بغداد 38°C
دمشق 28°C
الخميس 5 أغسطس 2021
الحقائق الغامضة.. إذ تُفتضَح الحياة الرقمية لنساء «داعش» في مخيّمات شمال شرقي سوريا - الحل نت


كشف تقريرٌ لمجلة (Foreign Policy) الأميركية، عن أبرز المحادثات التي تُجرى عبر تطبيق التيلغرام بين نساء #داعش المحتجزات في مخيماتٍ تديرها #قوات_سوريا_الديمقراطية شمال شرقي سوريا.

وتؤكّد المجلة، أن رعاية الحيوانات الأليفة والبستنة والفساد، حلّت مكان الاهتمامات الدينية لنساء التنظيم، فرغم حظر استخدام الهواتف النقالة داخل المخيمات، إلا أن الرسائل النصية تجد طريقها هناك.

وتعد المحادثات باللغة الروسية هي الأكبر من بين المحادثات الأجنبية، حيث هناك ما يزيد عن أربعمائة عضو، يستخدمن أسماء مستعارة وألقاب وصور، توحي بمجملها تبعيتهن لداعش.

ويوضح التقرير، أن القضايا التي تُناقَش عبر الإنترنت، هي قضايا عادية تتعلق بالحياة اليومية للداعشيات، نظراً لكونهن يعشن في مخيمات الاحتجاز  تلك، منذ ما يزيد عن العامين.

تنوّعٌ في النقاشات 

وتتنوع هذه المواضيع بين بيع الطعام والخيام والملابس والمجوهرات والدواء، وحتى أن للحيوانات الأليفة حصة كبيرة من تلك المحادثات، حيث يمكن رؤية الكثير من المنشورات المتعلقة بتربية الأرانب وشرائها، في حين تدور منشورات أخرى حول البستنة.

كذلك، وبحسب المجلة الأميركية، فإن العديد من نساء التنظيم المحتجزات في المخيمات، لجأن إلى الإنترنت، بحثاً عن طرق لكسب المال والترويج لخدماتهن.

فهناك من تعلن عن إعطاء دروس خصوصية للأطفال، وأخريات يعلنّ عن خدمات تحويل المال غير النظامية، في حين تعلن أخريات عن خدمة غسل الملابس أو توفير مسابح للإيجار من أجل الأطفال.

نساء داعش المختلسات

المنشورات المتعلقة بفضائح الفساد شائعة هي الأخرى، حيث يساعد قادة التنظيم أو أتباعه، ممن هم في الخارج، النساء في المخيم من خلال إرسال الأموال إلى عدد قليل منهن.

إذ تقول المجلة، أن تلك النسوة المسؤولات عن توزيع الأموال، غالباً ما يواجهن تهماً باختلاسها بدلاً من توزيعها بالشكل المطلوب وإهمال النساء الأكثر حاجة.

لذا وبالرغم من أنه من المفترض أن تكون هذه التحويلات المالية تجري بطرق سرية، إلا أنه عندما يتم الحديث عن الفساد وتفشيه، تغضب النساء لدرجة التخلي عن الحس الأمني والتوقف عن الاهتمام بالنساء اللاتي يرون المنشورات.

من جهة أخرى، غالباً ما تستخدم الدردشات من أجل المسائل الأمنية داخل المخيمات. فعلى سبيل المثال، تقوم النساء بإخبار بعضهن بأماكن تواجد حراس المخيم في الوقت الحالي، ليتمكنّ من إخفاء هواتفهن المحمولة.

كما يجرين محادثات مع بعضهن فيما يتعلق بالصحفيين والمسؤولين من بلدانهم الذين قابلوهم في المخيم والمطالب التي قدموها لهم.

التطرّف حاضر أيضاً

أما المشاركات في هذه الدردشات من المتطرفات، فغالباً ما يقمن بمشاركة أخبار تتعلق بالكوارث التي تحصل في الغرب، مثل حرائق #غابات_كاليفورنيا على سبيل المثال لتحظى تلك المنشورات بالكثير من مشاعر السعادة.

ورغم أن العديد من الدردشات تخص الناطقين باللغة الروسية، إلا أن الأخبار المتداولة عن #فرنسا هي الأكثر شعبية منذ أن قام مهاجر شيشاني بقطع رأس مدرس هناك، وهو حدث كانت قاطنات المخيم الراديكاليات يفتخرن به.

لقد أظهرت سنوات التواصل عبر الإنترنت، أنه مع مرور الوقت؛ تصبح النساء من أعضاء التنظيم المحتجزات أقل اهتماماً بالموضوعات المتطرفة وأكثر اهتماماً بالقضايا اليومية، فهل أدركت هاتيك النسوة أنه لا يمكن للتطرف أن يستمر في هذا المكان المغلق؟.


 


التعليقات

عند دخولك لهذا الموقع انت توافق على استخدام ملفات الكوكيز سياسة الخصوصية