويلاً على ممارساتها».

وأجرى “الكاظمي” سلسلة تغييرات أمنية، شملت مجموعة من القيادات العسكرية في عددٍ من المحافظات العراقية، وتحديداً تلك التي يتزايد فيها نشاط الفصائل المسلّحة.

وشملت أبرز التغييرات إقالة قائد عمليات محافظة #نينوى “اسماعيل المحلاوي” من منصبه، وتعيين اللواء “محمود الفلاحي” بدلاً عنه، إضافة لإعفاء قائد عمليات محافظة #كركوك، وقائد الفرقة 20 في الجيش العراقي، وقادة آخرين، من مسؤولياتهم.

 

إيقافُ الدعم الاقتصادي

الكاتب والمحلل السياسي “أحمد الأنصاري” يقول إن «التغييرات، التي أجراها الكاظمي، شملت نينوى وكركوك وسنجار، وهذه المناطق تعتبر الرئة الاقتصادية للميلشيات الموالية لإيران».

مبيّناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «الميلشيات لديها مكاتب اقتصادية في نينوى وكركوك، كما أنها تتخذ من #سنجار مركزاً للتهريب، وهناك تواطؤ من قبل القيادات العسكرية السابقة في تلك المناطق مع الميلشيات».

وأضاف أن «تغييرات الكاظمي تهدف لإيقاف الدعم الاقتصادي عن الفصائل المسلّحة، ما سيشكّل ضربة قوية لها، وبدايةً لإضعافها، وقطع الدعم عنها، فتلك الميلشيات كانت تقوم بفرض الإتاوات والضرائب على التُجّار والمواطنين، كما أنها تأخذ حصتها من المقاولات والمشاريع، التي تأتي لمحافظة نينوى، وبقية المحافظات المحررة، التي تسيطر عليها بشكل تام».

ومنذ إعلان النصر على تنظيم #داعش، نهاية عام 2017، سيطرت مجموعة من الميلشيات الموالية لإيران على محافظات مختلفة من العراق، أبرزها نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، ومناطق أخرى غربي محافظة #الأنبار.

 

مستقبلُ الميليشيات

الباحث السياسي “ريبين سلام” أشار إلى أنه «لا مستقبل للميلشيات العراقية إطلاقاً، كون #إيران ستتخلى عنها في القريب العاجل، والكاظمي يريد إضعافها أولاً، قبل الهجوم عليها، وبسط هيبة الدولة».

ويضيف، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «الإجراءات الأخيرة، التي قام بها رئيس الحكومة العراقية، تمثّل الخطوات الأولى للتخلّص من تلك الميليشيات، ولذلك قام بالإطاحة بالقيادات العسكرية، التي لها صلة بتلك الجماعات، أو تقدم لها التسهيلات».

وبيّن أن «المجيء بقيادات عسكرية، تتمتع بالقوة والكفاءة والوطنية، يعدّ خطوة أولى لتقليل نفوذ الميلشيات، فضلاً عن غلق مكاتبها الاقتصادية، ما سيجعلها محاصرة على كل الصعد، وسيؤدي لخنقها تدريجياً».

 

حربٌ داخلية بين الميلشيات

المحلل السياسي “محمد الحياني” يحاول توضيح جوانب أخرى للمسألة، فهو يرى أن التحديات التي تواجهها الميلشيات لا تقتصر على إجراءات الكاظمي الأخيرة، بل يتوقّع أن «تندلع الحرب الداخلية بين الميلشيات قريباً، في ظل صراعها على النفوذ والموارد».

لافتاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن «قيام الحكومة العراقية بغلق المكاتب الاقتصادية للميلشيات، وأيضاً غلق نوافذ بيع العملة الصعبة، التي كانت تعتمد عليها مادياً بشكل كبير، فضلاً عن تقليل إيران دعمها لتلك الجماعات، جميعها عوامل ستؤدي لوقوع حرب داخلية بين الفصائل المسلّحة، لأنها ستتنافس على تحصيل الموارد الشحيحة التي تبقّت لها».

واستكمل حديثه بالقول: «على الكاظمي استغلال هذه العوامل لصالحه، من أجل كبح جماح الميلشيات، بعد أن عبثت بأمن البلاد واستقرارها، وأصبحت مصدر خطر على البعثات الدبلوماسية، ومصالح الدول التي تتواجد في العراق».

واندلع اشتباك مسلّح بين ميلشيا “عصائب أهل الحق” وقوات من أمن #الحشد_الشعبي، في إحدى الدوائر الحكومية بمدينة #الموصل، مركز محافظة نينوى، على إثر خلافات وقعت بين الطرفين، نتيجة الصراع على النفوذ في المحافظة.

وأدى الاشتباك لوقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنين، في حادثٍ لا يعدّ الأول من نوعه على مستوى العراق، فقد سبقته حوادث أخرى في عدد من المدن والبلدات، التي تشهد تواجداً كثيفاً للفصائل المسلّحة.


التعليقات